هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
دمشق وسوريا اليوم بحاجة إلى هذا الإنسان الذي يجمع بين الإيمان والعلم والعمل، لأنها خرجت من سنوات قاسية تركت جراحاً عميقة في الإنسان والعمران، وإعادة بناء الطرق والبيوت والمؤسسات ضرورة لا غنى عنها، غير أن إعادة بناء الإنسان السوري، وتعليمه، وحفظ كرامته، وإعادة ثقته بنفسه ووطنه، وفتح الطريق أمام كفاءاته، هي العمل الذي سيحدد صورة البلاد في العقود القادمة، فالمدن يمكن أن تعمر في سنوات، وأما الإنسان فيحتاج إلى تربية وصبر وعدل وتعليم حتى يستعيد قدرته على البناء.
تواجه الديمقراطية اليوم تراجعا واضحا في عدد من مناطق العالم، مع صعود الشعبوية والاستبداد وتراجع الثقة بالمؤسسات السياسية، لكن ذلك لا يعني أن الشعوب تخلت عن مطلب الحرية والحكم الرشيد. فما تزال الاحتجاجات والحركات الشعبية، خصوصا في العالم العربي، تعكس رغبة واسعة في التغيير والمشاركة السياسية، كما تستمر الانتخابات والمؤسسات التمثيلية، رغم ما يشوب بعضها من قيود وتشوهات.
في الأسبوع الذي كانت فيه النيران تلتهم غابات ست عشرة ولاية جزائرية، وكانت وزارة الداخلية تتحدث عن اثني عشر قتيلاً بينما تنشر بلدية واحدة في جيجل لائحة بأسماء ثلاثة وسبعين من موتاها، وتتحدث تقديرات المستشفيات والشهود عن مئات الضحايا، وكانت السلطة تطلب من المواطنين الصبر وتفسر الكارثة بـ "اليد الإجرامية"، اختار القائد الفعلي للبلاد الفريق أول سعيد شنقريحة أن يبعث برسالة عسكرية إلى نيامي: أربع مقاتلات سوخوي-30، وطائرة تزود بالوقود من طراز إليوشين-78، وطائرة نقل إليوشين-76، في اتجاه عاصمة تهتز من الداخل.
من الواضح أن الواقع الذي صوره عبد السلام ياسين ما زال قاتماً عندما ظهر "حزب العدالة والتنمية"، وهو الذي يجب أن يتجه إليه الحزب بالتغيير، فهل استطاع الحزب أن يغير هذا الواقع بشكل جذري وينقل المغرب إلى واقع جديد خال من الاستبداد والفقر والقهر والتسلط والظلم؟
كان حي جوبر الدمشقي إحدى المحطات التي حرصت على زيارتها خلال وجودي في دمشق وحضوري عدداً من فعالياتها، وحين وقفت بالأمس بين أحيائه المدمرة ورأيت بعيني حجم الخراب الذي أصابه، أدركت أن الإنسان مهما سمع عما جرى في سوريا من قتل وتهجير وظلم، ومهما شاهد من صور ومقاطع وثقت سنوات الحرب والقصف، فإنه لا يستطيع أن يتصور حقيقة ما حدث حتى يأتي إلى هذه الأماكن، ويمشي بين بيوتها المهدمة، ويرى تلك المساحات الواسعة التي تحولت إلى ركام، في مشهد يخيل لمن يقف أمامه أن حرباً عالمية مرت من هنا وتركت وراءها كل هذا الدمار.
ثمة مفارقة كبيرة تخص منهج التعامل مع السيرة النبوية، ففي الوقت الذي تعتبر فيه السيرة النبوية المنهج التطبيقي للأمر الإلهي، والترجمة الفعلية للقرآن، أحكامه، ومقاصده وقيمه العليا، اختلفت أنظار العلماء ولا تزال في منهج الاستمداد منها، ففي حضور السنة النبوية، التي جمعت أمهاتها السير والمغازي في بعض كتبها، وبسبب من إشكالات التوثيق (الإسناد في كتب السيرة)، ظلت السيرة النبوية مجرد مصدر للاعتبار ومعرفة مسار حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأهم المواقف والتطورات التي شهدتها الدعوة الإسلامية في مراحلها المختلفة.
إن الجزائر مسلمة وستظل كذلك إن شاء الله بإرادة المخلصين من أبنائها الواعين الرافضين للاستحلال مثلما كانوا رافضين للاحتلال وقاوموه من البداية حتى النهاية متمسكين بوحدتهم وهويتهم الوطنية التي تحطمت على صخرتها الصلبة كل المخططات الفرنسية كما أثبتنا في عدة مقالات سابقة ذات صلة.
يتزايد القلق بشكل واضح بسبب التراجع الملحوظ لقضية "الديمقراطية"، فكرة وممارسة، حتى بات البعض يطلق على هذه المرحلة الراهنة من تاريخنا بأنها مرحلة "الركود الديمقراطي" مستدعين في ذلك فكرة الركود الاقتصادي.
ذكرى المولد النبوي هي مناسبة لنتذكر سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأن نستعيد مجموعة من الوقائع والأحداث من حياته التي تمثل في الحقيقة منهج حياة متكامل يصلح لكل زمان ومكان.
تشهد ألمانيا وأوروبا تحولات سياسية واجتماعية عميقة، لم تعد مجرد تقلبات انتخابية عابرة، بل تكشف عن أزمة أوسع في المشروع الحضاري الأوروبي وفي تصور الغرب لمستقبله. فصعود حزب البديل من أجل ألمانيا وتراجع الأحزاب التقليدية، وفي مقدمتها الحزب الاشتراكي الديمقراطي وتذبذب أداء الخضر واليسار والأحرار، كلها مؤشرات على تغير جذري في المزاج السياسي الألماني والأوروبي.