مقابلات

الصحفي التونسي الذي أحرج محلب: لمست تضامنا صحفيا وقلقا حكوميا

اضطر محلب للانسحاب من المؤتمر الصحفي
أعرب الإعلامي التونسي في قناة الزيتونة، مقداد الماجري، عن دهشته من رد فعل رئيس "حكومة الانقلاب" في مصر إبراهيم محلب، عندما سأله عن ملابسات اعتقال وزير الزراعة صلاح هلال في قضية فساد.

وكان الماجري قد توجه بالسؤال لمحلب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي الحبيب الصيد، في قرطاج الثلاثاء، حيث سأله عن قضية وزير الزراعة وعن احتمال تورط شخصيات عامة في قضايا الفساد بمصر، مشيرا إلى أن محلب نفسه كان متهما في واحدة من أكبر قضايا الفساد. وتابع سؤاله قائلا: "لقد ألقيتم القبض على وزير الزراعة في تهمة فساد بالوزارة، كيف وأنت متهم رئيسي في القضية المعروفة بالقصور الرئاسية".

ورد محلب بأن "هذا شأن داخلي"، قبل أن يغادر المؤتمر الصحفي وقد بدا عليه التوتر، موجها كلامه للصحفي التونسي: "هل هذه هي حرية الصحافة عندكم؟".

وتعليقا على ما جرى، قال الماجري لـ"عربي21"؛ إنه فوجئ برد فعل محلب على سؤاله، "وما صاحب ذلك من ارتباك كبير بدت ملامحه على وجهه"، مؤكدا أنه شعر بالصدمة "لخروج حبيب الصيد مباشرة خلف محلب دون رد فعل"، معتبرا ما حدث "إهانة للمضيفين رئيس الحكومة التونسي والوفد الذي كان بصحبته".

وكشف الماجري أنه عقب الحادثة تلقى تضامنا واسعا من الكثير من الصحفيين، سواء من خلال الاتصال به، أو التحدث معه مباشرة، قائلا: "إلا أنه كانت هناك حالة استياء لدى بعض الصحفيين المصريين، وأنا أقدر ذلك، ففي مصر هناك القلم وهناك المسدس".

وبشأن رد فعل المسؤولين في تونس، قال الماجري لـ"عربي21": "كانت هناك ثمة حالة من القلق والتململ انتابت المسؤولين التونسيين، والحرج غير المبرر".

وأضاف أن "سؤاله كان من صميم ما نشر عبر وسائل الإعلام المصرية الرسمية والمعارضة، وتم تداوله بقوة باعتقال وزير الزراعة في حكومة محلب على خلفية تهم الفساد التي تحيط به"، مشيرا إلى أن سؤاله لم يكن هجوميا "سؤالي لم يحد عن المهنية ولا آدابها مطلقا".

وتساءل الماجري: "ماذا بقي للشعب المصري من هامش الحرية للتعبير عن الرأي سواء في الصحافة أو الإعلام؟ نحن نعرف جيدا أن من يحرك لسانه بالانتقاد حتى وإن كان من الموالين للنظام "يا سواد نهاره" يا ويله من مغبة انتقاده"، بحسب تعبيره.