هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: بهذا التناغم المعجز، تتطابق سريرة الأمة مع علانيتها، وينتظم نسيجها على قواعد العدل الشامل والأمل الفسيح، مستأنفةً شهودها التاريخي على العالمين كـ"أمة قطب" تمنح العالم البوصلة في ساحات الشهود الحضاري، و"أمة جامعة" تحتضن الإنسانية بمدد الوصل والخير والرحمة والسلام الحق والعدل وعمران الاستخلاف المبارك؛ وتؤمن الطلب الدائم والمستدام على الرقي والنماء والنهوض راشدا فاعلا غير زائف في بنيته وحركته؛ وغاياته ومقاصده
محيي عيسى يكتب: إن أسوأ ما يمر به الشعب المصري الآن هو انهيار منظومة القيم، وانتشار حالة اللامبالاة، وانكفاؤه على ذاته، والتشرذم على أنقاض الوطن، وانتشار الفوضى غير الخلاقة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى انهيار شامل سينتهي بأن تحكم الفوضى والعصابات الدولةَ. ولا شك أن غياب التيار الإسلامي الإصلاحي في السجون والمهجر ترك فراغاً كبيراً ملأه أهل الفساد. لكن يبقى الأمل والإصلاح باقياً، فالمجتمعات التي لها جذور في التاريخ لا تستسلم، قد تضعف وتكون على شفا الانهيار، ثم تنهض على يد جيل من المصلحين
حذّرت وزيرة المرأة والمساواة البريطانية بريدجيت فيليبسن من تنامي مظاهر العنصرية والتمييز الجنسي وكراهية النساء في بريطانيا، معتبرة أن مواقف وخطابات كانت مرفوضة بشكل واضح قبل سنوات باتت اليوم أكثر اعتيادا في المجتمع والخطاب العام، وسط تأثير متزايد لشبكات التواصل الاجتماعي وتصريحات بعض السياسيين. واتهمت فيليبسن، في مقابلة مع صحيفة الغارديان، شخصيات بارزة في حزب المحافظين وحزب "ريفورم" بالإدلاء بتصريحات وصفتها بالعنصرية، كما انتقدت أداء الشرطة في التعامل مع العنف ضد النساء والفتيات، محذرة من أن بعض الشبان ينجرفون نحو تبني أفكار معادية للنساء عبر ما وصفته بـ«مستنقع» وسائل التواصل الاجتماعي.
محمد عزت الشريف يكتب: الميزان مرجعية موضوعية مفترضة تتطلب التبرير والبرهنة، بينما "نظرية الميزان" وقرارات "التطبيق" عملان بشرِيّان اجتهاديان خاضعان للنقد المباشر والتعديل، ولا يمتلكان قداسة المعيار ولا حصانته؛ فأخطاء الاجتهاد تعود على الناظر لا على المبدأ المنظور فيه
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: موضوع الأمثال يكتسب أهمية من حيث ذيوع مادته وانتشارها وامتزاجها الشديد بلغتهم [لغة الناس] وارتباطها بمختلف جوانب حياتهم؛ إذ إن الأمثال تمثل رصيداً حضارياً هائلاً لكل شعب من الشعوب، ويتأكد ذلك بالنسبة لأمثال الحديث النبوي الشريف، لحاجة المسلمين إلى معرفتها وإقبالهم عليها، وهي من جملة وظيفة الرسالة في البشارة والنذارة والدعوة والبلاغ والأثر المتمثل في استنارة حياة الناس في معاشهم والقضايا المرتبطة به: "السراج المنير". وكل هذه الوظائف هي من جملة متطلبات الشهود الحضاري الواجب الاضطلاع به والوقوف عليه
حمزة زوبع يكتب: مع تعدد السيناريوهات التي طرحتها وغيري، هل يعني هذا أننا قادرون على صياغة استراتيجية أو مشروع نعبر به فوق كل ما يجري على الوطن من تغييرات قد تكون وجودية؟ أي أننا من الممكن أن نصحو على فوضى لن تبقي لنا أرضا لنعيش فوقها ولن تمطر لنا فيها سماء فنسقى من مائها
محمد عزت الشريف يكتب: اختلاف البشر في فهم العدل وتطبيق تفاصيله، فلا يدل على غياب المعيار، وإنما يدل على تفاوتهم في إدراكه وقصورهم عن إحاطته؛ تماماً كما أن اختلاف العلماء في تفسير ظاهرة طبيعية لا يعني أن قوانينها غير موجودة، بل يكشف حدود المعرفة البشرية في اكتشافها، وهو تشبيهٌ يستقيم على مستوى مبدأ إمكان الخطأ والقصور في الإدراك البشري، لا على مستوى طبيعة البرهان وآليات الاختبار التجريبي
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: في المحصلة تكون الثمرة في تمام الشهود عبر الشبكة الوقفية الممتدة؛ حين تكتمل أركان الشبكة الوقفية في شقيها المادي والمعرفي، وتتلاحم مع منظومة القيم النبوية (من إفشاء السلام، ورفض التخلي، والسنن الحسنة، وفسيلة الغرس)، فإن الأمة تتجاوز أسر الإدارة الميكانيكية الصماء والتبعية المطلقة. وعندئذٍ، يتحول المجتمع من تجمعات بشرية مبعثرة إلى نسق حضاري مترابط، مشيداً معمار الوجود على قواعد العدل الشامل والأمل الفسيح، لتتبوأ مكانتها المنشودة كـ"أمة قطب" تمنح العالم البوصلة والوجهة الراشدة، و"أمة جامعة" تحتضن الإنسانية بمدد الوصل، والرحمة، والعطاء الخالد
رفعت الثورة في بداياتها شعار "الشعب السوري واحد"، لكن هذا الشعار تلاشى مع تشكّل الفصائل، واصطدم من حمله بعقلية متصلبة. ورغم بقائه حاضرا في الخطاب، فإن استدعاءه اقتصر على لحظات تهدئة مؤقتة أثناء الصراعات.
لم يكن العلماء في تاريخ الأمة حبيسي المحاريب، ولا قاصري الرسالة على مجالس العلم والفتوى، بل كانوا في قلب المجتمع، يحملون همومه، ويصلحون خلله، ويرشدون مسيرته، وينصحون للحاكم والمحكوم، ويقيمون للعدل ميزانه، وللحق مكانه، وللقيم سلطانها في حياة الناس. فالعلم في التصور الإسلامي رسالة تتجاوز حدود المعرفة إلى صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وإصلاح المجتمع.
بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.
محمد صالح البدراني يكتب: بهذا الاندماج بين "اللامعيارية الواعية" وفكر حنا أرندت، أستطيع القول إن ما وصفته أرندت كنتيجة للشموليات في القرن الماضي تحول في واقعنا إلى استراتيجية حكم معاصرة واعية، اللامعيارية لا تنفي أرندت، بل تكملها وتحدثها، وتبث في أفكارها روحاً عربية معاصرة تحولها من تحليل تاريخي إلى أداة فهم ومقاومة بناءة، التخلف ليس قدراً، ولا فوضى عفوية، بل هندسة يمكن تفكيكها بالوعي نفسه الذي أنتجها. الدعوة اليوم هي لاستعادة القدرة على التفكير، وإعادة بناء المجال العام، وإحياء القيم التي تجعل المجتمعات قادرة على التقدم الحقيقي والمستدام
محمد عزت الشريف يكتب: إن الأزمة الحقيقية في قضية العدالة ليست أن البشر يختلفون في حبها، وإنما أنهم يختلفون في "المِعيار" الذي يحتكمون إليه حين يَصِفون فعلاً أو قانوناً بأنه عدلٌ أو ظلم. فالذي يراه طرَفٌ ما إنصافاً مطلقاً، قد يراه طرف آخر سحقاً لكيانه؛ ومردّ ذلك ليس غياب الضمير بالضرورة، بل اختلاف "الموازين" التي يقيس بها كل طرفٍ حقوقَه وواجباته
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كل ما يؤثر في حياة المجتمع ويغير من صفاته والتاريخ ليس سوى هذا التغيير الذي تتعرض له الذات والمجال الذي يحوطها على سواء. فقد ذهب علم الاجتماع إلى أن النشاط المشترك المستمر الذي تقوم به الكائنات والأفكار والأشياء مطبوع على صفحة التاريخ، ومن ثم فإن صناعة التاريخ تتم وفقا لتأثيرات اجتماعية ثلاثة: تأثير عالم الأشخاص؛ وتأثير عالم الأفكار؛ وأخيرا تأثير عالم الأشياء
مصطفى السعود يكتب: المتأمل في تفاصيل الهوية الوطنية لكثير من الشعوب حالياً، يلحظ أن منها قد تعرض للتغيير السلبي، نظراً لما يمكن تسميته بالعولمة، حيث تسعى دول كبرى من خلالها إلى بسط نفوذ طقوسها وثقافتها على الآخرين وإقناعهم وايهامهم بأن تلك الطقوس صارت ذات طابع عالمي، وأن دخول العالمية يتطلب الإيمان بها وتطبيقها في حياة الشعوب. وإزاء ذلك اختلفت ردود فعل الدول فمنها من رفض، ومنها من قبل دون شروط، ومنها من تمكن من المواءمة والاستفادة منها حسب حاجته، مع التأكيد على أن العولمة ليست شرا على إطلاقها، بل هي فكرة بشرية لها ما لها وعليها ما عليها
يقدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، اعتذاراً رسمياً باسم الدولة لآلاف الأمهات والأطفال الذين تضرروا من سياسات التبني القسري التي طُبقت في إنجلترا وويلز بين عامي 1949 و1976، وذلك بعد عقود من مطالبات الناجين ومنظمات حقوق الإنسان بالاعتراف بمسؤولية السلطات عن ممارسات أدت إلى انتزاع نحو 185 ألف طفل من أمهاتهم غير المتزوجات في ظل ضغوط اجتماعية ومؤسسية وُصفت بأنها إحدى أكثر الصفحات إيلاماً في التاريخ الاجتماعي البريطاني.