هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ألطاف موتي يكتب: إن القول بأن "ميدان المعركة هو مختبر أبحاث" يتجاوز كونه مجرد بروباغندا؛ إنه إعلان عن نهاية الاحتكار التكنولوجي الغربي. لقد ولى العصر الذي كانت فيه دول معدودة تملك مفاتيح العلوم العسكرية المتقدمة، فمن خلال مزيج من الصبر، والهندسة الجنائية، والانتهازية الاستراتيجية، نشأت صناعات دفاعية جديدة تزدهر على "بقايا" خصومها
عبد اللطيف مشرف يكتب: بناءً على المعطيات الميدانية والسياسية، فإننا نستشرف التوجه نحو "اتفاق إطاري هجين"؛ لن يكون صلحا تاريخيا ينهي عقودا من العداء الكلاسيكي، بل سيكون "خارطة طريق لخفض التصعيد". نحن بصدد عملية إعادة تموضع استراتيجي؛ واشنطن تدرك أن تكلفة تغيير النظام بالقوة في 2026 باهظة ولا تحتملها الميزانية الأمريكية، وطهران تدرك أن الانزلاق لمواجهة مباشرة قد يعني نهاية النظام
توفي الفنان المصري المعروف هاني شاكر، ولأن المجال العام في كل حالة وفاة، كل يبحث عن الجانب الذي يغلب عليه النظر والموقف من المتوفى، فإن كان سياسيا أو فنانا أو صاحب موقف، ينظر لموقفه من السلطة والمظالم، وهاني شاكر فنان اشتهر طوال حياته بفنه الغنائي، ورحلته مع السلطة بوجه عام، لم يكن ضدها، بل إن أشهر أغانيه التي اشتهر بها كانت عن مصر، ومبارك، وكانت بالاشتراك مع الفنان محمد ثروت.
أحمد هلال يكتب: أخطر ما في اللحظة الراهنة ليس حجم الصواريخ ولا عدد السفن المعطلة، بل انكشاف الفراغ الكامن بين الاعتماد على الخارج وعدم امتلاك الداخل. ذلك الفراغ هو الذي يصنع التردد، وهو الذي يفسر لماذا تبدو المواقف الخليجية مترددة أكثر من كونها متناقضة. فالدول حين تعرف ماذا تريد قد تختلف في الوسائل، أما حين لا تجد أمامها خيارا كاملا قابلا للحياة فإنها تكتفي بإدارة القلق. وهذا بالضبط ما يفعله الخليج الآن: إدارة القلق لا إدارة المصير
محمد زويل يكتب: الاستقلال ليس حقا بل قدرة في عالم اليوم. لا أحد يمنح الاستقلال لأحد، ولا توجد قوة كبرى تنتظر صعود منافس جديد.. الاستقلال يُبنى ثم يُفرض، ومن لا يمتلك أدوات فرضه سيظل يتحرك داخل حدود مرسومة له، حتى لو ظن أنه تجاوزها.. فالطريق إلى القوة الإقليمية المستقلة لا يبدأ من السياسة بل من إعادة بناء الدولة نفسها، وكل دولة تتجاهل هذه الحقيقة ستظل تدور في حلقة مفرغة تحلم بالاستقلال.. دون أن تقترب منه
رائدة حمرة يكتب: تكشف هذه الأمثلة أن الحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل أصبحت صراعا على الرواية بقدر ما هي صراع على الأرض. فإيران تسعى إلى تثبيت سردية "الرد المشروع وكسر الردع"، وإسرائيل تروج لسردية "الضربة الوقائية ضد تهديد وجودي"، بينما تقدم الولايات المتحدة نفسها كقوة "احتواء ومنع للتصعيد". وبين هذه السرديات المتنافسة، يصبح من يملك القدرة على صياغة القصة أقرب إلى التأثير في نتائج الحرب نفسها، لأن القوة اليوم لم تعد تُقاس فقط بما يحدث في الميدان، بل أيضا بكيفية روايته للعالم
سيد أمين يكتب: هناك نظريات كثيرة وضعها علماء الاقتصاد والتنمية عن أسباب التخلف والتقدم، لم يذكروا فيها زيادة عدد السكان إلا كعامل محفز للتقدم، ولم تتم إدانتها أو تحميلها أسباب التخلف إلا إذا كانت مقرونة بسوء الإدارة، فيما ذهب بعضهم إلى اختصار نظريات التنمية كلها بفن الإدارة، فمتى حسنت تقدمت البلاد ونجحت خطط التنمية ومضت البلاد في طريق التقدم، ومتى فسدت فشلت خطط التنمية وتخلفت البلاد
أشرف دوابة يكتب: لا يمكن تفسير انسحاب الإمارات من أوبك باعتباره نتيجة أزمة مالية، ولا مجرد خلاف فني حول الحصص فحسب، بل هو تعبير عن تحول في الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية لدولة نفطية تمتلك موارد كبيرة وتسعى لتعظيم الاستفادة منها، لا سيما في ظل تحالفها مع الكيان الصهيوني، وفي ظل عالم يتغير بسرعة، وسباق واضح مع الزمن قبل أن تتغير قواعد اللعبة في سوق الطاقة العالمي
رائد ناجي يكتب: التخلّف ليس حالة معرفية بل موقفٌ وجودي؛ هو عجز المثقّف عن أن يكون فاعلا، لا لافتقاره إلى الأدوات، بل لافتقاره إلى الجرأة؛ جرأة الاعتراف بأن المعرفة التي ينتجها قد لا تتجاوز حدود النخبة، وأن صوته -رغم ارتفاعه- لا يلامس نبض المجتمع. إن أخطر ما في الأمر أن المثقّف العربي كثيرا ما يُتقن تحليل الأزمات، لكنه يعجز عن مساءلة موقعه داخلها: هل هو ناقدٌ أم متفرّج؟ مُغيّرٌ أم مُفسّر؟
بلال اللقيس يكتب: فالحرب الأمريكية على إيران كشفت حدود القوة الأمريكية بل ارتدت تآكلا وانحدارا في هيمنتها العالمية، ونظرية الردع التقليدي سقطت ولم تعد لزمان كزماننا، أما ثنائية "رابح خاسر" بالمعنى الكلاسيكي فأيضا انتهت ودخلنا بتعريفات فرضتها الوقائع الجديدة والحاجة لإنتاج تصورات أنماط وأساليب و"قواعد اشتباك" تزيد من تقييد العدو في الصراع (نموذج إيران ومضيق هرمز)
نزار السهلي يكتب: احتفاء زوجة وزير أمن الاحتلال بعيد ميلاده، وتقديمها هدية المناسبة "كعكة إعدام الأسرى الفلسطينيين" مصحوبة بعبارة "الأحلام تتحقق أحيانا"؛ هو درس آخر يضاف لدروس علم الاجتماع لتفسير ظاهرة التعطش للإرهاب، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير ممتلكاتهم وسرقتها ومحو أثرهم
حمزة زوبع يكتب: أثر خروج الإمارات من اليمن بهزيمة سياسية على طريقة تفكير حكام الامارت وبدأوا البحث عن مشاريع أخرى لإيذاء السعودية التي تنتج ما يقدر بعشرة ملايين برميل من النفط أو يزيد عند الحاجة، فقررت الخروج من كافة المنظمات التي تقيد حريتها في زيادة إنتاج النفط وعلى رأسها الأوبك وأوبك-بلس والمنظمة العربية للدول المصدرة للنفط أوابك. وهكذا لم يكن الأمر مجرد صراع على كعكة النفط بل إعادة تموضع استراتيجي أو جيوسياسي استعدادا لما هو قادم فما هو القادم؟
طارق الزمر يكتب: الدروس المستفادة واضحة في خطوطها العامة، إذ لا يمكن إدارة الدولة دون فهم دقيق لطبيعتها، ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون بناء تحالفات واسعة، كما أن الشرعية لا تكفي دون قدرة على الإنجاز، وإدارة الصراع بوعي تظل شرطا أساسيا للاستمرار. كذلك فإن التوازن بين المبادئ ومتطلبات الواقع يظل مفتاحا حاسما في تجنب الانزلاق نحو التعثر
مصطفى الخليل يكتب: في نهاية المطاف، التطبيع مع المجزرة ليس موقفا عابرا من الماضي، بل هو رهان على مستقبل سوريا. إنه يراهن على أن الزمن كفيل بغسل الدماء، وأن النسيان الجماعي سيحوّل المجزرة إلى "حادثة تاريخية" يمكن تجاوزها. غير أن صمود أهالي الضحايا، وعمل الصحفيين، وإصرار القضاء، يذكّرنا بأن المجزرة لا يستحيل التطبيع معها. فمجزرة التضامن إما أن تُذكر ويُحاسب مرتكبوها، وإما أن تُنسى فتُعاد. الخيار هنا ليس بين "التطبيع" و"عدم التطبيع" فحسب، بل بين الذاكرة والنسيان، بين العدالة والإفلات من العقاب.. بين الحياة والموت
أيمن صادق يكتب: كثيرون ما زالوا يعيشون على ذكرى 1973. حين استخدم العرب النفط في حرب أكتوبر اهتز الغرب فعلا، لأنه كان هناك قرار سياسي أقرب للاستقلال، وكان هناك تنسيق عربي نسبي، وكان هناك استعداد لتحمل الثمن. أما اليوم؟ أي سلاح نفطي نتحدث عنه؟