هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد موسى يكتب: الحرب الراهنة تمثل تطبيقا متقدما لعقيدة واشنطن الجديدة، لكنها في الوقت ذاته تكشف حدود القدرة على التحكم في مسارات الصراع. غير أن القراءة الأعمق تشير إلى أن هذه السياسات، رغم تبدل أدواتها وخطاباتها، تندرج ضمن مسار تاريخي مستمر يسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يمنع تبلور قوى إقليمية مستقلة
غازي دحمان يكتب: تبدو دمشق على عتبة الانخراط في الحرب الدائرة، وتحديدا في جانبها اللبناني، إذ رغم ما تنطوي عليه هذه الخطوة من مخاطر، إلا أن حسابات المكاسب وإغراءات التدخل وضغوط الفاعلين الإقليميين والدوليين قد تسرّع من وتيرة الانخراط، إلا إذا انتهت الحرب باتفاق دولي وإقليمي ينزع فتائل التوتر في المنطقة.
لؤي صوالحة يكتب: ما يجري اليوم ليس مجرد حرب ضد إيران بل صراع لإعادة رسم مستقبل الشرق الأوسط، فهذه الحرب تثبت أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم النتائج وأن المقاومة والدهاء السياسي يمكن أن يعيدا التوازن ولو على حساب سنوات طويلة من الاشتباك. إيران اليوم ليست مجرد خصم بل رمز لصراع أوسع على السيادة والكرامة والقدرة على رفض الهيمنة والرسالة لكل القوى في المنطقة واضحة، ومن يظن أن الحرب ستحسم بسهولة يجهل قوة إرادة الشعوب وصعوبة فرض النصر بالآلة العسكرية وحدها
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: المشكلة في العالم الإسلامي ليست في تعدد الصراعات.. بل في غياب النظام الذي يمنعها. ولعل الحقيقة التي ينبغي الاعتراف بها بوضوح أن هذا الفراغ لم يُفرض بالكامل من الخارج، بل ساهمت في إنتاجه طبيعة العلاقات بين الدول الإسلامية نفسها، حين غلبت الحسابات السياسية الضيقة على أي تصور جماعي منظم، كما أن هذه العلاقات لم تُبنَ تاريخيا على إطار مؤسسي مستقر، بل على توازنات ظرفية سرعان ما تنهار عند أول اختبار. فتحولت الخلافات إلى صراعات، وتحولت الصراعات إلى ساحات مفتوحة للتدخلات
نجيب العياري يكتب: مع اتساع التوتر ليشمل إيران، برز وجه آخر للعمى الاستراتيجي الصهيوني والأمريكي. فبدل أن يؤدي توسيع الجبهات إلى استعادة الردع، كشف حدود القوة العارية، وأظهر أن من يفتح الصراعات من دون فهم لروح خصومه إنما يدفع نفسه نحو الاستنزاف
محمد جمال حشمت يكتب: لم يعد صمت العالم الإسلامي تجاه الأزمات الكبرى سلوكا مفاجئا، بل أصبح نمطا متكررا يعكس خللا بنيويا عميقا في طبيعة هذا النظام الإقليمي. فبينما تتسارع دول أخرى لعقد اجتماعات طارئة دفاعا عن مصالحها، يبدو العالم الإسلامي عاجزا حتى عن الاتفاق على الحد الأدنى من التنسيق السياسي، رغم وحدة الدين وتشابه التحديات
القرآن وإن كان يصف هنا أقواما بشرية، فإن الصورة التي رسمها تتجاوز حدود الفرد لتصف ظاهرة اجتماعية أوسع: كل كيان تعلّم أن يُظهر خلاف ما يُبطن، وأن يملأ المشهد بحجمه دون أن يملأ وظيفته بفعل. ويمكن أن تُقرأ هذه المراحل أيضاً في المؤسسات التي تُظهر التماسك والثقة في النفس وهي في داخلها خاوية.
يلاحظ الراصد لخطابات السيسي، كثرة حديثه عن الإخوان، بمناسبة وبدون مناسبة، وفي آخر خطاب له في عيد الفطر، تحدث عن الإخوان، وفي حديثه دائما ينفي عن نفسه الخيانة، ويرمي الإخوان بها، وبتخريب البلد، وكلما أراد أن يبرر الفشل في ملف من الملفات، ينسبه للإخوان، أو لثورة يناير، لكن الشماعة الأكثر تعليقا لإخفاقاته وفشله: الإخوان، وبحسب تسميتهم أحيانا بقوله: أهل الشر.
بدأت القصة هذه المرة من تحذير أممي لا يترك مجالا للاستخفاف. فقد قدّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" أن الحرب الجارية ألحقت بالمنطقة العربية خسائر أولية تقارب 63 مليار دولار خلال أسبوعين فقط، أي ما يعادل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، محذّرة من أن استمرار القتال لشهر واحد قد يرفع الفاتورة إلى نحو 150 مليار دولار، أي 3.7 في المائة من الناتج الإقليمي. والأخطر في التقرير ليس الرقم وحده، بل ما يقوله عن طبيعة الصدمة نفسها، إنها لم تعد مقتصرة على ساحة القتال، بل انتقلت إلى الطاقة والتجارة والطيران والأسواق المالية، بما يجعل الحرب أشبه بزلزال اقتصادي متعدد الارتدادات لا يقف عند حدود الدول المتحاربة.
محمد ثابت يكتب: إننا كعرب بعامة بدرجات نحب أن نظل منتصرين، وإن كان موقفنا الحضاري بالغ الإيلام، وإن أعداءنا لا يقصرون معنا في إعطائنا جرعات الهزيمة المُركزة وأبرزها إشعارنا بالنصر إعلاميا، ثم تركنا استعدادا لأبجديات معركة جديدة، يشعرنا من خلالها بنصر جديد حتى يأخذ بعضا مما يريد
محمّد خير موسى يكتب: في زمن الغلاء الفاحش يُخرج "الأعرابي" من مخازن الحكايات ويُقدَّم بوصفه صورة من صور الإيمان الصّافي ثم يُجعل معيارا للناس؛ فمن اشتكى نقْصَ القوت نُصّب له هذا الأعرابيّ واعظا، ومن تحدّث عن فساد السياسات جرى دفعه إلى زاوية "ضعف التوكل"، ومن طالب بالحقوق قيل له: اجعل قلبك مع الله تعالى وكفى
مصطفى خصري يكتب:
علي شيخون يكتب: المسار الصناعي المنطقي لمصر يسير في ثلاث مراحل متتالية ومتداخلة، الأولى هي صناعات كثيفة العمالة تستوعب الطاقة البشرية الشابة وتُدرّبها وتُنتج دخلا يُموّل المرحلة التالية، ثم صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة متوسطة تبني الكفاءة الهندسية وتُرسّخ ثقافة التصنيع، ثم الصناعات التكنولوجية المتقدمة التي تقوم على ما تراكم من خبرة وكفاءة في المرحلتين السابقتين. من يحاول تخطّي هذه المراحل يجد نفسه يبني على رمال، ومن يصبر عليها يجد نفسه يبني على صخر
أشرف دوابة يكتب: العالم يقف أمام معادلة شديدة التعقيد، حيث تتداخل الجغرافيا السياسية مع اقتصاد الطاقة في مشهد واحد. فالتصعيد في منطقة الخليج لا يهدد فقط إمدادات النفط، بل يمتد أثره إلى كل بيت ومصنع عبر العالم، من خلال ارتفاع الأسعار، وزيادة التضخم، وتباطؤ النمو. ومع استمرار هذه الحرب، تبدو سياسات الترشيد، وإدارة الطلب، عوامل حاسمة لتجنب انزلاق الاقتصاد العالمي إلى أزمة طاقة شاملة جديدة، وإن كان الأولى قبل كل ذلك هو وقف العدوان الصهيوني الأمريكي الغاشم على إيران والذي يرفع شعار الحرب الدينية
حمزة زوبع يكتب: لو صدقت النوايا -وأشك ولو بعض الشك في ذلك- فسوف تنتقل الحرب من ساحات القتال إلى ساحات الكلام والجدال وحرب الأفكار والمفاهيم والصياغات ولعبة الكلمات، وهي حرب صعبة تجيدها إيران في مواجهة مقاولي المعمار ومطوري العقار، كوشنر وويتكوف، لكن بالطبع ستكون في الخلفية قوى الشر المحيطة بهما من داخل الكيان أو من بعض دول الخليج التي لا تزال ترى إيران قوية ومتمردة ويجب قص المزيد من أظفارها
نزار السهلي يكتب: إيران تصد العدوان وتتلقى ضربات مؤلمة، وتُحدث فارقا أيضا بطريقة الرد على عدوان إسرائيل رغم فارق القوة الهائلة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها استطاعت إحداث ندوب عميقة في الأمن الإسرائيلي. ومن خلال تطور طريقة الرد في النقب على عراد وديمونة، أو في تل أبيب وحيفا، سقطت الهالة الإسرائيلية الضخمة ودعايتها المسمومة عن تفوق الردع. وقد سبقت المقاومة في غزة بذلك الإنجاز، لكن تُركت وحيدة ومستباحة