هل يستلهم السيسي تجربة إيران لاختيار من يحكم مصر؟.. نخبرك عن "تدريب الرؤساء"

هل يترك السيسي منصبه في 2030؟ - جيتي
هل يترك السيسي منصبه في 2030؟ - جيتي
شارك الخبر
كشف رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، عن طريقة جديدة في البلاد لاختيار الرئيس المقبل، بعد أن تنتهي فترته الرئاسية عام 2030 تقوم على اختيار أشخاص معينين يسمح لهم بالتنافس على منصب رئيس الجمهورية.

ولفت خلال كلمته في احتفال تخريج طلاب الكليات العسكرية، السبت، إلى أنه لن يسلم الراية في 2030 إلى أي أحد، مقررا شروطا معينة.

وفي حين أن بعض الدول على رأسها الصين وسنغافورة، لديها أكاديميات لتأهيل المسؤولين لتولي مناصب في الأروقة الحكومية والدبلوماسية، لكن ليس الرؤساء.

ويُدار نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ثورة عام 1979، وفق هيكلية فريدة وشديدة التعقيد، تدمج بين المؤسسات الديمقراطية والسيادة الثيوقراطية، وتجعل من الصعب على أي شخص من خارج دائرة "الثورة الإسلامية" حكم البلاد.

اظهار أخبار متعلقة



وفي إيران، يشرف مجلس لـ"صيانة الدستور" على عمل المؤسسات التشريعية في الدولة، ويقابله في بلدان أخرى ما يسمى "المحكمة الدستورية"، يناط به الموافقة المسبقة على المرشحين للانتخابات الرئاسية، ويمكنه استبعادهم بشروط فضفاضة.

ويشبه ما يقترح السيسي إلى حد كبير ما تمارسه إيران، من حيث اعتماد جهة ما، من يصلح للترشح، ومن لا يصلح، ليس بناء على شروط واضحة كالعمر، والأهلية القانونية، بل على معايير "لم يوضحها السيسي بعد".

وقبل اقتراح السيسي، كان يناط بلجنة الانتخابات العليا، فحص أوراق المترشحين، واستبعاد من لا يملك الأهلية، كما في حالة استبعاد عمر سليمان، لعدم استكمال الأوراق اللازمة، واستبعاد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، بسبب جنسيته والدته الأمريكية، وخيرت الشاطر بسبب أحكام قانونية بحقه تمنعه من الترشح.

اظهار أخبار متعلقة



كما تدخلت أحيانا المحكمة الدستورية العليا، بعد صدور قانون العزل السياسي لمنع كبار مسؤولي نظام حسني مبارك من الترشح، كما في حالة آخر رئيس وزراء قبل ثورة يناير، أحمد شفيق، حيث سمحت له بالاستمرار في السباق الرئاسي.

ماذا يقترح السيسي؟


في كلمته أمام الخريجين العسكريين، أكد على مسؤوليته الشخصية عن ضمان وصول شخص مناسب لحكم مصر، وأن ذلك يقع أيضا على عاتق المؤسسة العسكرية، التي ينتمي لها هو نفسه، وانتمى لها كل رؤساء مصر بعد الإطاحة بالحكم الملكي عام 1952 وحتى الآن، إلا رئيس واحد مدني منتخب، محمد مرسي، الذي أطيح به في انقلاب عسكري أيضا بعد عام من انتخابه، قاده السيسي بنفسه.

وأشار السيسي إلى أنه مسؤولته تحتم عليه أن يمنع أي شخص لا يصلح من حكم 110 ملايين مواطنا مصريا، وعليه قرر إنشاء ما يشبه مجلس صيانة الدستور الإيراني، لكن بطابع مصري يشمل التدريب، وليس التقييم فقط.

كيف يعمل مجلس صيانة الدستور الإيراني؟


◼ يتكون مجلس صيانة الدستور من 12 عضوا (6 فقهاء و 6 حقوقيين).
◼ يتم تعيين الفقهاء من جانب مرشد الجمهورية، أي 50% من الأعضاء.
◼ كما يتم ترشيح الحقوقيين من قبل رئيس السلطة القضائية (الذي يعيّنه المرشد) إلى البرلمان لانتخابهم.
◼ قائد الثورة الإسلامية مسؤول عن عزل أو قبول استقالة الفقهاء.
◼ رئيس السلطة القضائية ورئيس مجلس الشورى مسؤولان عن قبول استقالة الحقوقيين.
◼ يناط بالمجلس النظر في كل ما يتعلق بالانتخابات (البرلمان، الرئاسة، مجلس الخبراء)، وبالمترشحين، وقبولهم أو استبعادهم.

النظام المصري المقترح


◼ أكاديمية عسكرية لإعداد وتأهيل الكوادر للدولة المصرية تضع معايير لاختيار المرشحين المقبولين.
◼ يعفى من الشروط كل ما عمل في الوزارات 6 سنوات فما فوق.
◼ يخضع من يرغب بالترشح لتأهيل على مدار 30 شهرا.
◼ يقتصر الترشح على حملة الدكتوراة سواء من جامعات مصرية أو أجنبية ذات شأن.
◼ يشارك رئيس البرلمان، ونخبة من المفكرين والسياسيين ووزيرا التعليم والعدل في صياغة قانون ينظم انتخاب من تتوفر فيهم الشروط لدخول الأكاديمية.
◼ يخضع من يرغب باختبارات قبول في الأكاديمية على أن يكون بين 40 - 50 من العمر.
◼ تتحمل القوات المسلحة تكاليف تدريب الكوادر التي يقدر أن تكون بين 400 - 500 فرد.
◼ تبلغ تكلفة إعداد الفرد الواحد من 3 - 5 ملايين جنيه مصري في العام الواحد.

وتولى السيسي رئاسة مصر للمرة الأولى في 2014، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي تلت الانقلاب العسكري، وأعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2018، وفاز بولاية ثالثة 2023 تنتهي في 2030، بعد تعديلات دستورية مددت الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات.
التعليقات (0)