هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
إذا كانت الحروب التقليدية تدور حول السيطرة على الأرض والحدود، فإن الحروب الحديثة تشمل أيضاً السيطرة على التفسير والمعنى والرواية. ومن هذا المنطلق، تنظر الدراسة إلى الفضاء الرقمي والجامعات الغربية ووسائل الإعلام العالمية باعتبارها ساحات صراع لا تقل أهمية عن ساحات القتال التقليدية.
كل ما يقع الحديث عنه اليوم من جرائم تتعلق بالهجرة غير النظامية في ليبيا ليس بجديد، والفارق أنها كانت على مستوى أقل، ولا يكشف عنها للإعلام بشكل صريح، ولقد كان ملف المهاجرين الأفارقة دائما ورقة شد وجذب بين النظام الليبي قبل 2011م، في مواجهة الاتحاد الأوروبي وعواصمه الفاعلة، وقد وظف النظام الليبي هذا الملف في تدافعه مع الغرب، وكان ضمن مفاوضات التسوية التي وقعت خلال العشرية الأولى من الألفية الثالثة.
ارتكب الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور (1953 ـ 1961)، جريمة في حق البشرية، بأن أسند منصب وزير الخارجية لجون فوستر دلاس، ومنصب مدير جهاز المخابرات المركزية لشقيقه الين، وهكذا أصبح أمر سياسة أمريكا الخارجية العلنية والسرية "شأنا عائليا"، فكان ان ولغ الأمريكان في الدماء في كل القارات، من خلال الانقلابات العسكرية والاغتيالات، وتسبب الشقيقان في أوضاع مضطربة ما زال العالم يعاني من عواقبها، فقد لعبا دورا مركزيا في حرب فيتنام، وقلب أنظمة الحكم في غواتيمالا وإيران والكنغو اندونيسيا وجمهورية الدومينكان وتشيلي والبرازيل.
منذ نحو شهر والتصريحات الرسمية، والإجراءات التنفيذية المصاحبة، تدور حول تصحيح الوضع الاقتصادي، المالي والنقدي في ليبيا، غير أن النتائج أقل من سقف الوعود التي أطلقها كل من رئيس الحكومة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، فأين يكمن الخلل؟
يؤمن ملايين الأمريكان، ومعهم أرتال من الأوروبيين بأن كتاب "النبوءات" للمنجِّم والصيدلاني الفرنسي ميشيل دي نوستراداموس (1503 ـ 1566)، يحوي نبوءات حول وقائع وأحداث سيشهدها هذا البلد أو ذاك، على مرّ القرون، وبدوري فقد ظللت أقوم، وعلى مدى بضع سنوات، بالترويج لنفسي كشخص من أصحاب البركات والكرامات، في مقالاتي هنا وهناك بعد أن أضفيت على نفسي لقب سي. دي. CD، كي أبدو مواكبا للعصر، تقاس قدراته الخارقة بالميغا بايت والغيغا بايت، وقابل لـ "التحديث"، وإعادة البرمجة، وتفاديا لشبهة "الرجم بالغيب"، فقد قصرت قدراتي الكهنوتية على استدعاء الماضي والكشف عن أمور حدثت لم ينتبه اليها الآخرون، مع ربطها بالحاضر، أي أن قدراتي ذات أثر رجعي.
سادت خلال العقدين الماضيين، سردية مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية، تنسحب من المنطقة بعد عقود من الحضور الطاغي. وجرى تفسير هذا التوجه الأمريكي، باعتباره خيارا استراتيجيا، للتخفف من منطقة تتزايد هامشيتها، وتتناقص أهميتها وتتراجع حيوتها، لصالح مناطق أخرى أهم استراتيجيا واقتصاديا وعسكريا، على غرار منطقة آسيا والمحيط الهادي. وحاجة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانشغال بفضاءات جيوسياسية أهم، والالتفات إلى المنافسين والخطرين الصيني والروسي.
بدا لافتا أن الاحتجاجات بدأت في 14 يونيو 2025، وسُميت بيوم "لا ملوك" من قبل المشاركين، في نفس اليوم الذي أقيم فيه عرض الذكرى 250 لتأسيس الجيش الأمريكي، والذي اختار ترامب أن يكون بالتزامن مع عيد ميلاد ميلاده التاسع والسبعين. وقد أخذت هذه الاحتجاجات بعدا دولياً أيضاً، وأصبحت تنظم في كثير من دول العالم بالتزامن مع احتجاجات "لا ملوك" في الولايات المتحدة باسم احتجاجات "لا دكتاتوريين" أو "لا طغاة".
من المهم الإشارة إلى أن مفهوم اللبرالية في المفهوم الأمريكي مختف تماما عما هو عليه في أوربا، فالأمر أقرب إلى ربط الليبرالية بالمفاهيم اليسارية (الديمقراطية) التي تتنصر لصيغ تدخل الدولة لتوفير حد أدنى من العدالة في مقابل الأطروحة المحافظة التي تقدس حرية الفرد وتقاوم أي شكل من أشكال تدخل الدولة.
إن مجرد استخدام مصطلح "صفقة" في سياق قضية بحجم قضية فلسطين ينطوي على تحوّل خطير في البنية القانونية والأخلاقية للنزاع. فالصفقة ـ في معناها القانوني ـ تقوم على الرضا المتكافئ وتبادل المنافع بين أطراف متساوية. أما حين يُستدعى هذا المصطلح في سياق احتلال قائم، فإننا نكون أمام محاولة لنقل القضية من دائرة الحق التاريخي الثابت إلى دائرة المقايضة السياسية، وكأن الأرض والسيادة والهوية عناصر قابلة للمساومة. وهذا ما نبّهت إليه في "سفير الحق" معتبرًا أن أخطر ما في المشروع ليس بنوده المعلنة، بل منطقه المؤسس.
يقول المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، إن الهيمنة الأمريكية على العالم، نتجت عن أن النخبة الاجتماعية والاقتصادية، التي تسيطر على الولايات المتحدة، اتبعت "استراتيجية إمبراطورية كبرى" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، للحفاظ على "مصالحها من خلال الوسائل العسكرية والسياسية والاقتصادية. مع التجاهل التام لحقوق الإنسان"، مع مواصلة الادعاء بأنها راعية الديمقراطية وحارسة حقوق الانسان في عموم الكون.
تقع غرينلاند على خط التماس بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمّد الشمالي، وتشكّل عمليا الجسر الطبيعي بين القارتين الأميركية والأوروبية. وقد جعلها هذا الموقع ، منذ الحرب الباردة، جزءا لا يتجزأ من منظومة الدفاع الأميركية، عبر قاعدة "ثولي" الجوية التي تعدّ إحدى أهم نقاط الإنذار المبكّر للصواريخ الباليستية العابرة للقارات. لكن في السّياق الراهن، لم يعد دور غرينلاند محصورا في الرصد العسكري، بل امتدّ ليشمل التحكّم في طرق الملاحة الجديدة التي يفتحها ذوبان الجليد، والتي يمكن أن تختصر المسافة بين آسيا وأوروبا بشكل كبير.
سعيد الحاج يكتب: موضوع المقال هو "لوثة" تبلورت وترسخت مع الوقت بخصوص إيران، على صعيد التحليل والموقف على حد سواء، بكل ما تحمل كلمة "لوثة" من معنى فقدان الاتزان والحكمة والصواب، حيث يُحصر الشر والسوء والضرر بإيران في المنطقة، ويركز عليها دون غيرها، بمبالغات واضحة في توصيف الواقع والتقييم والاستشراف ثم اتخاذ المواقف
تمثل المملكة العربية السعودية مساحة استراتيجية في منطقة الخليج وكذلك في قلب المعادلة الدولية أكان ذلك فيما له علاقة بحجم الثروات أو بالموقع الجغراسياسي بين طرق التجارة الدولية بين القارة الآسيوية والقارة الإفريقية وكذلك البحر الأبيض المتوسط.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الولايات المتحدة تتصرف دون مساءلة، متعاملة مع نفوذها على أنه أهم من القانون الدولي، مشدداً على أن الهيكل الحالي لمجلس الأمن الدولي لا يعكس الواقع العالمي ويمنح الأعضاء الدائمين صلاحيات واسعة عبر الفيتو، ودعا إلى إصلاح عاجل للمجلس للحد من هذه الصلاحيات واستعادة شرعية الأمم المتحدة وتعزيز التزام الدول بالقانون الدولي.
حتى قبل وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض رئيسا، كانت الولايات المتحدة بلدا يخضع لنظام إقطاعي، السلطة والثروة فيه في يد أقل من 1% من السكان، فمنذ ما يسمى بثورة ريغان، على اسم الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان (1981 ـ 1989)، عملت قوى اليمين الأمريكي على شل مؤسسات الدولة، وبث الهلع والجزع في نفوس المواطنين من خطر وهمي اسمه الدولة العميقة،
يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه لمناقشة تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند، إلى جانب متابعة التطورات في إيران وسط حملة قمع واسعة على الاحتجاجات الشعبية، في خطوة تعكس قلق باريس من تصاعد التوترات الدولية ورغبتها في تعزيز التنسيق العسكري والدبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين والدنمارك لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة أي تداعيات محتملة للتحركات الأمريكية.