هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تعود الجماعة الأحمدية إلى الواجهة في بريطانيا مع انعقاد تجمعها السنوي الأكبر، وسط إجراءات أمنية مشددة وتصاعد لافت في جرائم الكراهية ضد المسلمين، لكن حضورها في المشهد البريطاني يفتح في الوقت نفسه باباً على واحدة من أكثر القضايا الدينية والسياسية إثارة للجدل في العالم الإسلامي؛ فمنذ نشأتها في الهند البريطانية أواخر القرن التاسع عشر، بنت الأحمدية حركة عالمية ذات قيادة مركزية، وقدمت نفسها باعتبارها حركة إسلامية إصلاحية تدعو إلى السلام والاندماج والولاء للدولة، بينما ترفضها غالبية التيارات والمؤسسات الإسلامية بسبب خلافات عقائدية جوهرية تتعلق بمفهوم النبوة ومكانة مؤسسها ميرزا غلام أحمد. وبينما تعرض أتباعها لاضطهاد قانوني وسياسي، خصوصاً في باكستان، تمكنت الجماعة في بريطانيا من بناء حضور مؤسسي ومجتمعي واسع، واضعة نفسها في مساحة فريدة تتقاطع فيها أسئلة الدين والهوية وحرية المعتقد والأقليات والسياسة.
لا ينتمون لأي وطن، ومن كان منهم موجودا فعليا فإنما هو من عملاء الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية والإماراتية وبعض المؤسسات الأمنية للأنظمة الاستبدادية، يبيعون آدميتهم وكرامتهم من أجل مصالح دنيوية، لا يحترمهم من يُشَغّلهم لعلمهم بهوانهم، ومجون بعضهم، ودناءة نفوسهم وشرههم وطمعهم في ما في أيدي أسيادهم، إذ حين يلتقون بأسيادهم لأخذ التعليمات لا يطلبون إلا الامتيازات الدنوية من سكنات وفرص تجارية وخدمات مالية ووساطات مصلحية.
أثار وضع مجسم لمسجد فوق محرقة طائفية في قرية مويغاشيل بمقاطعة تيرون في أيرلندا الشمالية موجة إدانات حقوقية وسياسية واسعة، وسط اتهامات بأن الخطوة تمثل تحريضًا مباشرًا على الكراهية ضد المسلمين ومحاولة لبث الخوف داخل الأقليات الدينية. وجاءت الواقعة في ظل أجواء متوترة تشهدها المنطقة على خلفية تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين واللاجئين، وبعد اضطرابات عنصرية شهدتها بلفاست ومدن أخرى مؤخرًا. وبينما دافع منظمو المحرقة عن المجسم باعتباره "احتجاجًا سياسيًا" ضد سياسات الهجرة، اعتبرت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية أن استخدام رمز ديني بهذا الشكل يتجاوز حدود التعبير إلى خطاب كراهية يستدعي تدخل السلطات.
بعد مئة عام على افتتاحه، يعود مسجد باريس الكبير إلى واجهة النقاش بوصفه أكثر من مجرد أقدم مسجد في فرنسا الحديثة؛ فهو مؤسسة دينية حملت منذ نشأتها أبعادًا تاريخية وسياسية وثقافية جعلتها تتجاوز وظيفة العبادة إلى فضاء يتقاطع فيه إرث الاستعمار الفرنسي، والذاكرة الجزائرية، وسياسات تنظيم الإسلام في أوروبا، وأدوات القوة الناعمة للدول. وفي الذكرى المئوية لتأسيسه، التي تزامنت مع إرسال الجزائر نسخًا فاخرة من المصحف الشريف إلى المسجد، تتجدد الأسئلة حول دوره في تمثيل مسلمي فرنسا، وحدود ارتباطه بالجزائر، ومستقبل المؤسسات الإسلامية في ظل تشديد السلطات الفرنسية رقابتها على الجمعيات والمساجد، وسط جدل متواصل حول بناء "إسلام فرنسي" مستقل عن التأثيرات الخارجية.
منذ سنوات طويلة كانت هذه الروايات تبدو أقرب إلى الأساطير السوداء التي تتناقلها الحروب. قصص عن أثرياء من أوروبا والولايات المتحدة وكندا يسافرون في عطلات نهاية الأسبوع إلى سراييفو المحاصرة، لا لمساعدة المدنيين، ولا لنقل الغذاء أو الدواء، بل لدفع مبالغ طائلة تتجاوز ما قيمته حاليا 100 ألف يورو لميلشيات صربية من أجل الحصول على فرصة لإطلاق النار على المسلمين البوسنيين. مجرد كتابة هذه الجملة تبدو غير قابلة للتصديق.
الحوار المذهبي الحقيقي يحتاج إلى شروط خمسة: الاعتراف الصريح بالتعدد داخل الإسلام، منع التكفير والتحريض، الفصل بين الخلاف الفقهي والعداء السياسي، إشراك الجامعات والمثقفين لا العلماء وحدهم، وربط الوحدة بالعدالة والحرية لا بمجرد الاصطفاف.
بعد النجاحات التي حققتها المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية ثم دولة إيران منذ انفجار طوفان الأقصى في أكتوبر 2023 والعدوان الأمريكي المباشر على غزة وإيران والعراق واليمن، لم تعد أسئلة الإصلاح الديني والفكري في العالم العربي والإسلامي مجرد نقاشات تراثية حول الاجتهاد والتقليد، ولا مجرد جدل أكاديمي بين الأصالة والمعاصرة.
مثل النبي إبراهيم عند حسن حنفي لحظة الانتقال من "الوعي الأسطوري" إلى "الوعي الحر"، أي من الخضوع للأعراف والسلطات الجامدة إلى ممارسة العقل والإرادة والمسؤولية. لذلك فإن امتحان الذبيح لا يُقرأ فقط كحادثة طاعة وخضوع، بل كتجربة قصوى يكشف فيها الإنسان قدرته على تجاوز التملك الأناني حتى لأحب الأشياء إليه. لقد رأى حنفي أن إبراهيم لم يكن يقدم ابنه قربانًا للموت، بل كان يقدّم ذاته القديمة، ذات الامتلاك والخوف، لكي يولد إنسان جديد قادر على التضحية في سبيل القيمة العليا والمعنى الأخلاقي.
شهد موسم الحج لعام 2026 عودةً متجددةً إلى أحد أعظم المشاهد الحضارية في التاريخ الإنساني مفعما بالنداء الخالد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك..
ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق هذا التحول، إذ ألغت عملياً الفوارق بين المتخصص وغير المتخصص في الظهور والتأثير، فأصبح الصوت العالي أو الانتشار السريع بديلاً في نظر البعض عن التخصص والمعرفة.
لطالما اشتهرت لورا لومر بالعنصرية الدينية والعرقية وبثِّ خطاب كراهية يستهدف المسلمين والمهاجرين، حيث تصف نفسها بأنها "معادية للإسلام بفخر".
ولد إسماعيل الفاروقي في يافا في فلسطين عام 1921، وقد تلقى تعليمه في فلسطين والعالم العربي، ثم غادر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمل أستاذاً في عدد من الجامعات، من أبرزها جامعة تمبل وقد تميز بتكوينه الفلسفي والديني العميق إضافة إلى اهتمامه بالحوار بين الأديان والحضارات.
ألغت جهة قضائية إدارية فرنسية اليوم قرار وزارة الداخلية الفرنسية الذي كان يمنع انعقاد "اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا"، ما سمح بإعادة تنظيم المؤتمر في موعده المحدد بمركز المعارض في لو بورجيه، بعد أن كادت الأزمة المفاجئة أن تعصف بأحد أكبر التجمعات الإسلامية في البلاد وتثير جدلاً واسعاً حول التوازن بين الأمن وحرية التنظيم الديني والمدني.
حين يغيب صوتٌ كان ينادي للكرامة ويوقظ في الناس معنى الانتماء، لا يكون الرحيل مجرد حدث عابر، بل لحظة تأمل عميقة في جوهر ما تركه من أثر. هكذا يرحل أحمد قعبور، صاحب قصيدة "أناديكم" التي تحولت إلى نشيد للوجدان الفلسطيني والعربي، ليبقى صوته شاهداً على أن الكلمة قادرة على أن تصنع وعياً يقاوم الانكسار.
حلّ عيد الفطر هذا العام، كما في العامين الماضيين، على العالم الإسلامي مثقلًا بصور الألم، ومحمّلًا بأسئلة لا تجد لها إجابات سهلة. فبدل أن تتعالى تكبيرات العيد وحدها في الأفق، تختلط بأصوات القصف، وبدل أن تمتلئ القلوب بالطمأنينة، تتنازعها مشاعر الخوف والترقب. من غزة التي لا تزال تنزف تحت وطأة الإبادة، إلى لبنان المثقل بجراحه، وصولًا إلى التوترات المتصاعدة التي تطال إيران وتمتد بظلالها إلى الخليج،
توجد اليوم مؤلفات وكتابات كثيرة عن ضوابط التكفير. وبعضها حول "منهج أهل السنة في التكفير". مع أن اللائق بأهل السنة، والمقرر عندهم، هو أنهم لا يكفرون إلا من يكفرون أنفسهم بأنفسهم، بصريح أقوالهم وأفعالهم، كما قال تعالى {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْر} [التوبة: 17].