سياسة عربية

هيئة الدفاع عن العريض بتونس تكشف عن "تدليس" بملف التسفير

قالت هيئة الدفاع إن الملف المقدم إلى القضاء يتعارض مع معطيات السلطات الأمنية- عربي21
كشفت هيئة الدفاع عن رئيس الحكومة التونسي السابق علي العريض، الموقوف على ذمة قضية ما يُعرف إعلاميا باسم "التسفير إلى بؤر التوتر"، عن وجود تدليس في الملف الذي تم تقديمه إلى القضاء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للهيئة، التي أكدت أن الملف يتضمن شهادات شفاهية تحتوي مغالطات وتدليس لوقائع وتواريخ مقارنة بما ورد عن مصالح إدارة الحدود والأجانب.

وأوقفت السلطات التونسية رئيس الحكومة السابق في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بطلب من قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وفي تصريح لـ"عربي21"، قال محامي الدفاع سمير ديلو، إن هيئة الدفاع رفعت قضية في التدليس، مؤكدا وجود تناقض صارخ بين ما قدم من الجهة الأمنية وما قدم من الجهة الإدارية المختصة (إدارة الحدود والأجانب)، وهو تدليس متعمد على حد تعبيره.

وأكد ديلو أن صدور قرار سجن العريض كان  بناء على انطباع سياسي وليس على أفعال.



بدوره أكد العميد السابق للمحامين عبد الرزاق الكيلاني، أن " ملف العريض فارغ من حيث التهم الموجهة له ولا وجود لأية عناصر تؤكد الاتهام".

وتابع الكيلاني في تصريح لـ"عربي21": "نحن اليوم ومن خلال هذه الندوة نريد فضح التجاوزات التي حصلت في الملف لأن إدانة موكلنا كانت على أساس وشايات وتقارير أمنية"، مؤكدا تقديم شكاية لدائرة الاتهام بالتزامن مع تقديم طلب إطلاق سراح علي العريض.



وشدد الكيلاني على أن "البلاد تعيش في ظرف يتم فيه انتهاك الحريات وهو ما ينذر بالخطر والخراب"، مؤكدا ضرورة مواصلة الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات والتي نص عليها دستور الثورة 2014 .

ووجهت جهات أمنية لعلي العريض اتهامات بالتساهل مع تسفير تونسيين التحقوا لاحقا بتنظيم الدولة في سوريا والعراق، خلال فترة تولي القيادي بحركة النهضة، وزارة الداخلية عام 2012، ورئاسة الوزراء في 2013.

وقبل الاستماع له من قبل القاضي، أكّد العريض أنه كافح التسفير كوزير داخلية ثم كرئيس حكومة واتخذ قرارات حاسمة وإجراءات ضدّه، مضيفا أن ما يحصل هو توظيف القضاء للنيل من المعارضين وحركة النهضة والقيادات الوطنية والإلهاء عن القضايا الحقيقية والوضع المعيشي الكارثي والنقص في المواد الغذائية وغلاء أسعار الغذاء وفقدان المواد.


يذكر أن ملف التسفير إلى بؤر التوتر يشمل مئات من الأشخاص من بينهم رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الذي قرر قاضي التحقيق يوم 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تأجيل التحقيق معه.