هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أُدرج إسمي في عام 2025، داخل قضيَّةٍ. رقمها 1282. مقيَّدٌ فيها "متَّهمًا". لم أُستدعَ، ولم يتَّصل بي أحدٌ ليخبرني بالتهمة على وجه الدقَّة.. عرفتُ الأمر كما يعرفه كلُّ من هو في وضعي من زميلٍ، أو من بحثٍ سريعٍ بالاسم، أو من صحفيٍّ آخر اتَّصل يسأل: "هل تعلم أنَّ اسمك مُدرَجٌ؟".
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.
ليس أصعب على الإنسان من أن يفقد بيته.. إلا أن يفقد شعوره بالأمان. فالبيت يمكن أن يُهجر، والمدينة يمكن أن تُغادر، والوطن قد يُترك مكرهًا أو مختارًا. لكن ماذا لو اكتشفت أن الخوف أسرع منك؟ وأنك، دون أن تدري، تحزمه معك في حقائب السفر؟ بل إنه يعبر المطارات قبلك، ويتجاوز الحدود دون أن يحتاج إلى تأشيرة، ويجلس إلى جوارك في كل منفى ظننته يومًا ملاذًا.
حدد السيسي من قبل عام 2022 عاما للمجتمع المدني، وبدء تطبيق استراتيجية حقوق الانسان، وانقضى ذلك العام ومر بعده 4 أعوام بينما حالة المجتمع المدني وحقوق الإنسان تسير من سيء إلى أسوأ، وتحدث السيسي من قبل عن تطوير الحياة السياسية فإذ بهذا التطوير يسفر عن خنق الأحزاب، وهندسة الانتخابات البرلمانية، بما يحفظ لأحزاب الموالاة الغالبية الكاسحة، مع السماح بفتات من المقاعد لأحزاب أخرى ملحقة بها، وعدم السماح بتشكيل قوائم حزبية معارضة، وما حدث مع المجتمعين الحقوقي والحزبي هو ذاته ما سيتكرر مع المجتمع الإعلامي عقب الدعوة الجديدة لفتح المجال الإعلامي أمام تعدد الآراء.
في كلمته افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة ـ الكبتاجون ـ بالأسبوع الأول من الشهر الحالي، دعا رأس النظام بمصر لفتح الحوار الإعلامى وعقد اجتماع سنوي خلال شهر كانون أول / ديسمبر، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري والخروج بتوصيات عملية لتطويره بصفة مستمرة، وتناسى رأس النظام أن تطوير الإعلام كان أحد محاور الحوار الوطني الذي دعا إليه مسبقا، وأن توصيات ذلك المحور والتي شارك فيها العديد من الإعلاميين خلال شهري آب / أغسطس وأيلول / سبتمبر الماضيين، وأشرف عليها رئيس المجلس القومي للإعلام لم يلتفت إليها أحد.
بينما كانت تونس تُقدَّم قبل سنوات بوصفها الاستثناء الديمقراطي الوحيد الذي نجا من انتكاسات الربيع العربي، تتصاعد اليوم التحذيرات الحقوقية والسياسية من انحدار متسارع نحو الحكم السلطوي، في ظل توسع الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات العامة واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء. وفي ندوة نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بعنوان “تونس تحت القمع: تصاعد القمع السياسي والاعتقالات التعسفية”، أجمع متحدثون وحقوقيون وسياسيون على أن البلاد تشهد عودة ممنهجة لأدوات الاستبداد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مكتسبات الثورة وتكريس الحكم الفردي تحت غطاء القضاء والقوانين الاستثنائية.
يكتب كريشان: هذا ما يحدث تقريبا في تونس حاليا مع سلطة قيس سعيّد وقد اقتربت الذكرى الخامسة لانقلابه التي لن يحييها إلا وحيدا بعد أن عادى الجميع تقريبا.
أعلنت محكمة الاستئناف في تونس الثلاثاء تثبيت عقوبة السجن بثلاث سنوات ونصف سنة في حق الصحافيين البارزين مراد الزغيدي وبرهان بسيس في قضية تبييض أموال، وفقا لمحاميهما.
أعلن مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية أن العراق يمر بإحدى أسوأ مراحله في حرية التعبير، مسجلاً للعام الخامس على التوالي أدنى أداء منذ 2003.
الأرقام التي يعرضها التقرير ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل خرائط لواقع سياسي وأخلاقي مضطرب. أكثر من نصف دول العالم باتت تُصنَّف ضمن بيئات "صعبة" أو "خطيرة جداً" للعمل الصحفي، بينما تراجعت نسبة السكان الذين يعيشون في دول تُعد فيها الصحافة "حرة فعلاً" إلى أقل من 1%. إنها مفارقة قاسية في عالم يدّعي التقدم، بينما يتراجع فيه أحد أهم أعمدة الديمقراطية: الحق في المعرفة.
قررت السلطات التونسية، تعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر دون توضيحات رسمية لأسباب ذلك.
رضا فهمي يكتب: الإرادة المستقلة وامتلاك القرار الوطني هما القضيبان اللذان يسير عليهما قطار النهضة. فلا يمكن ليدٍ مرتعشة أن تقود تحولا بهذا الحجم، ولا لمن ارتهن قراره للخارج أن يُؤتمن على مشروع وطني. ومن العبث أن تُسند هذه المهمة إلى نظام يعادي العلم، ويُهمّش البحث العلمي، ويُقصي التخصص، ويستبدل الكفاءة بالولاء، ويفرض هيمنة نمط إداري واحد على كل مجالات الحياة: من الصناعة والتجارة، إلى الزراعة والتعليم والصحة والخدمات، بل وحتى المجالس النيابية والمحلية
يكتب كريشان: هناك انهيار في كل شيء وتدهور في السلوكيات مريع، وهناك استهتار مجتمعي متصاعد بشيء اسمه القانون أو النظام أو الاحترام المتبادل.
احتج عشرات المحامين التونسيين الجمعة، تنديدا بالتضييق الذي يتعرضون له بمنعهم من زيارة منوبيهم، والملاحقات القضائية التي تطال عددا منهم والزج بهم بالسجون.
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الأربعاء، في "التقرير العالمي 2026" إن على الديمقراطيات التي تحترم الحقوق أن تُشكل تحالفا استراتيجيا للحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، الذي يتعرض للتهديد من القادة الاستبداديين في العالم لا سيما ترامب.
تجدر الإشارة إلى أن قانون الطوارئ يمنح صلاحيات واسعة للسلطات لتقييد حرية الأفراد والجماعات، بحسب منظمات حقوقية.