هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد ثابت يكتب: إننا كعرب بعامة بدرجات نحب أن نظل منتصرين، وإن كان موقفنا الحضاري بالغ الإيلام، وإن أعداءنا لا يقصرون معنا في إعطائنا جرعات الهزيمة المُركزة وأبرزها إشعارنا بالنصر إعلاميا، ثم تركنا استعدادا لأبجديات معركة جديدة، يشعرنا من خلالها بنصر جديد حتى يأخذ بعضا مما يريد
المثقف هو الفاعل المعرفي الذي يمتلك قدرة نقدية على فهم الواقع، وتفكيك بنياته، وربط المعرفة بالفعل؛ فلا يكتفي بالتأمل أو الوصف، بل يسعى إلى التأثير في الوعي العام وتوجيه الخيارات المجتمعية والسياسية، عبر إنتاج أفكار قادرة على مساءلة السلطة والمجتمع معًا.
مهند سامر يكتب: أزمة السردية العربية ليست في ذائقة الجمهور فحسب، بل في استسلام العقل الاستراتيجي لسطوة الخوارزميات. لقد انسحب المتخصص من الميدان الرقمي تاركا الفراغ لخطاب الاستقطاب العاطفي الذي يمنح مكافأة فورية من الإعجابات، بينما تتطلب الرواية العربية الواعية بناء جسور تقنية تربط بين رصانة التحليل ورشاقة العرض، لتحويل الغضب الرقمي إلى تراكم معرفي
اللافت في القصة أن قوم إبراهيم لم يحاولوا الرد على الحجة بالحجة. فحين عجزوا عن الإجابة انتقلوا إلى طريق آخر: "قالوا ابنوا له بنياناً فألقوه في الجحيم". لم يعد النقاش ممكنا، فصار العقاب هو الجواب. وهذه لحظة تتكرر كثيرا في التاريخ الإنساني: حين يعجز نظام فكري أو تنظيمي عن الدفاع عن نفسه بالحجة، يبدأ في معاقبة الأسئلة بدل الإجابة عنها.
بلال اللقيس يكتب: يُفترض أنّه بالتوازي مع الاستمرار بالفعل العسكري في الميدان وتزخيمه وعدم السماح بما يؤثّر عليه سلبا، نحن نحتاج بالتوازي لبدء حوار في هذه اللحظة الانتقالية ولجملة مبادئ حاكمة ومشتركة تساعدنا وتضمن العبور الآمن على أساس الكل رابح والكّل مستفيد، وهذا ممكن فعلا وواقعا
في الوقت الذي كانت فيها عملية التفاوض جارية بين واشنطن وطهران، اختارت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مهاجمة إيران بالقوة العسكرية، فللمرة الثانية خلال أقل من عام، يأتي التصعيد العسكري في وقت كانت فيه الدبلوماسية تتجه نحو احتمال التوصل إلى تفاهم جديد حول الملف النووي الإيراني، ولذلك كان بعض المراقبين يتحدثون عن "الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب" استشعارا منهم للترتيبات العسكرية الأمريكية التي كانت جارية في المنطقة، وأخذا بعين الاعتبار أسلوب الشحن والدعاية العدائي الذي ظل يروجه نتنياهو منذ عدة عقود اتجاه ما يسميه التهديد الإيراني.
يبقى الشكل، وتبقى المؤسسات، وتستمر الأوامر القديمة في الدوران داخل الجهاز الإداري. يعمل الموظفون ويطيع الأعوان، وكلما رفعوا رؤوسهم رأوا رمز السلطة ما يزال قائماً، متكئاً على عصا الدولة الصلبة: الأمن، والجيش، والإدارة، والقضاء. فيظنون أن النظام ما يزال حياً، بينما لم يبق منه في الحقيقة إلا صورته.
أنشأ حسن البنا "جماعة الإخوان المسلمين" عام 1928، وقد جاء إنشاؤها إثر حدث مهم هو إلغاء الخلافة الإسلامية عام 1924، لذلك استهدف البنا من إنشاء "الإخوان المسلمين" إعادة الحكم الإسلامي والخلافة الإسلامية، وقد ترافق حدث إنشاء "الإخوان المسلمين" مع حركة فكرية ناقشت نتائج سقوط الخلافة العثمانية وحكم إعادتها، وأبرز ما يمثل ذلك ما كتبه محمد رشيد رضا في كتابه (الخلافة أو الإمامة العظمى).
إن الاستنجاد بالإسلام لتشكيل حلف سياسي أمر لا علاقة به بتاتا بالعودة إلى هذيان هنتنجتون حول صراع الحضارات وإنما تجديد عقد قديم جمعنا أكثر من مرة عبر التاريخ عندما هددنا في وجودنا نفس العدو الشرس
صلاح الدين الجورشي يكتب: ما كان يقال سرا أصبح يطرح علنا وأمام الجميع دون تحفظ أو خجل، ويتأكد أن يجري هو نتاج تخطيط تم الإعداد له منذ قرن ونصف. والغريب أن خطط العدو تنجح في معظمها، في حين أن ردود فعل دول المنطقة تكون في الغالب أقرب إلى الكرات الضائعة كما يقال في لغة الرياضيين، وأحيانا تؤدي إلى تسجيل أهداف في مرمى أصحابها
سليم عزوز يكتب: المرء عليه أن يميز بين المواقف، فلا يتعامل مع الآخر بجملة الأعمال الكاملة، وإن وجد في الانحياز لقاتل ومشاركته القتل في الشام جريمة، فلا يجوز أن يدفعه هذا للوقوف مع العدوان الأمريكي والإسرائيلي. فالمصلحة السياسية تحتم الانحياز لطهران في هذه المواجهة، فماذا لو انتهت إيران وتمددت إسرائيل في المنطقة طولا وعرضا؟! لكن مشكلة النظام الإيراني أنه بدلا من أن يكثف جهوده على مصدر إطلاق النار عليه، اندفع يهدد الإقليم، والحق الذي أريد به باطل هو "القواعد الأمريكية" في الخليج. والحقيقة أنه لا يستهدف القواعد بقدر ما يستهدف المدن ومقومات الحياة فيها
نور الدين العلوي يكتب: لقد تم الانتقال السريع إذن من العصبية المحفزة إلى الإدارة البيروقراطية عبر التركيز المنهجي على الاستقرار والتنظيم أكثر من العصبية الجامعة، فتحول الرفاه إلى معيق للحريات، فتلاشت القدرة على التخيل فإذا الأمن سابق على الحرية المزعجة؛ انهيار بيّن للتوازن بين النخبة والجمهور، حيث تخفق الدولة المطمح في إنتاج سردية وطنية أو مشروع مؤسسي جديد يمد في أنفاسها
محمد ثابت يكتب: الكيان وأمريكا اتفقا منذ تاريخ بعيد على العصف بالمنطقة لأهداف بعضها واضح، والآخر ليس خفيا لكن يعز علينا أن نتذكره دائما لأنه يؤلمنا ويذكرنا -للأسف- بعجزنا عن الفعل الحضاري بل مجرد التفكير الخاص به
نزار السهلي يكتب: بعد أن وقعت واقعة العدوان الشامل على إيران، بأهداف إسرائيلية أمريكية واضحة، فإنها تفرض على المنطقة العربية الدخول في مرحلة نوعية، هي مرحلة البحث عن تحصين حقيقي وجماعي للأمن العربي المشترك، لأن المنعطف الجديد للعدوان على إيران وتحقيق أهدافه، في جوهره سيادة وهيمنة إسرائيلية مطلقة تنطلق من التسليم بالخضوع الكلي لمنطق الغطرسة والقوة والعدوان
محمود النجار يكتب: لا بد من التأكيد على أن هزيمة إيران في الحرب ستؤثر سلبا على الإقليم، وسيكون لها أثر بالغ على الاستقرار في المنطقة، وستسهل على الكيان المحتل بسط هيمنته على الدول العربية، وهو ما سيجعل المنطقة تغلي بسبب استكبار القوة الذي مارسه الكيان المحتل ويمارسه وسيمارسه بشكل أكثر غرورا، فيما لو استطاع تحييد إيران بهزيمتها أو بإضعافها
عزات جمال يكتب: نحن للأسف فقد أشغلتنا الخلافات المصطنعة، والاصطفات المذهبية، وحروب التلاسن والتباغض، عن رؤية العدو الحقيقي للأمة، الذي يتربص بنا جميعا؛ بل خرجت أصوات ترى بضرورة دمجه في المنطقة والتطبيع معه، من حكومات عربية وإسلامية، غير آبهة بكل الحقائق التاريخية والشواهد الماثلة أمامها