سياسة عربية

ما دلالات تفجير الإسكندرية قبيل الانتخابات الرئاسية؟

التفجير أسفر عن قتيلين و3 جرحى- تويتر
التفجير أسفر عن قتيلين و3 جرحى- تويتر
أثيرت تساؤلات حول دلالات حادث تفجير سيارة مفخخة بمدينة الإسكندرية المصرية أمام فندق تابع للقوات المسلحة وقرب المنطقة العسكرية الشمالية ظهر السبت، وأدى إلى مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة آخرين، وكان يهدف لضرب موكب مدير الأمن في المحافظة.

الحادث زاد من التكهنات وحالة الجدل بين المصريين خاصة أن عودة العمليات الإرهابية تأتي قبيل الانتخابات الرئاسية التي يخشى النظام من عدم إقبال الجماهير عليها بيومين فقط، وبعد غياب التفجيرات لفترة عن القاهرة والمدن الكبرى.

وشهدت منطقة رشدي بوسط الإسكندرية، انفجار سيارة مفخخة بشارع المعسكر الروماني، كانت تستهدف مدير أمن الإسكندرية، حيث زرعت عبوة ناسفة أسفل سيارة وانفجرت بالتزامن مع وقت مرور الموكب، فيما قال وزير داخلية الانقلاب مجدي عبدالغفار، مساء السبت لفضائية "صدى البلد"، إن لديه معلومات عن مرتكبي الحادث وتم تحديد أماكنهم.





واستغل الإعلام المؤيد للانقلاب الحادث وحملت عناوين معظم المواقع والصحف صفحاتها بجملة "نجاة مدير أمن الإسكندرية مصطفى النمر من محاولة اغتيال"، فيما كان قد توقع الإعلامي عمرو أديب، المؤيد للنظام عبر برنامجه بقناة "أون إي" قبل أسبوع وقوع عمليات تفجير قبيل الانتخابات الرئاسية.


ويخوض الجيش عملية عسكرية موسعة ضد عناصر تنظيم الدولة في سيناء، منذ 9 شباط/ فبراير الماضي، كما تشهد مصر أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، وقائع الانتخابات الرئاسية التي يضمن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الفوز بها، بعد إزاحة عدد من منافسيه الحقيقيين، ولكن نظامه يخشى من إحجام الناخبين عنها.

إرهاب للاستخدام السياسي

وفي تحليله لدلالات عودة العمليات الإرهابية في مصر بحادث تفجير الإسكندرية السبت، قبيل الانتخابات الرئاسية؛ أكد المنسق العام للتجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام، محمد سعد خيرالله، أنه "ليس أكثر من محولات يائسة للمساعدة على تقديم وإخراج خطاب إعلامي موجه للحشد والتعبئة أمام لجان الاقتراع بعدما تبين تماما الإحجام التام من الجماهير عن المشاركة في انتخابات (الخارج)".

السياسي المصري، أكد لـ"عربي21"، أن إحجام المصريين بالخارج عن التصويت "أعطى بدوره تأكيدات لدي النظام لما هو قادم وخاصة بضعف التصويت في الداخل"، موضحا استفادة النظام من الحادث بقوله: "بالإضافة إلى الفائدة الأكبر والعائدة على السيسي من إطلاق يده الباطشة للظلم والتنكيل بأي مختلف معه"، مضيفا أن "الحجج جاهزة وتجدد كل فترة الحرب على الإرهاب".

 

اقرأ أيضا: قتيل و4 جرحى في انفجار عبوة ناسفة بالإسكندرية (شاهد)

وحول منطقية حادث الإسكندرية وكونه لعبة تمت بغير ذكاء وتفجير موكب خال من صاحبه (مدير أمن الإسكندرية)، قال خيرالله، إن "الذهاب إلى التفكير في تكتيكات الحادث من قِبل ما يتم تسميتهم بالإرهابيين؛ هو عبث لدى أي سياسي يحترم نفسه وخلل أربأ بنفسي أن أنزلق إليه".

وأشار إلى أن تقارير غربية من مراكز أبحاث محترمة ودوائر فكر يصدقها؛ تتحدث عن أن الإرهاب في مصر مصنوع، وما هو إلا "إرهاب للاستخدام السياسي"، قائلا: "لنكن منطقيين في ظل حالات العشوائية والتخبط والتفكك والتحلل التي تضرب المجتمع المصري إلى أقصى درجة على يد نظام السيسي؛ ولو أن الإرهاب كان حقيقيا لكانت الأمور الآن كارثية، ولافتقدنا تماما أي إلمام باتخاذ آليات احترازية كمجتمع ودولة".

وداعا للعمليات الكبرى

وعلى الجانب الآخر يرى رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية الدكتور خالد رفعت، أن حادث استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية الفارغ من قياداته هو "مجرد حادث بسيط"، مؤكدا أن زمن العمليات الإرهابية بمحافظات مصر انتهى، قائلا: "وداعا للعمليات الكبرى".

الأكاديمي المصري، المؤيد للنظام أوضح لـ"عربي21"، أن هدف ذلك الحادث قبيل الانتخابات الرئاسية بساعات هو زعزعة الناخبين ومنعهم عن الخروج للتصويت، مضيفا أنه رغم ذلك "نازلين كلنا الانتخابات"، متوقعا إقبالا كثيفا من الناخبين يوازي على الأقل انتخابات 2014.

لا رابط بينهما


ورفض عضو التيار الشعبي، عزت الخضري، الربط بين تفجير الإسكندرية وبين وقائع الانتخابات الرئاسية، قائلا: "لا يوجد ربط بينهما على ما أعتقد"، مضيفا: "ننتظر التحقيقات ونتائجها".

وأكد الخضري، لـ"عربي21"، أنه لا تأثير للتفجير على مجريات الانتخابات، مفسرا عودة التفجيرات قبيل الانتخابات بيومين فقط وظهورها مجددا خارج أراضي سيناء حيث العمليات العسكرية ضد الإرهابيين في شبه الجزيرة المصرية؛ بأنها "محاولة للفت الأنظار فقط".

صانع الإرهاب والمستفيد منه

الحادث أثار اللغط بمواقع التواصل الاجتماعي، حول حقيقته ومكسب النظام منه بل وتورطه فيه وافتعاله في وقت حساس للتأثير على المصريين، وأكد الأكاديمي والسياسي المصري، الدكتور يحيى القزاز، أن "السيسي هو صانع الإرهاب والمستفيد الوحيد منه"، محذرا عبر صفحته بفيسبوك من وجود ثغرات أمنية كبيرة، مطالبا برحيل قائد الانقلاب بقوله: "عندما يفشل قائد في مهمته عليه أن يرحل"، مضيفا أن "وجود السيسي سيزيد من مساحات الإرهاب، ويزيد من عدد شهداء القوات المسلحة".

 

 

وتحدث الكاتب الصحفي قطب العربي، عن حالة الخوف التي تنتاب السيسي، مشيرا لطريقة ووقائع زيارته لقوات الجيش في سيناء، معتبرا أن تفجير الإسكندرية لطمة على وجهه، تتزامن مع إصدار "تنظيم الدولة" الذي يشرح عملياته في مواجهة قوات الجيش ومنها تدمير أكمنة وبنايات ومدرعات ويظهر بعض الضباط المنشقين المنضمين للتنظيم، مؤكدا أن القمع مرفوض والإرهاب مرفوض والسيسي تجب محاكمته.


التعليقات (3)
هجوم خداعى
الأحد، 25-03-2018 04:32 م
الهجوم استهدف بالأساس عناصر الأمن الوطنى فى فريق تأمين موكب مدير أمن الإسكندرية ، و جاء قبل 48 ساعة من انعقاد الانتخابات الرئاسية لإشغال الأمن الوطنى بأحد الثغرات الصغيرة فى خططه الأمنية ، قبل أن يأتى الهجوم الرئيسى لاحقا ليضرب بقوة هدفا أكبر لم ينتبه إليه الأمن الوطنى المنشغل بالتحقيق فى حادث الإسكندرية !
منتظر
الأحد، 25-03-2018 02:16 م
الحالة المصرية تشبه الى حد كبير الحالة العراقية. الارهاب في العراق باتت صنعة للتخلص من المعارضين. في العراق استخدمها الشيعة ضد السنة وفي مصر يستخدمها السيسي ضد معارضيه وخصوصا ضد الاخوان. اعتقد ان تفجير الاسكندرية والاصدار الجديد لتنظيم ولاية سيناء وما تضمنته من مشاهد قتل وتصريحات مخيفة من قبل عناصر التنظيم قبل ايام من الانتخابات ممكن ان تولد حالة من الخوف لدى طيف واسع من الشارع المصري يجعله يفضل الحكم الحالي على ان يدخل تنظيم سيناء الى القاهرة. داعش وتنظيم سيناء جميعهم يتم استخدامهم لصالح السلطة
مصري
الأحد، 25-03-2018 12:51 م
العسكر الأوباش ارهابيين .