هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محسن محمد صالح يكتب: ستلعب الطبيعة المتقلّبة لترامب، وشخصيته النرجسية ورغبته في عقد الصفقات، وأجواء الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، دورها في تحديد الهدف الأمريكي؛ إما في محاولة تسجيل نقاط في "قصقصة" أجنحة إيران، خصوصا في الملفات النووية والصاروخية وفي النفوذ الإقليمي، أو في المضي قدما في محاولة حسم الصراع. غير أن المعطيات المتاحة تشير بشكل أكبر إلى نزوع ترامب إلى أهداف "واقعية" يمكن تحقيقها من خلال التفاوض، بعد الاعتراف عمليا بعدم القدرة على إسقاط النظام
أدهم حسانين يكتب: ما جرى لم يكن خدعة، بل حدثا حقيقيا له تبعاته، لكنه أيضا لم يكن نصرا نهائيا لأي طرف. الأمريكيون والإسرائيليون حققوا ضربات مؤثرة، والإيرانيون ردوا بما يكفي لمنع تحويل الهجوم إلى قصة انتصار مكتمل وبالأخص أن غلق مضيق هرمز له دور في كروت اللعبة. وبين هذا وذاك، دخل الصراع مرحلة أكثر خطورة: مرحلة الاختبار المستمر، والرد المتبادل، والحرب على الرواية قبل الحرب على الأرض. لذلك، فإن التوصيف الأكثر اتزانا هو أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي حقق نجاحات تكتيكية، بينما نجحت إيران في الصمود والرد، ولم ينجح أي طرف في فرض خاتمة حاسمة. وهذه، في لغة السياسة، ليست هزيمة كاملة ولا انتصارا كاملا، بل بداية فصل جديد من صراع طويل.
محمد موسى يكتب: الحرب الراهنة تمثل تطبيقا متقدما لعقيدة واشنطن الجديدة، لكنها في الوقت ذاته تكشف حدود القدرة على التحكم في مسارات الصراع. غير أن القراءة الأعمق تشير إلى أن هذه السياسات، رغم تبدل أدواتها وخطاباتها، تندرج ضمن مسار تاريخي مستمر يسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يمنع تبلور قوى إقليمية مستقلة
غازي دحمان يكتب: تبدو دمشق على عتبة الانخراط في الحرب الدائرة، وتحديدا في جانبها اللبناني، إذ رغم ما تنطوي عليه هذه الخطوة من مخاطر، إلا أن حسابات المكاسب وإغراءات التدخل وضغوط الفاعلين الإقليميين والدوليين قد تسرّع من وتيرة الانخراط، إلا إذا انتهت الحرب باتفاق دولي وإقليمي ينزع فتائل التوتر في المنطقة.
منير شفيق يكتب: أصبحت نهاية الأسبوع الرابع، وما ينتظر من بداية الأسبوع الخامس، معلقتين بانتظار موقف ترامب مع نهاية خمسة الأيام، أو قبل نهايتها، كعادته في استخدام التفاوض للخداع، بشنّ عمليات عسكرية غادرة صارت متوقعة من الكثيرين
نجيب العياري يكتب: مع اتساع التوتر ليشمل إيران، برز وجه آخر للعمى الاستراتيجي الصهيوني والأمريكي. فبدل أن يؤدي توسيع الجبهات إلى استعادة الردع، كشف حدود القوة العارية، وأظهر أن من يفتح الصراعات من دون فهم لروح خصومه إنما يدفع نفسه نحو الاستنزاف
نور الدين العلوي يكتب: نريد أن نقف خارج الحرب الطائفية فنذكّر بداءة بالبوصلة الأصلية التي نراها تحدد قواعد الاشتباك المفضي إلى مستقبل تبنى فيه علاقات الشعوب على قاعدة الحرية، فالحرية هي نقطة البداية وعامود البناء وضمانة الانتصار التاريخي ومنها ننطلق وإليها نحتكم
بدأت القصة هذه المرة من تحذير أممي لا يترك مجالا للاستخفاف. فقد قدّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" أن الحرب الجارية ألحقت بالمنطقة العربية خسائر أولية تقارب 63 مليار دولار خلال أسبوعين فقط، أي ما يعادل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، محذّرة من أن استمرار القتال لشهر واحد قد يرفع الفاتورة إلى نحو 150 مليار دولار، أي 3.7 في المائة من الناتج الإقليمي. والأخطر في التقرير ليس الرقم وحده، بل ما يقوله عن طبيعة الصدمة نفسها، إنها لم تعد مقتصرة على ساحة القتال، بل انتقلت إلى الطاقة والتجارة والطيران والأسواق المالية، بما يجعل الحرب أشبه بزلزال اقتصادي متعدد الارتدادات لا يقف عند حدود الدول المتحاربة.
جتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في فرنسا في محاولة لتقليص الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن إدارة الحرب، خاصة في ظل النهج التصعيدي الذي تتبناه واشنطن تجاه إيران. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تبدي فيه العواصم الأوروبية قلقًا متزايدًا من تداعيات أي تصعيد عسكري على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، وسط مساعٍ لإعادة التوازن بين الضغوط السياسية والدبلوماسية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
لقد كان مأمولاً أن تسهم إيران، بما تمتلكه من ثقل حضاري وإقليمي، في تعزيز استقرار المنطقة، غير أن ممارساتها في عدد من الساحات العربية أفضت إلى نتائج عكسية، عمّقت الانقسامات، وأضعفت الدول الوطنية، وخلقت بيئات خصبة للصراع وعدم الاستقرار. ومع كل محطة جديدة، تتجدد الأسئلة حول جدوى هذا النهج، ومدى قدرته على تحقيق أمن حقيقي لإيران أو لجوارها، في وقت باتت فيه المنطقة بأمسّ الحاجة إلى سياسات عقلانية تُعلي من قيمة الحوار، وتكفّ عن استنزاف الشعوب في صراعات لا رابح فيها.
سعيد الحاج يكتب: الحرب مرشحة للاستمرار في المدى المنظور، وربما التفاقم والتدحرج، وهو ما يحمل معه احتمال تورط أنقرة أو توريطها في الحرب. ليس هذا مجرد احتمال نظري يتناوله الباحثون والمحللون، وإنما سيناريو موضوع على طاولة صانع القرار في أنقرة، وأتحدث هنا بشكل أساسي عن سيناريو "التوريط" المقصود لها واستدراجها للحرب أكثر من سيناريو "التورط" التلقائي بسبب تدحرج الأحداث
محمد ثابت يكتب: إننا كعرب بعامة بدرجات نحب أن نظل منتصرين، وإن كان موقفنا الحضاري بالغ الإيلام، وإن أعداءنا لا يقصرون معنا في إعطائنا جرعات الهزيمة المُركزة وأبرزها إشعارنا بالنصر إعلاميا، ثم تركنا استعدادا لأبجديات معركة جديدة، يشعرنا من خلالها بنصر جديد حتى يأخذ بعضا مما يريد
شريف أيمن يكتب: هذه الحرب قد تمثِّل فرصة خليجية لإقامة تحالف خليجي-خليجي، أو خليجي-عربي، بعيدا عن أي حماية خارجية، إذ اعتمدت الحماية الخارجية على استنزاف ثروات الخليج وابتزازه، كما ينبغي أن تعزز كل دولة خليجية قوتها لتكون وحدها قادرة على مواجهة التحديات المحيطة بها في حال وَجَدت نفسها دون ظهير إقليمي أو دولي، فما قدمته دول الخليج ثمنا للحماية، يمكنها أن تقدمه لتعزيز قوتها العسكرية والسياسية ورفاهية شعوبها، وبالتالي ستكسب استقلال قرارها من جهة، وستنفق أموالها في الداخل بما يعزز من حكمها ورضا شعوبها عن الحاكمين
إسماعيل ياشا يكتب: الدول التي تبذل جهودا دبلوماسية لإنهاء الحرب بحاجة إلى إقناع الولايات المتحدة وإيران بالتنازل عن بعض مطالبهما لإيجاد حل يرضي الطرفين، ولكن مطالب واشنطن وطهران تبدو حتى الآن بعيدة عن ذاك الحل الوسط. وفيما ترى الولايات المتحدة أنها قادرة على فرض مطالبها على إيران بفضل تفوقها العسكري الهائل، تشعر إيران بأنها نجحت في الصمود والتصدي للهجمات والرد عليها، الأمر الذي دفع ترامب إلى التراجع. وإضافة إلى ذلك، قد لا تلتزم إسرائيل بأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، لتواصل ضرب إيران، كما تفعل في قطاع غزة، وسط اكتفاء الدول الضامنة لوقف إطلاق النار بإصدار بيانات التنديد بخرقه من قبل الجيش الإسرائيلي.
حمزة زوبع يكتب: لو صدقت النوايا -وأشك ولو بعض الشك في ذلك- فسوف تنتقل الحرب من ساحات القتال إلى ساحات الكلام والجدال وحرب الأفكار والمفاهيم والصياغات ولعبة الكلمات، وهي حرب صعبة تجيدها إيران في مواجهة مقاولي المعمار ومطوري العقار، كوشنر وويتكوف، لكن بالطبع ستكون في الخلفية قوى الشر المحيطة بهما من داخل الكيان أو من بعض دول الخليج التي لا تزال ترى إيران قوية ومتمردة ويجب قص المزيد من أظفارها