صحافة عربية

داخلية مصر تعتقل 4844 إخوانيا خلال 3 أشهر

الشرطة المصرية تعتقل كل من يعارض الانقلاب وتتهمه بأنه إخواني - (أرشيفية)
الشرطة المصرية تعتقل كل من يعارض الانقلاب وتتهمه بأنه إخواني - (أرشيفية)
شنت وزارة الداخلية في الحكومة المصرية المؤقتة (المعينة من قبل العسكر) هجوما عاصفا على جماعة الإخوان المسلمين. ووصفت أفرادها بالخوارج. وقالت إن أهدافهم صهيونية. وحملتهم المسؤولية عن سائر الأعمال الإرهابية التي وقعت بمصر في خلال الفترة الماضية، أو المتوقع حدوثها في الفترة المقبلة، بحسب حوار أجرته "وكالة أنباء الشرق الأوسط" مع اللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نشرته مساء الأحد.
 
وزعم عبداللطيف أن الأجهزة الأمنية في الوزارة تمكنت منذ بداية العام الحالي، وحتى الآن، من ضبط 136 خلية إرهابية وتكفيرية، و2889 مثيرا للشغب ومحرضا على العنف، و1650 متهما بالاعتداء على المقار الشرطية والمنشآت العامة والخاصة، و89 متهما بحرق سيارات شرطة، و80 من المسؤولين عن الصفحات التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، على حد تعبيره.
 
وتأتي تصريحات المتحدث الرسمي باسم داخلية الانقلاب في وقت تتسع فيه رقعة الاستياء الشعبي من تراجع أدائها، واتهامات متزايدة لها بالاهتمام بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي، وعدم قيامها بالدور المنوط بها في حقن دماء المصريين، لا سيما في مذبحة أسوان الأخيرة، وردا على المطالب المتصاعدة بإقالة الوزير اللواء محمد إبراهيم، وتوجيها لرسالة إلى عواصم العالم، بأن الإخوان مسؤولون عن حوادث الإرهاب بمصر، وذلك بعد القرار البريطاني الأخير بإجراء تحقيقات حول أنشطة الإخوان ببريطانيا.
 
وفي بداية الحوار، زعم عبداللطيف أن مصر تواجه حاليا إرهابا رخيصا جبانا، واصفا "عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي" بالخوارج عن الوطنية المصرية والقومية العربية، نظرا لأن أهدافهم السياسية معادية للوطن والأمة العربية، وتتفق مع الأهداف الصهيونية، لهذا تم استخدامهم لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، وهو ما تقبلوه بصدر رحب من أجل أطماعهم اللامحدودة في السلطة، على حد تعبيره.
 
ونبه إلى وجود فارق كبير بين إرهاب الثمانينات والتسعينات الذى كان يقوده شباب مصري انحرف دينيا وفكريا تراجع بعد احتوائه من قبل الدولة، وبين الإرهاب الحالي الذى يقوده تنظيم الإخوان "الإرهابي" لأهداف سياسية تدعمها دول وأجهزة مخابرات معادية، مشيرا إلى أن إرهاب الإخوان لن يتراجع إلا بعد الاستسلام، والاعتراف بالهزيمة، أو القضاء عليه تماما.
 
وقال إنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة، وحتى انتهاء الانتخابات الرئاسية، المزيد من العمليات الإرهابية الخسيسة من قبل تنظيم الإخوان "الإرهابي"، من قتل وعنف وشغب، في محاولة يائسة لإفساد وتعطيل تنفيذ خارطة المستقبل التي وضعها الشعب المصري بإرادته الحرة في 30 يونيو، بحسب مزاعمه.
 
الاستعانة بمرتزقة
 
المتحدث الرسمي باسم وزارة داخلية الانقلاب قال إن الخريطة الإرهابية في مصر أصبحت أكثر وضوحا لأجهزة الأمن؛ حيث تشمل نوعين أساسيين، الأول هو الجماعات التكفيرية التي تضم عناصر إرهابية شديدة الخطورة محددة تم الإعلان عنها بوسائل الإعلام، وهى عناصر سبق لها العمل في أفغانستان والعراق وسوريا وتشبه المرتزقة، لأنه يتم استخدامها في المناطق التي تشهد مخططات وأجندات أجنبية تحت دعم كامل من أجهزة مخابرات دولية.
 
واعتبر أن تلك العناصر الإرهابية هي المسؤولة بشكل أساسي ومباشر عن تفجيرات مبنيي مديريتي أمن الدقهلية، والقاهرة، ومبنى المخابرات الحربية بالإسماعيلية، وكذلك استهداف ضباط وأفراد الشرطة والقوات المسلحة، بالإضافة إلى القيام بالعمليات الإرهابية في سيناء، وهى التي تم ضبطها في بؤرة عرب شركس الإرهابية بالقليوبية، وبحوزتها أطنان من المواد شديدة الانفجار مثل الـ (تي ان تي، وسي 4).
 
وأشار إلى أن تلك العناصر الإرهابية التي تعد الأخطر، يكون دورها الأساسي ارتكاب العمليات الإرهابية الضخمة أو الكبيرة؛ بمشاركة عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، سواء في المعاونة أو الإخفاء أو التمويل أو بالمشاركة المباشرة في العمل الإرهابي؛ كما حدث في تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية، الذى ثبت من خلال اعترافات أحد المتهمين الموثقة بالصوت والصورة، أنه ينتمى لتنظيم الإخوان الإرهابي، وأنه نجل أحد قيادات التنظيم بمحافظة الدقهلية؛ حيث اعترف بتلقيه تدريبات عسكرية في قطاع غزة، قبل عودته إلى مصر للمشاركة في تلك الجريمة الغادرة، بحسب عبداللطيف.
 
عناصر تكفيرية ومسميات مختلفة
 
عبداللطيف زعم أيضا أن تلك العناصر الإرهابية تعمل تحت غطاء العديد من المسميات المختلفة من حين إلى آخر، مثل جماعة أنصار بيت المقدس، وجماعة الفرقان، وجماعة أنصار الشريعة في أرض الكنانة، وجماعة أجناد مصر؛ لمحاولة التستر والتخفي والإيحاء بوجود كيانات عديدة ضد الدولة المصرية من جانب، وإرباك الأجهزة الأمنية، وتشتيت جهودها في عملية البحث من جانب آخر.
 
وأضاف أن النوع الثاني الذى تشمله الخريطة الإرهابية في مصر يتمثل في عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي الشبابية، وهى العناصر المسؤولة بشكل مباشر عن ممارسات العنف داخل الجامعات، ومظاهرات أيام الجمعة، وحرق سيارات ضباط وأفراد الشرطة، والقوات المسلحة، وصناعة القنابل المحلية بدائية الصنع، واستخدامها ضد الشرطة والمواطنين خلال المظاهرات أو في عمليات إرهابية سريعة، كما زعم.
 
وأشار إلى أن تلك العناصر ليس لها سجلات أو معلومات لدى أجهزة الأمن، ويتم ضبطها متلبسة أثناء ارتكابها للأعمال الإرهابية أو التحضير لها، مستشهدا بـ"الصيدلي الإخواني" الذى تم ضبطه بحدائق القبة أثناء تصنيعه لعبوات بدائية لاستخدامها في مظاهرات التنظيم الإرهابي، وكذلك ضبط ثلاثة من عناصر التنظيم الإرهابي أثناء تصنيعهم للمواد المتفجرة ببولاق الدكرور، بحسب مزاعمه.
 
وأضاف أنه خلال الآونة الأخيرة، وبعد نجاح الأمن المصري فى ضبط أخطر بؤرة إرهابية بمنطقة عرب شركس، وهى البؤرة التى كان القائمون عليها يخططون لارتكاب العديد من العمليات الإرهابية الضخمة خلال الفترة المقبلة، خاصة قبيل الانتخابات الرئاسية، وما مثله ذلك من صفعة قوية للإرهاب الأسود، تقوم حاليا عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي بتصعيد أعمالها الإرهابية الغادرة كبديل للأعمال الإرهابية التي كان مخططا تنفيذها من قبل العناصر التكفيرية المضبوطة، والتي أحبطتها الأجهزة الأمنية، وتم استغلالها للإتجار بها في الخارج لإظهار وجود أزمة في الشارع المصري في ظل الإدارة الحالية للبلاد، مثل تفجيرات جامعة القاهرة التي استشهد على إثرها العميد طارق المراوي رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة.
 
مزيد من أعمال العنف
 
المتحدث باسم داخلية الانقلاب قال أيضا - في حواره مع وكالة أنباء الشرق الأوسط - إن "تنظيم الإخوان الإرهابي يخطط حاليا لزرع حالة من اليأس والخوف داخل الشعب المصري، لذلك يجب أن نكون حذرين تماما من هذا المخطط، حيث تخرج أصوات عقب كل عملية إرهابية من عمليات الإخوان الغادرة، وتطالب بشكل يائس بضرورة عودة قانون الطوارئ، وآخرون يطالبون بتأجيل الدراسة بالمدارس والجامعات، وهذا ما يهدف إليه تنظيم الإخوان الإرهابي، لاستغلاله، والإتجار به خارجيا، للادعاء بوجود قهر وإجراءات استثنائية عنيفة في مصر تتعارض مع الديمقراطية، ومع ما تم إعلانه من استحقاقات "خارطة المستقبل".
 
وتابع: "يجب أن نكون حذرين تماما من هذا المخطط الإخواني، الذى سيزداد خلال الفترة القادمة من خلال ارتكاب المزيد من أعمال العنف في الشارع، ولهذا أحذر من خطورة التسرع في ردود أفعالنا أو قراراتنا أو تحليلاتنا قبل تلك الأعمال حتى نتمكن من خلال التعاون الكامل بين كافة مؤسسات الدولة والشعب من إحباطها بشكل جذري"، كما قال.
 
ضربات استباقية
 
وأكد أن رجال الشرطة يدركون مسؤوليتهم خلال هذه المرحلة، ويبذلون الجهد لتوجيه ضربات استباقية لإحباط مخططات عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، من خلال احترافية أمنية يقودها اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، تعتمد على انتهاج سياسة الحسم الأمني تجاه التظاهرات الإخوانية العدائية، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه متزعميها، وهو الأمر الذى أثر فعليا بالسلب على أعداد المشاركين في تلك التظاهرات خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما تلاحظ لجميع المراقبين في هذا الشأن، على حد تعبيره.
 
وأضاف أن المتظاهرين اتسمت تصرفاتهم في الآونة الأخيرة بالعنف المتزايد، واستخدام الأسلحة النارية والخرطوش بشكل عشوائي أسقط العديد من الإصابات بين رجال الشرطة والمواطنين، مشيرا إلى توجيه ضربات استباقية في الإطار القانوني لشل فاعلية التنظيم وملاحقة وضبط البؤر الإرهابية والأسلحة التي يحوزونها، وأيضا تحديد الصفحات الإخوانية المحرضة على ارتكاب أعمال عدائية، وضبط القائمين عليها في الإطار القانوني، وتوجيه ضربات لاحقة لكشف النقاب عن الحوادث الإرهابية التي ارتكبتها تلك البؤر الإرهابية، وتحديد مرتكبيها، وتقديمهم للعدالة.
 
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل حاليا بكافة طاقاتها ليس فقط من أجل محاربة الإرهاب، ولكن أيضا للقضاء على البؤر الإجرامية وتحقيق الأمن في الشارع المصري. وأشاد بأداء الأجيال الحالية من رجال الشرطة الأشداء، الذين حققوا العديد من النجاحات الأمنية في ظروف وتحديات صعبة للغاية، وكشفوا عن هوية تنظيم الإخوان الإرهابي ليس أمام الشعب المصري فقط، ولكن أمام العالم كله، كما قال.
 
تحقيق الأمن الجنائي
 
عبداللطيف زعم أيضا أن محاربة الإرهاب لم تشغل الشرطة عن تحقيق الأمن الجنائي بالشارع المصري؛ مستشهدا بعدد كبير من الأرقام. إذ قال إن الأجهزة الأمنية تمكنت منذ بداية العام الحالي، وحتى الآن، من ضبط 136 خلية إرهابية وتكفيرية، و2889 مثيرا للشغب ومحرضا على العنف، و1650 متهما بالاعتداء على المقار الشرطية والمنشآت العامة والخاصة، و89 متهما بحرق سيارات شرطة، و80 من المسؤولين عن الصفحات التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وأضاف أنه في مجال ضبط الأسلحة الثقيلة ومواد تصنيع المتفجرات تم ضبط ثلاثة مدافع آر بى جيه، وأربعة مدافع جرينوف، و14 دانة هاون، و12 طلقة مدفعية، و7481 قطعة سلاح ناري متنوعة، وعبوتين مجهزتين للتفجير بواسطة الريموت كونترول، و195 قنبلة يدوية، و10 قذائف آر بى جيه، و4 طبات صاروخ جراد، و39 جهاز إطلاق، و62 ألفا و997 طلقة نارية مختلفة الأعيرة، وستة أحزمة ناسفة، و333 عبوة معدة للتفجير، و27 عبوة تستخدم في تصنيع المتفجرات، وخمسة كيلو جرامات بارود، و20 كيلو جراما كبريت، و53 شيكارة نترات، و15 إسطوانة تى إن تى معدة للتفجير، و200 جم بودرة أمونيا، و20 كيلو جراما نترات نشادر، وفتيلى تفجير كبيرى الحجم، و5 أطنان من مادة الـ تي ان تي والسي فور شديدتي الانفجار، و765 زجاجة مولوتوف معدة للاستخدام، و844 شمروخا، و14 مسدس صوت معدل لإطلاق الأعيرة الحية.
 
وتابع أنه تم ضبط 51 ورشة لتصنيع الأسلحة النارية، و37140 قطعة سلاح أبيض، و125 هاربا من السجون، و517 مراقبا هاربا، و425 تشكيلا عصابيا ضموا 1201 متهم اعترفوا بارتكاب 1278 حادث سرقة متنوع، و81 ألفا و323 قضية سرقة كابلات كهربائية وتيار كهربائي، و14 ألفا و866 قضية مخدرات، و5602 قضية آداب، و17893قضية تموينية، و396 قضية أموال عامة، و66146 قضية مرافق، و239 قضية بلطجة، و687 قضية أحداث، و6581 قضية مسطحات مائية، ومليون و397882 مخالفة مرورية متنوعة، و2764 سيارة مبلغ بسرقتها، و213 قضية سرقة بالإكراه، و46 قضية خطف، و49 قضية هتك عرض، و13 قضية اغتصاب، و14 قضية انتحال صفة، وكشف غموض 293 قضية قتل عمد، و16 قضية حريق عمد، فضلا عن تنفيذ 10821 حكم جنايات، و740516 حكم حبس، و439733 حكم غرامات و155493 حكم مخالفات.
 
رأس الحربة للشعب
 
وشدد عبداللطيف على أن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية وجهت ضربات ناجحة للإرهاب خلال الفترة الماضية، تمكنت خلالها من تقويض حركته، وأنها تعمل الآن من أجل القضاء عليه بشكل كامل؛ من خلال تجفيف منابع التمويل المالي له، ووقف مد العناصر الإرهابية بالأسلحة والمتفجرات، من خلال المعلومات التي تتوافر لأجهزة الأمن حول أنشطة تلك العناصر الإرهابية.
 
وأكد أن الشرطة المصرية هي رأس الحربة للشعب المصري في معركته الضارية ضد الإرهاب، مضيفا أنها ستعبر بمصر تلك المرحلة الدقيقة، وستنتصر بها قريبا إن شاء الله، بنص كلامه.
 
واختتم حواره بالقول إن رجال الشرطة على عهدهم للشعب المصري ببذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق رسالتهم النبيلة بحفظ أمن وسلامة المواطن، والحفاظ على مقدرات الوطن، مهما كلفهم ذلك من تضحيات، مثمنا تضحيات شهداء الشرطة الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل حفظ أمن واستقرار البلاد، على حد تعبيره.
التعليقات (0)