هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
حامد أبو العز يكتب: ما نشهده بعد ثلاثة أسابيع ليس مجرد استمرار للهجمات الإيرانية، بل ارتقاء تدريجي في مستواها النوعي، من حيث اختيار الأهداف، وفعالية الاختراق، وإدارة الاستنزاف، وفرض التحولات على سلوك الدفاع الإسرائيلي. لقد انتقلت إيران من إثبات القدرة على الرد إلى إثبات القدرة على التطوير داخل الحرب نفسها. وهذه نقطة شديدة الأهمية في أي صراع طويل، فالطرف الذي ينجح في التعلم تحت النار، وفي دفع خصمه إلى الدفاع الانتقائي، وفي جعل العمق الحساس مكشوفا نفسيا وماديا، يكون قد بدأ فعليا في إعادة صياغة ميزان الردع
سعد الغيطاني يكتب: يعود اسم دونالد ترامب، ليس فقط كشخص، بل كرمز لنهج سياسي قائم على القوة، والصفقات، والرهان على الحسم السريع. لكن الشرق الأوسط ليس ساحة تقبل الحسم السريع، بل مقبرة للمشاريع الكبرى والإمبراطوريات المتعجلة
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر الأمنية على الملاحة العالمية، جاءت الأنباء عن محادثات بناءة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لتفتح نافذة أمل نحو خفض التصعيد. بريطانيا، التي تتابع عن كثب تطورات الأزمة، رحبت بهذه المؤشرات، مؤكدة على أهمية التوصل إلى حل سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والحفاظ على استقرار الأسواق والطاقة العالمية، ويجسد دور الدبلوماسية كأداة استراتيجية للتعامل مع الأزمات الإقليمية قبل أن تتحول إلى مواجهات مفتوحة.
حذرت مصر من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، مؤكدة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية للتهدئة وحماية الأمن والاستقرار. وجاءت هذه الدعوة خلال اتصالات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه اليوناني والفلسطيني، حيث شدد على أهمية الحفاظ على سيادة الدول العربية، وضمان حرية الملاحة الدولية، ومقاومة أي مخططات تهدد وحدة الأراضي الفلسطينية، مع التأكيد على أن الحل السياسي والدبلوماسية هو الطريق الأمثل لتفادي الكارثة.
بحري العرفاوي يكتب: سيفشل ترامب وحليفه وكل من سيلتحق بهما، في فرض استسلام على الشعب الإيراني، وفي إنهاء العدوان بفرض تسويات بشروط "الغالبين" كما هو في الحروب التقليدية، وسيصمد الإيرانيون أكثر حتى وإن استمرت الحرب سنوات
قال الصحفي ديفيد إغناتيوس إن إدارة ترامب وقعت في مأزق بسبب الحرب على إيران، ومطالبة بوضع هدف محدد لإنهائها.
أحمد عويدات يكتب: لا يريد الأوروبيون المغامرة بخسارة ما تبقى لهم من نفوذ في منطقة الخليج، ولا يريدون الخضوع لإملاءات السياسة الترامبية، وذراعه الضاربة نتنياهو بتأجيج الصراع في المنطقة وتوسيع نطاقه ليشمل دولا إقليمية أخرى؛ من شأن ذلك أن يهدد الأمن والسلام العالميين، وحتى الأراضي الأوروبية التي لن تكون بمنأى عن رمايات الصواريخ الإيرانية وغيرها من الحلفاء
مهند سامر يكتب: أزمة السردية العربية ليست في ذائقة الجمهور فحسب، بل في استسلام العقل الاستراتيجي لسطوة الخوارزميات. لقد انسحب المتخصص من الميدان الرقمي تاركا الفراغ لخطاب الاستقطاب العاطفي الذي يمنح مكافأة فورية من الإعجابات، بينما تتطلب الرواية العربية الواعية بناء جسور تقنية تربط بين رصانة التحليل ورشاقة العرض، لتحويل الغضب الرقمي إلى تراكم معرفي
السنوسي بسيكري يكتب: في ظل الاستقطاب السياسي الحاد والتنازع الشرس بين قوى الأمر الواقع في غرب وشرق البلاد، وضمن تركيبة كل طرف، لا احتمال لتبني استراتيجيات وخطط وسياسات وبرامج توظف العوائد الإضافية المتوقعة توظيفا ذا مردود اقتصادي، وقد تبين أن مشروعات التنمية التي تم تنفيذها افتقرت إلى التخطيط السليم، وكانت غطاء لفساد كبير شهد عليه خبراء الاقتصاد والمختصون من مهندسين وكوادر إدارية
ألطاف موتي يكتب: تجسد حرب إيران 2026 حلقة مفرغة وبالغة الخطورة، فلحماية البترودولار، تضطر الولايات المتحدة لاستعراض قوتها العسكرية؛ بيد أن كل تصعيد عسكري يخلق حافزا أكبر للعالم للابتعاد عن العملة الخضراء. ويرى منتقدو هذه السياسات أن واشنطن تخوض حرب الأمس لحماية نظام نقدي يتجاوزه الزمن حاليا بفعل التحول العالمي في مجال الطاقة وصعود التمويل الرقمي المتعدد الأقطاب. إن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية للحفاظ على الهيمنة المالية لم يعد سوى استراتيجية تتناقص عوائدها باضطراد
حازم عيّاد يكتب: كل يوم من أيام الحرب ينقضي يتأكد فيه للجمهور الأمريكي والقوى الإقليمية والدولية أن ترامب ليس صانع قرار الحرب، فالقررات تتخذ في الكابينت الإسرائيلي لا في واشنطن، وهذا سبب انتفاضة قادة الأمن والاستخبارات الأمريكية والبريطانية التي تم تجاهلها وتهميش دورها، وهو سبب رفض الدول الأوروبية المشاركة في الحملة العسكرية الأمريكية. فقرار الحرب وكافة القرارات صيغت ملامحها من قبل نتنياهو وهيئة أركانه، ولا زالت كذلك، على نحو فجر قلقا كبيرا عكسته مواقف الأطرف الدولية والإقليمية المستاءة من مسار الحرب ونهاياتها المجهولة
حاولت الولايات الأمريكية المتحدة احتواء روسيا بسياسة تمدد الحلف الأطلسي في أوربا الشرقية، وتعزيز نفوذها واتفاقياتها الثنائية مع الدول التي كانت سابقا ضمن المعسكر الاشتراكي، كما عمّقت نفوذها في آسيا الوسطى عبر ما يسمى "دبلوماسية الصفقات" والاستثمارات الاقتصادية والأمنية لمحاولة عزل روسيا، وتقليص نفوذ الصين في منطقة "القلب الأوراسي"، من خلال استثمارات ضخمة (12,2 مليار دولار) في البنية التحتية والطيران، وعقد اتفاقات أمنية وعسكرية مع دول المنطقة (كازخستان، أوزبكستان، قيرغيزستان، طاجكستان، تركمنستان).
باختصار، هذه الاغتيالات، وخصوصاً اغتيال علي لاريجاني، شكّلت سمة جديدة، في تطوّر الحرب، وهي تدخل أسبوعها الرابع. ولم يتحقق الهدف الذي ظنّ ترامب أن إيران ستلبيه، خلال الأيام الثلاثة الأولى، تحت ضغط الصدمة الأولى. وذلك بانتظار إعلان الاستسلام، وبلا أيّة شروظ إيرانية.
زعم المدافعون عن ترامب أن غموضه تكتيك استراتيجي للحفاظ على خياراته وإبقاء خصومه في حالة تخمين. لكن الحقيقة التي تتضح تدريجيًا هي أن رئيس الولايات المتحدة بدأ حربًا من دون أي تصور لكيفية إنهائها
رميصاء عبد المهيمن يكتب: لا يعني ذلك أن الحرب لم تُحدث خسائر فادحة؛ فقد أحدثت كثيرا من الألم والدمار، لكنها في الوقت نفسه أنتجت سردية أخرى: أن المجتمعات لا تُكسر دائما بالقصف، وأن الأنظمة لا تُسقط دائما عبر الضغط الخارجي، وأن الحروب التي تُخاض باسم إعادة تشكيل المنطقة قد تنتهي بكشف حدود القوة التي أطلقتها
إسماعيل ياشا يكتب: أولوية أنقرة الآن هي حماية تركيا من الهجمات وآثار الحرب السلبية، ويمكن القول بأنها نجحت في ذلك من الناحية العسكرية، وظلت الأراضي التركية بعيدة عن الصواريخ البالستية والمسيرات الانقضاضية الإيرانية، باستثناء ثلاثة صواريخ فقط تم إسقاطها من قبل حلف شمال الأطلسي "الناتو". وعلى الرغم من نفي طهران إطلاق تلك الصواريخ من الأراضي الإيرانية، تؤكد مصادر أمنية تركية أنها أُطلقت من إيران، كما أبلغ رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيريهما الإيرانيين أن انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول على الإطلاق