هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أكدت الولايات المتحدة التزامها بأمن واستقرار موريتانيا ومنطقة الساحل، عقب زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي إلى نواكشوط، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بالدور الإقليمي لموريتانيا في ظل التحولات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وقالت السفارة الأمريكية إن الزيارة تؤكد متانة العلاقات بين البلدين، فيما التقى الوفد وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، دون الكشف عن تفاصيل الملفات التي بحثها الجانبان.
بعد خمس سنوات من إجراءات 25 يوليو/تموز 2021 التي كرّست انفراد الرئيس التونسي قيس سعيّد بالسلطة وأعادت تشكيل النظام السياسي في البلاد، تعود تونس إلى واجهة التفاعل الإقليمي، مع تصاعد الانتقادات لمسار الرئيس وتزايد الضغوط على معارضيه، في وقت تواصل فيه الجزائر إظهار دعم سياسي وأمني واضح لسعيّد، بلغ حد تهديد الرئيس عبد المجيد تبون بـ«سحق» كل من يحاول جلب الإرهاب إلى تونس، بالتوازي مع حملة إعلامية جزائرية استهدفت الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي واتهمته بالارتباط بأجندات خارجية، فيما اختارت القاهرة بدورها تجديد دعمها للرئيس التونسي عبر اتصال هاتفي أجراه عبد الفتاح السيسي معه بمناسبة عيد الجمهورية، في مشهد يعكس تزايد الحضور الإقليمي في الأزمة التونسية، وتباين المقاربات بين أولوية "الاستقرار" التي تتبناها عواصم عربية، والجدل المتصاعد حول مستقبل الديمقراطية والحريات في تونس.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، رفض القاهرة القاطع لأي مساس بسيادة الكويت أو أمنها واستقرارها، مدينا الاعتداءات التي تعرضت لها البلاد من قبل إيران، ومعتبرا إياها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة. ويأتي الاتصال في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع تداعيات المواجهة العسكرية، بما يثير مخاوف من امتدادها إلى دول الخليج وتحولها إلى ساحات مباشرة للصراع، فيما شدد السيسي على أن أمن الكويت وسائر الدول العربية يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدا دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها وصون سيادتها.
في خضم الصراعات الإقليمية المتشابكة، يجد العربي، والفلسطيني والسوري على وجه الخصوص، نفسه أمام مفارقة سياسية وأخلاقية مؤلمة: كيف يوازن بين غضبه المشروع مما فعلته إيران في سوريا وغيرها، وبين موقفها المعلن في مواجهة الولايات المتحدة والكيان المحتل، ودعمها قوى المقاومة الفلسطينية؟
حاولت قوى الإطار التنسيقيّ العراقيّ الشيعيّ الحاكم الاتّفاق على شخصيّة من بينهم يُمكنها أن تكون مقبولة لدى واشنطن لرئاسة الوزراء وكذلك تُحقّق مآربهم وأبرزها حمايتهم من الملاحقات القانونيّة، ولكنّهم فشلوا بمهمّتهم.
إن السؤال الحقيقي أمام القيادة السورية لا ينبغي أن يكون فقط: هل تستطيع سوريا التدخل عسكريًا ضد حزب الله؟ بل: هل تستطيع الدولة السورية تحمل التداعيات الاستراتيجية والأمنية والسياسية التي قد تترتب على هذا التدخل، وهل تملك القدرة على السيطرة على مسارات التصعيد التي قد تنشأ بعده؟
في أول تحرك رسمي معلن بين البلدين منذ إنهاء قطيعة دبلوماسية استمرت نحو 14 شهراً، استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، الاثنين، السفير الجزائري لدى مالي كمال رتيب، في خطوة تعكس بدء مسار تدريجي لإعادة تطبيع العلاقات بين باماكو والجزائر، بعد أشهر من التوتر الذي طبع علاقاتهما على خلفية ملفات سياسية وأمنية مرتبطة خصوصاً بالوضع في شمال مالي. وقالت الخارجية المالية إن اللقاء، الذي وصفته بـ«زيارة المجاملة»، يندرج في إطار الجهود الرامية إلى «إعادة تنشيط وتعزيز علاقات التعاون والصداقة» بين البلدين، وذلك بعد أيام من إعلان الجزائر ومالي إعادة سفيريهما إلى منصبيهما وفتح المجال الجوي أمام الرحلات، في مؤشرات أولية على رغبة الطرفين في تجاوز مرحلة القطيعة واستعادة قنوات التواصل الرسمية.
استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الاثنين، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في أول زيارة رسمية منذ الأزمة الحادة التي عصفت بالعلاقات بين البلدين عام 2022، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في طي صفحة الخلافات وإعادة بناء الشراكة الاستراتيجية. ولا تقتصر أهمية الزيارة على ملفات الطاقة والاستثمار، بل تمتد إلى رسائل إقليمية ودولية تؤكد تنامي الدور الجزائري في معادلات أمن المتوسط والطاقة الأوروبية، إلى جانب رسائل داخلية تسعى من خلالها الجزائر إلى إبراز نجاح دبلوماسيتها في فرض عودة العلاقات مع مدريد، دون التخلي عن ثوابتها في القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية.
تشهد العلاقات الجزائرية الإماراتية تصعيدا جديدا بعد تداول تقارير إعلامية جزائرية تحدثت عن احتمال لجوء الجزائر إلى إجراءات دبلوماسية تجاه أبوظبي، على خلفية اتهامات بوجود حملات إعلامية ورقمية استغلت الحرائق التي شهدتها عدة ولايات جزائرية لنشر معلومات مضللة وتشويه صورة البلاد. وبحسب ما أوردته صحيفة "الخبر" الجزائرية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإن السلطات تدرس خيارات للرد على ما تعتبره استهدافا متكررا لمصالح الجزائر، في حين لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الجزائر يؤكد اتخاذ قرار بهذا الشأن، كما لم يصدر تعليق من الجانب الإماراتي على هذه التقارير.
إذا كانت حياة الإنسان عبارة عن سلسلة من المواقف المسؤولة تجاه الاحداث والمتغيرات والظواهر الحياتية، ولا يتحقق له البقاء والديمومة ما لم يتفاعل مع محيطه ويؤثر ويتأثر به، فإن الدول أيضا لها نفس وظائف الإنسان"الأخلاقية"وتتحمل المسؤولية ذاتها باعتبارها تجسيدا لأفكاره وآرائه السياسية.
صعّد زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، من لهجته تجاه السعودية، متهما إياها بالانخراط في تنفيذ ما وصفه بـ"المشروع الأمريكي الإسرائيلي" في المنطقة، ومتوعدا باستهداف منشآت حيوية داخل المملكة إذا استمر ما اعتبره "حصارا وعدوانا" على اليمن. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع خروج مسيرات حاشدة في مناطق سيطرة الجماعة حملت شعار "جمعة التحذير والنفير"، وجدد المشاركون فيها تفويضهم للحوثي لاتخاذ ما يراه مناسبا من خيارات عسكرية وسياسية، في ظل تصاعد التوتر بين الجماعة والرياض على خلفية التطورات الأخيرة في اليمن والبحر الأحمر.
أكد المغرب وفرنسا متانة علاقاتهما الاستراتيجية خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى احتضنته الرباط، الخميس، وسط حديث عن انتقال الشراكة الثنائية إلى مرحلة جديدة قد تتوج بتوقيع أول "معاهدة صداقة" تبرمها باريس مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، في وقت تواصل فيه العاصمتان تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، رغم عودة الجدل بشأن اتهامات التجسس باستخدام برنامج "بيغاسوس".
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كل ما يؤثر في حياة المجتمع ويغير من صفاته والتاريخ ليس سوى هذا التغيير الذي تتعرض له الذات والمجال الذي يحوطها على سواء. فقد ذهب علم الاجتماع إلى أن النشاط المشترك المستمر الذي تقوم به الكائنات والأفكار والأشياء مطبوع على صفحة التاريخ، ومن ثم فإن صناعة التاريخ تتم وفقا لتأثيرات اجتماعية ثلاثة: تأثير عالم الأشخاص؛ وتأثير عالم الأفكار؛ وأخيرا تأثير عالم الأشياء
وقعت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية مذكرة تفاهم لإنشاء مركز مشترك متعدد المجالات للتدريب العسكري في المغرب، في خطوة جديدة تعكس تنامي الشراكة الدفاعية بين البلدين، وتستهدف تعزيز قدرات الجيوش الأفريقية وتطوير التعاون الأمني الإقليمي. ويأتي الاتفاق، الذي أبرم بين القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، في إطار تنفيذ خارطة الطريق للتعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن للفترة 2026-2036، والتي تهدف إلى توسيع مجالات التنسيق العسكري والتدريب المشترك وتبادل الخبرات.
طوت الجزائر ومالي صفحة أشهر من التوتر الدبلوماسي بإجراءات متزامنة عكست عودة الدفء إلى العلاقات بين البلدين، إذ أعلنت باماكو إعادة سفيرها إلى الجزائر وفتح مجالها الجوي أمام الطيران الجزائري، فيما قررت الجزائر إعادة سفيرها إلى مالي واستئناف حركة الملاحة الجوية المالية، في خطوات متبادلة تؤشر إلى انفراج الأزمة التي اندلعت العام الماضي، وتمهد لاستئناف التعاون السياسي والأمني بين البلدين في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الساحل.
لم تعد منطقة الساحل الأفريقي مجرد بؤرة أمنية تواجه تمدد الجماعات المسلحة، بل تحولت إلى إحدى أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي في العالم، حيث تتقاطع فيها حسابات القوى الكبرى مع رهانات الدول الإقليمية على إعادة ترتيب النفوذ. وفي الوقت الذي تواصل فيه روسيا تعزيز حضورها عبر شراكة أمنية وعسكرية مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو، بعد تراجع النفوذ الفرنسي وخروج قوات باريس من عدد من دول المنطقة، يبرز سؤال أوسع حول طبيعة المشروع الروسي وحدوده، وما إذا كانت موسكو قادرة على تحويل الدعم العسكري إلى نفوذ استراتيجي طويل الأمد. وبينما تراهن الأنظمة العسكرية في تحالف الساحل على موسكو كشريك بديل، تراقب الجزائر التحولات المتسارعة بحكم موقعها الجغرافي والأمني، في حين توسع الإمارات حضورها عبر أدوات اقتصادية وسياسية مختلفة، ما يجعل الساحل ساحة تتداخل فيها حسابات الأمن والطاقة والموارد وصراع النفوذ الدولي.