هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
علاء الدين سعفان يكتب: الخطر الوجودي الذي يتهدد الدولة يفرض على كافة العقلاء، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو الفكري أن يضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار
بعد أن كان الشعب المغاربي الموحد اللسان لعدة قرون يعلم أورويا كلها في حواضره العلمية في قرطبة وفاس والقيروان وبجاية وتلمسان كل أنواع العلوم العصرية بالعربية وحدها (حتى في جامعة السوربون) ولعدة قرون أصبح الآن يدرس العلوم في المدارس والجامعات المغاربية بـ (جريمة الحرب الفرنسية) وينصبها سيدة على لغته الوطنية ويسلمها مفاتيح الدار والمصير والتبعية الثقافية والسيادية المذلة والمخزية أحيانا بين كل الشعوب العربية المشرقية!!
إن الخامس من تموز / يوليو ذكرى وطنية عزيزة نستحضر فيها نعمة الاستقلال الوطني، واسترجاع السيادة على الأرض ودحر المحتلين الغاصبين، ولا شك أن رفع الأعلام وترديد الأناشيد وإلقاء الخطب وترديد الشعارات وسائل مفيدة للتعبير عن السرور بلقاء هذه الذكرى، غير أن هذا اليوم هو يوم للشكر والوفاء والتأمل كذلك. أما الشكر فهو شكر الله تعالى على نعمة دحر الاحتلال، تعبدا، ولكي يبارك لنا في عطائه، وفق قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ سورة إبراهيم، الآية 7، وقوله: ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ سورة آل عمران، الآية 144، وكما أنه (( من لا يشكر الناس لا يشكر الله)) وفق ما جاء في الحديث الصحيح، فإن الشكر موصول إلى الشهداء والمجاهدين الذي حملوا على عاتقهم عبء الجهاد والتضحية بأنفسهم في سبيل الله من أجل إخراج المحتل.
في الذكرى الثالثة والستين لاستقلال الجزائر، أعادت الكاتبة والروائية أحلام مستغانمي فتح صفحات الذاكرة الوطنية عبر سلسلة تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، استحضرت فيها محطات مفصلية من التاريخ الجزائري الممتد من بدايات الاحتلال الفرنسي عام 1830 إلى إعلان الاستقلال عام 1962، في سرد يمزج بين التأمل الأدبي والقراءة التاريخية. وتزامنت هذه الإطلالات مع زيارة رمزية قامت بها الكاتبة إلى مقر القنصلية الجزائرية العامة في تونس، الذي احتضن خلال الثورة الجزائرية مؤسسات مرتبطة بالحكومة المؤقتة، حيث شددت على أهمية صون الذاكرة الوطنية وتحويلها إلى ممارسة حية تعزز الارتباط بالتاريخ والثورة والهوية.
في وقت تحتفل فيه الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لإعلان استقلالها عن التاج البريطاني عام 1776، وسط احتفالات رسمية تعكس رمزية المناسبة في التاريخ الأمريكي، تحولت المناسبة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي حول هوية البلاد ومستقبلها. وفي هذا السياق، وجّه رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، خطابا حمل رسائل سياسية مباشرة دافع فيه عن الهجرة بوصفها ركنا أساسيا في بناء الولايات المتحدة، مقدما رؤية مناقضة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهضة للمهاجرين، ومؤكدا أن التاريخ الأمريكي لا يمكن فصله عن تاريخ الوافدين الذين أسهموا في بناء الأمة.
عادل بن عبد الله يكتب: نرى في أي مشروع سياسي يتحدث عن التحرر الوطني وبناء مقومات السيادة واستقلالية السلطات دون أن يضع الصراع/التناقض الرئيس في مدار العلاقة مع النواة الصلبة لمنظومة الاستعمار ولسرديتها البورقيبية مجردَ مشروعٍ زائف لا هدف له إلا تأبيد وضعية "الإذلال المزدوج": إذلال الخارج لمنظومة الحكم التابعة، وإذلال منظومة الاستعمار الداخلي ونخبها الوظيفية لعموم المواطنين والمواطنات
محمد صالح البدراني يكتب: ثورة العشرين وان لم تنطلق في يوم واحد رغم كل ما كان من الأعذار، هي ثورة لكل الشعب في كل مكان إن دققنا واستخدمت كل الوسائل من المقاومة السلبية إلى حمل السلاح، بقيادة النخبة أو بتصرف استحضر القيم العليا عندما قرر الخروج
جوزيف مسعد يكتب: إن الرعب المتواصل الذي فرضته -ولا تزال تفرضه- هذه الدولة المستقلة الأولى على سكانها من السود والسكان الأصليين، وعلى طبقاتها العاملة، وعلى بقية شعوب العالم الخاضعة لهيمنتها الإمبريالية، يُعاد تدويره ليصبح حكاية ملهمة عن "الحرية الأمريكية". غير أن الحقيقة التاريخية تؤكد أن استقلال الولايات المتحدة كان -ولا يزال- أفضل شيء حدث، ليس لعالمنا، بل لأنصار تفوق العرق الأبيض في هذا العالم
محمد زويل يكتب: الفعل الدولي تجاه رغبة دولة في محاولة الاستقلال لا يكون عشوائياً، بل غالباً ما يمر عبر مسارات متدرجة وقد يشمل الإشارات التحذيرية من رسائل دبلوماسية وضغوط إعلامية وتلميحات سياسية. والهدف من كل ذلك إعادة الدولة إلى "المسار المقبول" دون تصعيد، فإذا استمرت الدولة في محاولتها نحو الاستقلال تبدأ أدوات ضغط جديدة، وإذا استمرت الدولة في مسارها مورست عليها ضغوط اقتصادية بتقييد علاقاتها وعرقلة مشاريعها. والهدف من ذلك رفع تكلفة الاستقلال على نحو لا تستطيع الدولة الصمود أمامه إلا بمشروع داخلي ومحتمية بالداخل الشعبي
محمد زويل يكتب: الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة
شريف أيمن يكتب: الوضع الدولي يجعل أي فعل غير مقاوِم تعبيرا صارخا وفاضحا عن الانبطاح والاستسلام، وهو ما أَبَتْه حركات المقاومة وإيران، ولهم كل الدعم في هذا المسار الذي يمثل السيادة الكاملة، وهو دعم مرهون باستقامة خط المقاومة وتوجيه الفِعْل نحو العدو، لا نحو أبناء وطنهم أو أمتهم
محمد زويل يكتب: في عالم اليوم، لم تعد السيطرة تُفرض دائما من الخارج بشكل مباشر بل تبدأ من الداخل، عبر: تغذية الانقسامات، ودعم أطراف على حساب أخرى، واستثمار الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية. وهنا تصبح الدولة ساحة صراع لا طرفا فيه، فالدولة المتماسكة تُصعّب التدخل أما الدولة المنقسمة فتُغري به
محمد زويل يكتب: الاستقلال ليس حقا بل قدرة في عالم اليوم. لا أحد يمنح الاستقلال لأحد، ولا توجد قوة كبرى تنتظر صعود منافس جديد.. الاستقلال يُبنى ثم يُفرض، ومن لا يمتلك أدوات فرضه سيظل يتحرك داخل حدود مرسومة له، حتى لو ظن أنه تجاوزها.. فالطريق إلى القوة الإقليمية المستقلة لا يبدأ من السياسة بل من إعادة بناء الدولة نفسها، وكل دولة تتجاهل هذه الحقيقة ستظل تدور في حلقة مفرغة تحلم بالاستقلال.. دون أن تقترب منه
محمد زويل يكتب: الاستقلال ليس حلما بل قرار مكلف، والقوة الإقليمية المستقلة ليست معجزة وليست أيضا طريقا سهلا، إنها خيار استراتيجي طويل يتطلب شجاعة في القرار، وصبرا في التنفيذ، ووعيا في إدارة التوازنات
إن الاستفتاء العام على تقرير المصير الذي أصر الجنرال دوغول في المفاوضات التي جرت بين قادة الثورة الجزائرية والدولة الفرنسية على إجرائه بكل حرية وديمقراطية في كافة مناطق الوطن بعد فشل مشروع فصل الصحراء عن باقي التراب الوطني وكذا ترسيم اللغة الفرنسية في الدولة الفتية.. كما قال لي ذلك الرئيس بن يوسف بن خدة وثبته المجاهد سعد دحلب (وزير خارجية الحكومة الجزائرية المؤقتة حينذاك في مذكراته "مهمة منجرة").
نور الدين العلوي يكتب: هذا التحول لا يخلو من مخاطر، خاصة إذا لم تُصاحبه ضمانات قانونية واضحة تحمي الحق في التنظيم والعمل النقابي، لكنه يحمل في الوقت نفسه إمكانية تجديد العلاقة بين المجتمع والدولة على قاعدة أقل التباسا. إن المجتمع الذي يختار وسائطه طوعا ويجدد ثقته بها عبر مساهمة واعية، أقوى من مجتمع تُدار فيه الوسائط عبر آليات تلقائية. كما أن النقابة التي تستمد مواردها من إرادة أعضائها المباشرة، تكون أكثر التصاقا بقواعدها، وأشد حرصا على تمثيلها الفعلي