حازم عيّاد يكتب: ما ينطبق على لبنان ينطبق على إيران ومنطقة الخليج العربي، حيث ميدان المعركة وهدفها الرئيس بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، فإن كانت الردود العسكرية للاحتلال في لبنان اتخذت طابعا انتقاميا أكثر من كونها خطوات تكتيكية تخدم أهدف استراتيجية، فإنها في الخليج العربي أكثر سوءا وبؤسا، بعد أن وجدت انعكاسها في الانتكاسات المتتابعة لسقوف الرئيس الأمريكي المرتفعة؛ التي بدأها بتغيير وإسقاط النظام الإيراني والسيطرة على نفطها أسوة بفنزويلا، إلى الاكتفاء بوقف الحرب مقابل وقف التخصيب، إلى قبوله بالتخصيب مرفقا بجدول زمني يبدأ بوقف الحرب، لينتهي به الأمر مكتفيا بمذكرة تفاهم يحتفي ترامب بتوقيعها في إسلام آباد كإنجاز أمام الرأي العام الأمريكي والعالمي
حازم عيّاد يكتب: فاوضات القاهرة للمرحلة الثانية أما أن تتحول إلى كارثة تفضى للتهجير وعودة الحرب، أو أن تفضي لتفعيل دور الوسطاء والشركاء الإقليميين، خصوصا بعد الحرب الأمريكية على إيران التي اتخذت مسارا إيجابيا لرسم معادلة إقليمية أكثر توازنا مع الاحتلال وداعمية في الولايات المتحدة الأمريكية جديدة؛ معادلة كرست دور رباعية (القاهرة وأنقرة والرياض وإسلام آباد) على نحو سمح الاستثمار فيها لتحسن تموضع الوسطاء ليصبح تموضعا إيجابيا يعزز دورهم الآخذ في التآكل لصالح ملادينوف وأجندة بن غفير وسموتريتش، وعن يمينهم صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير وصديقة المقاول العقاري ستيف ويتكوف عرابي التهجير والصوملة
حازم عيّاد يكتب: الهدنة لا تعني فقط الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، ذلك أن دول الإقليم بما فيهم الوسطاء والقوى الدولية الاقتصادية والعسكرية من الصين واليابان وكوريا الجنوبية إلى أوروبا وروسيا ودول الأمريكيتين؛ معنية بنتائجها، فمخرجات الصراع وهندسة ميزان القوة والمنظومة الإقليمية ستجد انعكاسها في العديد من المنظومات الإقليمية الفرعية التي سيكون لها تأثير في شكل النظام الدولي الذي يتجه نحو التعددية غير المتحكم بها أمريكيا
حازم عيّاد يكتب: كل يوم من أيام الحرب ينقضي يتأكد فيه للجمهور الأمريكي والقوى الإقليمية والدولية أن ترامب ليس صانع قرار الحرب، فالقررات تتخذ في الكابينت الإسرائيلي لا في واشنطن، وهذا سبب انتفاضة قادة الأمن والاستخبارات الأمريكية والبريطانية التي تم تجاهلها وتهميش دورها، وهو سبب رفض الدول الأوروبية المشاركة في الحملة العسكرية الأمريكية. فقرار الحرب وكافة القرارات صيغت ملامحها من قبل نتنياهو وهيئة أركانه، ولا زالت كذلك، على نحو فجر قلقا كبيرا عكسته مواقف الأطرف الدولية والإقليمية المستاءة من مسار الحرب ونهاياتها المجهولة
حازم عيّاد يكتب: التحذيرات الروسية التي وصفت الحرب بالخطوة المتهورة؛ تعكس القلق الروسي من تطور الحرب الأمريكية الإسرائيلية إلى حرب يقودها الناتو وتتقدمها الدول الأوروبية، في محاولة قد تكون جادة لردع روسيا عن دعم إيران وصولا إلى محاصرتها عبر إيران وسواحل بحر قزوين وسهول وجبال آسيا الوسطى، فإغراء الحرب والمشاركة في الغنائم التي تعد بها واشنطن أوروبا في حال سقوط النظام والدولة الإيرانية ومحاصرة روسيا؛ يُبقي أوروبا متحفزة للمشاركة وقلقة في الآن ذاته من الخسارة وتبعاتها الجيوسياسية
حازم عيّاد يكتب: مثلث تشاغاي الحدودي الممتد بين الأراضي الأفغانية والإيرانية والباكستانية، بثرواته وموقعه الحساس؛ إما أن يتحول إلى بؤرة صراع وتوتر جيوسياسي أو إلى نقطة تلتقي فيها مصالح الدول لتعزز سيادتها على كامل إقليم بلوشستان
حازم عيّاد يكتب: تتزامن مع المعوقات اللوجستية تحديات جيوسياسية تفرض على الولايات المتحدة البحث عن نصر وحسم سريع يمكنها من إزاحة التحفظات لدى المعارضين للحرب داخل أمريكا وفي الإقليم، وكذلك تحييد الخصوم الإقليميين والدوليين الراغبين في الاستثمار بالصراع في حال طال أمده، وامتد أثره زمانيا ومكانيا
حازم عيّاد يكتب: المجلس يفتح الباب لتمزيق التحالفات في المعسكر الغربي ويمهد لنظام دولي جديد عبر مجلس انتقالي اسسه ترامب لا يستطيع ضمان بقائه كبديل للأمم المتحدة، فهو مرحلة انتقالية وليس مجلسا دائما، كحال رئاسته لأمريكا من منظور صيني روسي وعالمي أوسع
حازم عيّاد يكتب: البيان الثلاثي المشترك منعطف لا زال يخفي أكثر مما يُظهر، كونه يمثل فرصة وفخ للطرفين السوري والكيان لإسرائيلي، إذ يمكن أن يستفيد منه طرف على نحو أفضل من الآخر حال تمكنه من حسم الملفات ذات الأولوية سواء الداخلية والإقليمية لصالحة، وبما يعزز أوراقه التفاوضية وتموضعه الأمني مستقبلا في مواجهة الآخر
حازم عيّاد يكتب: الاستراتيجية الأمريكية تبدو مشدودة إلى عدد كبير من الجبهات، وهي تترنح بقوة بين توجيه ضربة إلى كركاس أو إلى طهران، علما أن الخيارات المطروحة أمام الولايات المتحدة لتوجيه ضربة إلى إيران لن تغير الكثير فيما يتعلق بإمكانية توسيع روسيا نطاق عملياتها العسكرية، أو في أن تتخذ الصين إجراءات أكثر جرأة في تعاملها مع تايوان
حازم عيّاد يكتب: تايوان بالنسبة للكيان الإسرائيلي تعد محاولة لإعادة إنتاج دورها الوظيفي للراعي الأمريكي، فمن خلاله تحاول أن تعكس مرونتها في مقابل انعدامها لدى دول المنطقة التي تملك علاقات تجارية واقتصادية وثقافية آخذة في التنامي مع الجانب الصيني
حازم عيّاد يكتب: فوز أحزاب الحشد مثّل تحديا للإرادة الأمريكية التي أعلنت رفضها محاولات ترشح أعضائه في الانتخابات العراقية، إلا أنها لم تعمل على إعاقتها بعد إطلاق حزب الله العراقي سراح إليزابيث تسوركوف، الباحثة الروسية الحاملة جنسية الكيان الإسرائيلي، ما أوحى بصفقة تم التوافق عليها لإطلاق سراحها مقابل غض الولايات المتحدة الطرف عن مشاركة قوى الحشد في الانتخابات تحت عناوين ويافطات حزبية، ليترك أمر شرعنة وجود هذه القوى إلى توازنات وتدافعات ما بعد الانتخابات
حازم عيّاد يكتب: الاستراتيجية يسعى الكيان لإنفاذها هروبا من استحقاقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مقدما مصالح الكيان على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، التي ستجد نفسها متورطة في صراع أشد تعقيدا وأكثر كلفة لنفوذها المهتز في المنطقة، وهو ما تتحسب له واشنطن في ظل الخشية من تمد النفوذ الروسي والصيني جنوب البحر الأحمر وبحر العرب
حازم عيّاد يكتب: تذبذب مواقف السلطة وتحركاتها سلوك مكلف ويدفع ثمنه الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة، أو في الضفة الغربية التي تعاني من هجمات المستوطنين وإجراءات جيش الاحتلال وحكومة نتنياهو التي تضيف كل يوم مساحة جديدة إلى مناطق الضم والاستيطان، في حين تنشغل السلطة في رام الله بإعاقة إصلاح المنظومة السياسية الفلسطينية لمواكبة التطورات الدولية والإقليمية، وإعاقة عملها في التعامل مع التحديات المركزية والمصيرية المحلية
حازم عيّاد يكتب: تفاعل تركيا مع الموقف المتطور في قطاع غزة ظهرا جليّا الخميس بالإعلان عن تشكيل بعثة تركية للبحث عن جثث القتلى الإسرائيليين، على نحو ينزع ذرائع الاحتلال لإطالة أمد إغلاق معبر رفح، والتملص من تنفيذ بنود الاتفاق المتعلق بإدخال المساعدات، والبدء بمفاوضات المرحلة الثانية لتفعيل الإدارة المحلية الفلسطينية وقوى الاستقرار التي ستشرف بشكل أساسي على وقف إطلاق النار ومراقبة الانتهاكات وتحديد المسؤوليات المرتبطة بدور الأطراف الموقعة على الاتفاق
حازم عيّاد يكتب: التدافع والاستقطاب تعاظم بتأثير من التموضع العسكري للولايات المتحدة في العراق وسوريا والمنطقة برمتها، فأمريكا في طور إعادة النظر في استراتيجيتها وتحالفاتها العسكرية