هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
منجي الفرحاني يكتب: هل يكتمل العمل الفني بمجرد ضبط النسب وإتقان التركيب؟ في السينما، يمكنك أن تصنع كادرا مضبوطا تقنيا لكنه يظل "ميتا". وفي التشكيل، يمكنك رسم جسد مثالي لكنه يبقى باردا لا يحرك ساكنا. هنا ينقلنا البيان القرآني إلى ذروة السر الإبداعي: "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي". هذه "النفخة" هي الشرارة التي حوّلت الكتلة الطينية إلى كائن حي. وبما أن الله نفخ فينا من روحه، فقد أودع في الإنسان قبساً من تلك القدرة: قدرة الإلهام، والخلق الفني، والابتكار
بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
محمد عزت الشريف يكتب: إن الأزمة الحقيقية في قضية العدالة ليست أن البشر يختلفون في حبها، وإنما أنهم يختلفون في "المِعيار" الذي يحتكمون إليه حين يَصِفون فعلاً أو قانوناً بأنه عدلٌ أو ظلم. فالذي يراه طرَفٌ ما إنصافاً مطلقاً، قد يراه طرف آخر سحقاً لكيانه؛ ومردّ ذلك ليس غياب الضمير بالضرورة، بل اختلاف "الموازين" التي يقيس بها كل طرفٍ حقوقَه وواجباته
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: محاولة تشريح "العطاء الفياض لحبل القرآن" المتمثل في بنية الاتصال؛ إذ ينتظم حبل القرآن الممدود كقناة تدبيرية وعمرانية حازمة، تعطي لكل من تواصل معه واتصل به عطاءً فياضاً بلا حدود، ويتأسس هذا العطاء عبر ثلاث ركائز بنيوية منضبطة
إيمان سفيان تكتب: القوة النفسية الباطنة المستمدة من اليقين بالله هي الصخرة التي تتحطم عليها كل الترسانات العسكرية الطاغية عبر التاريخ، وإن الإنسان المطمئن الذي يعيد القرآن بناء داخله غدا عصياً على الانكسار، وموقناً بأن العاقبة والتمكين هما قدر الله المحتوم لأهل الحق والمستضعفين في الأرض
ينقسم دارسو النص القرآني في تحديد طبيعته الأسلوبية والتعبيرية إلى اتجاهين بارزين. فيذهب قسم منهم إلى اعتبار النص القرآني خطابًا حجاجيًّا صِرْفًا، ينصبّ تركيزه بخصوصية على إقامة البراهين والتدليل، ويدعو إلى توجيه المتلقي نحو ضرب محدد من السلوك والمواقف. وفي المقابل، نظر قسم آخر إلى الأنظمة القصصية في القرآن بوصفها سردًا محضًا، يتوفر على كافة المواصفات والمقومات البنيوية كما ضبطها أهل السرديات.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: إن تفعيل "نموذج السفينة" (أو علم السفينة) يُمثل أرقى الأطر التأسيسية لفهم هندسة التنسيق الاجتماعي وإحكام النسق الحضاري، والإدارة الحازمة والحاسمة لكل معاني السفينة وقوانينها السننية وانتظامها؛ وحماية التكتل العمراني للأمة من غوائل التذرر الفردي وقوانين الاستبداد الطليقة والمطلقة؛ حيث يحمل هذا النموذج دلالة قاطعة على الارتباط العضوي والمسؤولية التضامنية الكلية
محمد عزت الشريف يكتب: لا ينظر القرآن إلى الظلم باعتباره خطأً فردياً معزولاً، بل بوصفه إخلالاً ممنهجاً بالحقوق والكرامة والعدالة. ويمكن تعريفه بأنه: كل إخلال بوضع الأشخاص والحقوق في مواضعها المستحقة بما يؤدي إلى اختلال أخلاقي واجتماعي وعمراني. ومن ثم فإن الصمت عن الظلم عند القدرة لا يضر الضحايا فحسب، بل يسهم في تطبيع الانتهاك وإضعاف الحس الأخلاقي العام
سيف الدين عبد الفتاح يكتب:
يُعد الشيخ سي حاج محند الطيب من أبرز علماء منطقة القبائل في الجزائر، حيث وُلد عام 1934 ببلدية إيفرحونن في ولاية تيزي وزو، وتلقى تعليمه في عدد من المؤسسات العلمية والدينية، من بينها زاوية ثاغراسث في بجاية ومعهد ابن باديس في قسنطينة.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: يستهل الدكتور محمد عبد الله دراز مقدمته بالطبعة الفرنسية لعام 1947م بالاعتراف بالقيمة البالغة والعمق المنهجي لـ"الظاهرة القرآنية"، معتبرا أن القضية التي يلجها مالك بن نبي هي قضية تجمع بين الأصالة والمعاصرة (قديم وحديث معا). إن أهم ما لفت نظر دراز هو أن الجهد الجاد المستقل والمتجرد يقود الباحثين عن الحقيقة دائما إلى نتائج متماثلة أو موحدة، مهما تباعدت بينهم المسافات في المكان والزمان
مقال في واشنطن بوست يرصد تحولًا لدى يمينيين أمريكيين يشيدون بالإسلام كنموذج محافظ بديل لليبرالية الغربية وسط جدل فكري متصاعد.
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: من مساهماته المبكرة في أنشطة الوحدة -إبَّان خمسينيات القرن العشرين- سفره إلى مصر بصحبة الحاج میرزا خلیل کمرهای -نيابة عن آية الله بروجردي- للقاء الشيخ شلتوت، ثم مشاركته في المؤتمر الإسلامي بدار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة، وسفره إلى القدس الشريف مرتين على رأس الوفد الإيراني للمشاركة في برنامج المؤتمر الإسلامي العام، وسفره إلى باكستان لحضور فعاليات مؤتمر العالم الإسلامي في كراتشي
إن لله تعالى سنن ثابتة وجارية في الظالمين وأتباعهم ومن عاونهم، وهي تجري على الأمم والحضارات كما تجري على الأفراد والجماعات، ومنها سنن زوال الأمم بالعلو والطغيان والظلم والإجحاف، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 6 ـ 14] .
يبرز الإسلام مكانة العقل باعتباره أداة الفهم ووسيلة التكليف ومحور النهضة الإنسانية، وقد وجّه القرآن الكريم إلى إعمال النظر والتدبر والتثبت، وربط بين صفاء العقل وصحة الإيمان وسلامة المنهج. ومن خلال ضوابط شرعية واضحة تتشكل التربية العقلية التي تصنع الإنسان الواعي القادر على تحصيل العلم النافع وتحقيق الاستخلاف.