عشرون عاما على رحيل نجيب محفوظ.. من إرث الرواية إلى تقديس الرمز الثقافي

بعد عشرين عاما على رحيل نجيب محفوظ، تعود المؤسسة الثقافية المصرية إلى الاحتفاء بأديب نوبل عبر برنامج واسع يمتد من القاهرة إلى المحافظات، ويستعيد رواياته وشخصياته وعلاقته بالسينما والحارة المصرية، في مناسبة تبدو للوهلة الأولى احتفاء طبيعيا بأحد أهم أعلام الأدب العربي في القرن العشرين؛ غير أن الذكرى تفتح، في الوقت نفسه، سؤالا أكثر حساسية يتجاوز قيمة محفوظ الأدبية إلى طريقة صناعة الرموز الثقافية في مصر: لماذا تصر المؤسسة الرسمية على إعادة تقديم أسماء شديدة الجدل كما لو أن مكانتها الأدبية تقتضي تحصينها من النقد، رغم أن بعضها ارتبط بمعارك عميقة حول الهوية والمقدس والعلاقة بين الأدب والفكر الديني؟ وهل يتحول الاحتفاء المتكرر بمحفوظ، خصوصا عبر أعمال مثل "أولاد حارتنا"، من استعادة لإرث روائي بالغ الأهمية إلى إعادة إنتاج لمعركة ثقافية قديمة بين الحداثة والمؤسسة الدينية؟ وبين حق محفوظ في أن يُقرأ بوصفه روائيا كبيرا بكل تناقضاته وأسئلته، وحق المؤسسة الثقافية في الاحتفاء به، يظل السؤال الأهم: هل نخلّد الكاتب، أم نخلّد المعركة التي دارت حوله؟

28-Aug-26 09:05 AM

"الملاسين" التونسية خارج الهامش.. حين تصبح الثقافة حقا في الأحياء الشعبية

أثّث سهرات " الملاسين جو" الفنان المصري إيهاب توفيق، إلى جانب مجموعة من الفنانين التونسيين وهم: جنجون ووليد التونسي وسامي دربز، قبل أن يختتمه بلطي ابن الحومة كما قدّم نفسه. وكانت العروض مجانية، فسمحت بحضور جمهور كبير من الملاسين والأحياء المحاذية: مثل حي الزهور وسيدي حسين والزهروني. واللافت في هذه التجربة أن المهرجان لم يستقطب جمهورا إلى فضاء ثقافي قائم، بل أقام الحدث وسط الحي نفسه وتحديدا في ملعبه البلدي. ليصبح الفضاء الرياضي نقطة التقاء لسكان المنطقة وأحيائها المجاورة ومجالا لاختبار علاقة مختلفة بين السكان وفضائهم العام.

24-Aug-26 11:52 AM

أمام القتل والاستيطان.. هل تصبح الثقافة الفلسطينية خط الدفاع الأخير عن الذاكرة؟

في تجمع خلة المية بإقليم يطا جنوب الخليل، لا تبدو الثقافة نشاطاً منفصلاً عن واقع المكان، بل تتحول إلى وسيلة لحفظ الذاكرة وتثبيت العلاقة بالأرض في مواجهة الاقتلاع والاستيطان. ومن خلال مشروع "خطوات صغيرة.. حكايات كبيرة"، الذي شارك فيه نحو 90 طفلاً ويافعاً وشاباً، حاول مركز الرؤية الثقافي أن يمنح أبناء التجمع أدوات للرسم والتصوير والتسجيل والتوثيق، فيما رعى وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان الحفل الختامي للمشروع، مؤكداً أن حماية الحكاية والمكان جزء من معركة البقاء الثقافي الفلسطيني.

22-Aug-26 01:18 PM

أشهر نوادي الجاز في العالم يحط رحاله في لندن.. "بلو نوت" يفتتح أول فرع بريطاني

تستعد العاصمة البريطانية لندن لاحتضان أول فرع في المملكة المتحدة لنادي "بلو نوت" (Blue Note)، أحد أشهر وأعرق نوادي موسيقى الجاز في العالم، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرة المؤسسة الموسيقية التي انطلقت من نيويورك قبل أكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يفتتح النادي أبوابه في أيلول/ سبتمبر المقبل بمنطقة كوفنت غاردن، ببرنامج يجمع نخبة من نجوم الجاز والموسيقى المعاصرة، في مسعى لترسيخ حضوره كمنصة تحتفي بالمواهب العالمية والبريطانية، وتعزز مكانة لندن بوصفها إحدى أبرز العواصم الثقافية والموسيقية في العالم.

06-Aug-26 11:08 AM

أسبوع المسرح والفكر في مصر.. عروض كثيرة وأسئلة غائبة عن غزة

على مدار أسبوع، احتفت القاهرة بالمسرح المصري في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح، عبر عشرات العروض والندوات والورش والتكريمات، في مشهد يعكس حيوية الحركة المسرحية واتساع دائرة المشاركين فيها، لكن هذا الحراك يفتح في الوقت نفسه بابا لنقاش نقدي أوسع حول علاقة المسرح بالواقع وأسئلة الناس وقضاياهم الكبرى. فبينما ترفع الدورة شعار "المهرجان القومي للمسرح في كل مصر"، وتطرح ندواتها قضايا المجتمعات المحلية والكتابة والجمهور، يبقى سؤال حضور القضايا العربية والإنسانية الكبرى، وفي مقدمتها ما يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة من حرب ودمار ومأساة إنسانية، مطروحا بإلحاح: هل يواكب المسرح المصري والعربي اللحظة التاريخية التي يعيشها الناس، أم أن الخشبة تزداد ابتعادا عن الأسئلة الأكثر إلحاحا في الوعي العام؟ ومن هذه الزاوية، تبدو متابعة فعاليات المهرجان مناسبة لقراءة المشهد المسرحي لا من خلال عدد العروض والفعاليات فقط، بل أيضا من خلال ما تطرحه الخشبة من أسئلة، وما تغفله من قضايا، ومدى قدرتها على أن تكون صوتا للإنسان في أوقات الأزمات والحروب.

04-Aug-26 01:30 PM

الخط العربي في سوريا.. إرث فني يستعيد حضوره في ملتقى بدمشق

يستعد المركز الوطني للفنون البصرية في دمشق لاستضافة الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة خلال الفترة من 11 إلى 15 آب/أغسطس الجاري، في فعالية تحتفي بجماليات الحرف العربي وتسلط الضوء على الإرث الفني والثقافي الذي راكمه الخطاطون السوريون عبر أجيال، من خلال أعمال وتجارب كرّست حضور الخط العربي بوصفه فناً قائماً بذاته، وجسراً يصل بين أصالة التراث وإمكانات التجديد في الفنون البصرية المعاصرة.

01-Aug-26 12:51 PM

الحكايات الشعبية أكثر تعبيراً عن الواقع.. لماذا يعود الأدب إلى الأسطورة؟

تعود الحكايات الشعبية والأساطير القديمة إلى واجهة الأدب والفكر لا باعتبارها بقايا من زمن غابر، بل بوصفها أشكالاً سردية قادرة على تفسير الحاضر ومنح الإنسان أدوات لفهم مخاوفه وأسئلته الكبرى. فالحكاية التي ظلت طويلاً مرتبطة بالخيال والطفولة تكشف اليوم عن طاقة رمزية تجعلها أكثر قرباً من الواقع وأكثر التصاقاً بتجربة الإبداع الأدبي؛ إذ يجد فيها الكتّاب مادة لإعادة قراءة التاريخ والهوية والعلاقة بالطبيعة والسلطة والآخر. ومن هذا المنطلق تدعو الكاتبة البريطانية شارون بلاكي إلى استعادة الفولكلور بوصفه "دليلاً للحياة" لا مهرباً منها، وهي رؤية تلتقي مع تجارب واسعة في الأدب العربي المعاصر الذي جعل من الحكاية الشعبية والأسطورة وسيلة لمساءلة الواقع، وتحويل الموروث إلى لغة جديدة للبحث عن المعنى في أزمنة القلق والتحولات.

18-Jul-26 12:27 PM

"ما زالت الحكاية".. "قرطاج" تفتح الستار على دورتها الستين بحفل صابر الرباعي

افتتح مهرجان قرطاج الدولي، أحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية في تونس والعالم العربي، دورته الستين بحفل يقوده الفنان التونسي صابر الرباعي تحت عنوان "تحت الياسمين"، في أمسية تستعيد مساراً ممتداً من الذاكرة الموسيقية التونسية والعربية على مدى ستة عقود. ويأتي افتتاح هذه الدورة الاستثنائية بمشاركة عدد من الأسماء الفنية البارزة، من بينهم لطفي بوشناق والشاب خالد وأحمد الرباعي وملكة الشارني ومحمد علي شبيل وبثينة النابولي، في احتفاء يجمع بين رموز الأغنية التونسية وأصوات عربية ارتبطت بتاريخ المهرجان. وبين المحافظة على إرث قرطاج العريق والانفتاح على تجارب موسيقية جديدة، تسعى الدورة الستون إلى تأكيد مكانة هذا الحدث بوصفه منصة ثقافية تتجاوز حدود العروض الفنية لتصبح جزءاً من المشهد الحضاري والهوية الثقافية التونسية.

17-Jul-26 11:47 AM

كيف تحولت "حروب الثقافة" إلى السلاح الأقوى في السياسة الأمريكية؟

في وقت تتسع فيه الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة، لم تعد معارك "حروب الثقافة" تدور حول الفن أو حرية التعبير فحسب، بل غدت أحد أبرز محركات الاستقطاب الحزبي وأدوات التعبئة الانتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين. وفي كتابه الجديد "اللحظة المثالية: الله والجنس والفن ومولد حروب الثقافة في أمريكا"، يعود الكاتب الأمريكي إسحاق باتلر إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي لتتبع الجذور الفكرية والسياسية لهذه الظاهرة، موضحاً كيف تحولت الخلافات حول تمويل الفنون والهوية وحرية التعبير إلى صراع طويل أعاد تشكيل المشهد السياسي الأمريكي، وذلك في حوار موسع مع صحيفة "الغارديان" البريطانية.

16-Jul-26 08:30 AM

وزارة الثقافة المصرية بعد زكي.. هل يكفي تغيير الوزير لإعادة الثقة بالمؤسسة؟

بعد تكليفه بتولي مهام وزير الثقافة المصري بالإنابة عقب استقالة الدكتورة جيهان زكي، بدأ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مباشرة ملفات الوزارة من خلال سلسلة اجتماعات وفعاليات رسمت ملامح أولويات المرحلة المؤقتة التي يقودها. وخلال أيامه الأولى في المنصب، ركز قنصوة على ملفات توسيع العدالة الثقافية، ودعم المواهب، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز حضور الأنشطة الثقافية في المحافظات، بالتزامن مع الإعلان عن منح التفرغ للمبدعين لعام 2026/2027 وحضور ختام المهرجان القومي للمسرح المصري. ويأتي هذا التحرك في وقت تبحث فيه وزارة الثقافة عن استقرار إداري بعد مغادرة الوزيرة السابقة، وسط تساؤلات حول اتجاهات السياسة الثقافية خلال المرحلة الانتقالية وما إذا كانت ستقتصر على تسيير الأعمال أم ستشهد تغييرات أوسع في إدارة قطاعات الوزارة.

13-Jul-26 12:14 PM

إدانة بـ"السرقة الأدبية" تنهي مسيرة وزيرة الثقافة المصرية في الحكومة

أعلنت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي استقالتها من منصبها عقب صدور حكم قضائي نهائي يدينها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية في قضية تتعلق بـ"سرقة أدبية"، وذلك بعد رفض محكمة النقض الطعون التي تقدمت بها وتأييدها حكماً يقضي بتعويض الكاتبة صاحبة العمل الأصلي وسحب الكتاب محل النزاع من الأسواق. وتعد الاستقالة سابقة نادرة في الحكومة المصرية، إذ جاءت على خلفية قضية تمس أخلاقيات البحث والنشر وحقوق المؤلفين.

11-Jul-26 12:47 PM

حين تتحكّم السوق في الثقافة... هل ينتهي زمن الفن الشعبي؟

هل لاحظتم ظاهرة تفشّي الأغاني الشعبيّة على المنصّات الرقميّة بعد أن أعاد الذكاء الاصطناعي إنتاجها ضمن قوالب بصريّة جديدة، بأسلوب طريف ومبهر وصانع لـ"التراند"؟ يصعب ألّا نلحظ ذلك، كما يصعب ألّا يرحّب المتلقّي بهذه الأعمال "المرسكلة" بوصفها مساحات ترفيهية جديدة يمنحها إيقاع ثنائيّة "الدربوكة" و"المزود" جاذبية وانتشارا خاصّة مع دمجها بموسيقى هجينة عليها.

10-Jul-26 09:57 AM

دراسة: تعلم لغة ثانية قد يبطئ شيخوخة الدماغ ويجعله يبدو أصغر بسنوات

كشفت دراسة علمية حديثة، نقلت نتائجها صحيفة الغارديان البريطانية، أن إتقان لغة ثانية أو أكثر قد يسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ والحفاظ على كفاءته الإدراكية مع التقدم في العمر. وأظهرت الدراسة أن الأشخاص متعددي اللغات يمتلكون أدمغة تبدو أصغر سنًا من الناحية العصبية مقارنة بمن يتحدثون لغة واحدة، مع تزايد هذا الأثر كلما ارتفع عدد اللغات التي يتقنونها، وكلما بدأوا تعلمها في مراحل مبكرة من حياتهم.

06-Jul-26 10:43 AM

رواية بريطانية جديدة تستلهم وجع الأمهات.. وغزة تخيم على صفحاتها

في عمل أدبي جديد ينسج خيوطه من الأمومة والفقد والذاكرة، تبدو الحرب على غزة حاضرة بوصفها ظلاً إنسانياً يخيّم على الصفحات، رغم أنها لا تُذكر بالاسم. هكذا قرأت صحيفة الغارديان البريطانية رواية "Long Wave" (الموجة الطويلة) للكاتبة ديزي جونسون، معتبرة أنها أكثر أعمالها نضجاً وقوة، إذ تستكشف مصائر ثلاث نساء عبر ثلاثة أجيال، بينما تستدعي، من خلال حكايات الانفصال والغياب والأمهات الباحثات عن أطفالهن، أصداء المأساة الفلسطينية، في مؤشر على اتساع حضور غزة في المخيال الأدبي العالمي بوصفها رمزاً للفقد الإنساني.

02-Jul-26 01:35 PM

مهرجان قرطاج الدّولي بين التاريخ الفني والرهانات التجارية.. هل تغيّر دوره؟

تبرز أسئلة جوهريّة: هل مهرجان قرطاج مجرد ذاكرة فنيّة وتاريخ ثقافي، أم أنه يحمل أيضًا رهانات تجارية؟ وهل يتعارض البعد التجاري مع البعد الفني؟ وهل تخلى المهرجان عن أهدافه الأصليّة، أم أنّ الذائقة الفنية للجمهور هي التي تغيرت؟ ثم هل يمكن أن تبقى أهداف أي مؤسسة ثقافية ثابتة عبر الزّمن؟

29-Jun-26 10:42 AM

المقهى لم يعد كما كان.. كيف يعيد الاتصال الرقمي تشكيل الفضاء الاجتماعي؟

لم يعد المقهى في العالم اليوم مجرد فضاء لتناول القهوة أو تبادل الأحاديث العابرة، بل تحوّل إلى مرآة دقيقة تعكس تحولات أعمق في أنماط العيش وعلاقة الأفراد بالفضاء العام. فبينما يتجه في عدد من المجتمعات العربية، وفي مقدمتها المغرب، إلى أن يصبح فضاءً جماعياً لمتابعة المباريات الرياضية الكبرى وتحويل لحظات كرة القدم إلى حدث اجتماعي واسع، يتخذ في مدن غربية كثيرة منحى مختلفاً أقرب إلى فضاء للعمل والدراسة والقراءة، في سياق ما يُعرف بثقافة “المقاهي المكتبية”. وبين هذين النموذجين، يطرح عالم الاتصال الرقمي وأساليب البث الحديثة سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان المقهى ما يزال يحتفظ بتعريفه التقليدي، أم أنه يعاد تشكيله اليوم كفضاء هجين يتغير وفق الحاجة واللحظة والسياق الثقافي.

15-Jun-26 11:28 AM