هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يكن إغلاق الطرق المؤدية إلى ميناء دوفر البريطاني، السبت، مجرد احتجاج عابر على سياسات الهجرة؛ فقد تحوّلت بوابة بريطانيا البحرية إلى أوروبا إلى مسرح لتحرك شارك فيه عشرات المحتجين بملابس سوداء ووجوه مغطاة، رافعين شعار «أوقفوا القوارب» ومرددين هتافات قومية، قبل أن تتدخل الشرطة وينتهي الإغلاق وتعود حركة المرور إلى طبيعتها، فيما أشارت مؤشرات إلى ارتباط التحرك بمجموعة «Patriot Platform» التي تدور في دوائر اليمين المتطرف، وإلى دعم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون له. وبينما أدانت الحكومة البريطانية تعطيل حركة السفر والنقل مع تأكيدها حق الاحتجاج السلمي، أعادت الواقعة ملف الهجرة غير النظامية عبر القنال الإنجليزي إلى واجهة المشهد، كاشفةً عن اتساع الفجوة بين الغضب الشعبي من سياسات الهجرة وبين الأساليب الاحتجاجية الأكثر صداماً، في مدينة تحمل رمزية خاصة باعتبارها البوابة البحرية الأبرز بين بريطانيا والقارة الأوروبية.
أحمد الكومي يكتب: تعاملت غزة مع مهمة بقاء "الأمن" على أنها شكل آخر من أشكال المقاومة، لم يقيدها اتفاق وقف إطلاق النار، ولا مباحثات نزع السلاح، ولا عبء المرحلة، ولا غيرها مما لا تملك غزة المناورة فيه. لم تعد المهمة جمع المعلومات أو مواجهة التهديدات أو حماية شخصية أو مطاردة متخابر أو التحقيق مع مشتبه به، إنما حماية الهوية التي تختزل غزة، وتمكين الارتباط بالأرض والقيم
استنكرت رابطة أهالي المعتقلين المصريين «فدا» حملة اعتقالات ومداهمات أمنية قالت إنها شهدتها عدة محافظات مصرية خلال الأيام الماضية، وطالت مئات المواطنين، بينهم أقارب معارضين وحقوقيين وناشطين يقيمون خارج البلاد، إلى جانب كتاب ومثقفين وأفراد من عائلات معتقلين، معتبرة أن توسيع دائرة التوقيف لتشمل ذوي المعارضين يمثل استخداماً للعائلات وسيلة للضغط على أقاربهم، وطالبت السلطات بالإفراج عن المحتجزين الجدد ووقف ما وصفته بسياسة «اتخاذ العائلات رهائن»، وصولاً إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وفتح الطريق أمام مصالحة وطنية شاملة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الحملة وأعداد الموقوفين والاتهامات الموجهة إليهم بحاجة إلى توضيحات رسمية من السلطات المصرية.
كشفت بيانات رسمية بريطانية عن قفزة قياسية في الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب، بعدما سجل العام المنتهي في مارس/آذار 2026 وحده 3021 حالة، أي نحو 46% من إجمالي الاعتقالات المسجلة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، في زيادة بلغت 1434% مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع دخول قرار حظر مجموعة "فلسطين أكشن" حيز التنفيذ وما أعقبه من حملة اعتقالات طالت آلاف المشاركين في احتجاجات مؤيدة للمجموعة، ما أعاد إلى الواجهة جدلا واسعا حول حدود قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية ومدى استخدامها في مواجهة الاحتجاجات المرتبطة بالحرب على غزة والدعم للفلسطينيين.
ساسية بكاري تكتب: الحرائق بهذا الحجم تختبر قدرة الدولة على الإنذار والإجلاء وتعبئة الوسائل الجوية والبرية وحماية التجمعات السكانية والبنية التحتية. ومع تصاعد مخاطر الكوارث المناخية، لم يعد الأمن الوطني متعلقاً فقط بالدفاع والحدود والإرهاب، بل أيضاً بقدرة الدولة على حماية المجتمع وإدارة أزمات يمكن أن تتسع خلال ساعات. بهذا المعنى، يبدأ الأمن أيضاً من قرية مهددة بالنيران في جبال جيجل
محمد مصطفى شاهين يكتب: نتنياهو الذي بنى صورته على امتلاك فائض الخبرة السياسية يجد نفسه أمام نظام حزبي شديد السيولة، وأمام مجتمع إسرائيلي تتنازعه روايات متعارضة حول الحرب والأمن والدولة ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين. لقد تحولت كلمة الأمن من ورقة انتخابية رابحة إلى ملف مساءلة مفتوح، فلم يعد السؤال الإسرائيلي مقتصرا على كيفية مواجهة التهديدات بل امتد إلى سؤال أكثر إحراجا: ماذا كانت حصيلة كل هذه القوة العسكرية؟ وهل استطاعت إسرائيل أن تنتج أمنا مستداما، أم أنها دخلت في حلقة استراتيجية مغلقة تعيد إنتاج الحرب دون أن تنتج تسوية؟
ناجي عبد الرحيم يكتب: تجاوز العالم في 2026 مجرد "التعددية القطبية" التي وصفها تقرير ميونخ للأمن العام الماضي؛ إلى توصيف النظام الدولي بأنه أصبح "تحت الهدم"، فيما وضع تقرير المخاطر العالمية "المواجهة الجيواقتصادية" في صدارة المخاطر المباشرة وقصيرة الأجل؛ وهذا يعني أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الأراضي والقواعد العسكرية، بل حول التجارة والعقوبات والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والمعايير وطرق العبور نفسها
نزار السهلي يكتب: التحالفات السياسية والأمنية التي تعطلها قواعد وركائز الاستمرار، لا يمكن اعتبارها ملجأ آمنا يقيها من عالم عربي عاصف بمطامع كثيرة في مقدمتها العدوان الإسرائيلي المتسع، إلا إذا استمر البعض في اعتبار المشروع الصهيوني لا يهدد أمنه ولا يستدعي تحالفا وتنسيقا عربيا وإسلاميا مشتركا؛ فلينظر بأحواله وحاجاته لتحالف حقيقي يمنح مواطنة وحرية وكرامة تشد أزره وأمنه قبل التسلح بالطائرة والقنبلة والصاروخ
أعلنت خلية الإعلام الأمني، رفع الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي في العراق بتوجيهٍ من القائد العام للقوات المسلحة.
قاسم قصير يكتب: من خلال هذه التقارير والدراسات والمؤتمرات يمكن التوصل إلى خلاصة مهمة؛ أنه على عكس ما يحاول الكثيرون في العالم العربي من الحديث عن نهاية دور المقاومة ومحور المقاومة، وتفوق الكيان الصهيوني ونجاح هذا الكيان المدعوم من أمريكا من فرض سيطرته على المنطقة وإنهاء القضية الفلسطينية وفرض مشاريع التطبيع مع العالم العربي والإسلامي، فإن هذا الكيان يواجه الكثير من التهديدات والمخاطر، وأنه بعد ثلاث سنوات تقريبا على اندلاع معركة طوفان الأقصى فإن الصراع لا يزال على أشده
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الفيلق الإفريقي الروسي بتنفيذ غارات جوية في وسط مالي أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في هجوم قالت إنه "يبدو غير قانوني"، موضحة أن الضربات استهدفت في 15 حزيران/يونيو الماضي قرية كيرنيا بمنطقة موبتي، وأن إحداها أصابت محيط منزل شيخ القرية، بينما سقطت أخرى قرب سوق صغير للمواشي، في وقت لم ترد فيه موسكو أو باماكو على نتائج التحقيق الذي استند إلى شهادات شهود وتحليل صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة للغارات.
في بلد لا يعرف فيه المواطن اسم مأمور قسمه، ولا يشغل باله من يجلس خلف مكتب مدير الأمن، تأتي حركة تنقلات كهذه لتذكرنا بحقيقة كثيرا ما نتناساها، أن الأمن ليس شعارا يرفع في المناسبات، بل قرار يومي يصنع في غرف مغلقة، ثم يهبط على حياتنا في صورة طابور أسرع في المرور، أو ورقة رسمية تخرج في وقتها، أو ـ في أسوأ الأحوال ـ في صورة أزمة تدار بكفاءة أو تدار بفوضى.
تتصاعد في إيطاليا تداعيات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير أثناء توقيفه من قبل الشرطة في مدينة بولونيا، بعدما أظهر مقطع مصور لحظات مؤلمة وهو يطلب المساعدة قبل أن يفارق الحياة خلال عملية تقييده. الحادثة التي أثارت موجة غضب حقوقية وسياسية واسعة، أعادت إلى الواجهة الجدل حول استخدام القوة الأمنية، وحقوق المهاجرين، وحدود تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع الأشخاص في حالات الضعف الصحي أو الاضطراب النفسي، فيما تتجه الأنظار أيضاً إلى موقف السلطات المغربية ومدى تحركها لمتابعة قضية مواطن مغربي أثارت وفاته أسئلة تتجاوز حدود إيطاليا إلى النقاش العالمي حول كرامة الإنسان أثناء الاحتجاز.
أعلنت السفارة الأمريكية في الجزائر افتتاح مكتب فرعي للملحق القانوني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) داخل مقرها الدبلوماسي، في ما يمثل انتقالاً جديداً في مسار التعاون بين البلدين في ملفات إنفاذ القانون والقضايا الأمنية المشتركة. ورغم أن واشنطن لم تكشف تفاصيل دقيقة حول طبيعة مهام المكتب، فإن الخطوة تأتي في سياق إقليمي حساس يشهد تصاعد التحديات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر انتظاماً في تبادل المعلومات والتنسيق بين الأجهزة الأمنية الجزائرية والأمريكية، ويحمل في الوقت ذاته رسائل سياسية واستراتيجية تتجاوز البعد التقني للتعاون الأمني.
صل وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين، الجمعة، إلى العاصمة المغربية الرباط بدعوة من نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، في زيارة تركز على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين. وتأتي المباحثات المرتقبة بين نواكشوط والرباط في إطار مسار متنامٍ من التنسيق يشمل أمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وتبادل الخبرات بين الأجهزة المختصة، وسط تحديات متزايدة تفرضها هشاشة المجال الساحلي، وتداعيات الصراعات في دول الجوار، إضافة إلى حساسية التوازنات المغاربية في ظل استمرار الخلافات بين المغرب والجزائر حول عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء الغربية.
صور الاحتلال من عقود مجتمع بالمحصن أمنيا، وغير القابل للاختراق، لكن السنوات الأخيرة كشفت عن هشاشة كبيرة يعاني منها، وظهور عشرات المتعاملين مع جهات خارجية.