هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب ترسيخ حضوره بوصفه واحداً من أبرز الفضاءات الثقافية في المنطقة، لا باعتباره سوقاً للكتاب فحسب، بل منصة فكرية متكاملة تتقاطع فيها الندوات والحوارات والإصدارات الجديدة مع قضايا التعليم واللغة والذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل. وفي دورته الخامسة والثلاثين الممتدة حتى 23 أيار/مايو الجاري، يقدّم المعرض نموذجاً لحدث ثقافي يتجاوز العرض التقليدي للكتب نحو إعادة صياغة العلاقة بين القارئ والمعرفة، عبر برنامج كثيف يعكس تنوع الاهتمامات الفكرية وتعدد مستويات النقاش، من الفضاء الأكاديمي إلى الإبداع الأدبي، ومن التراث إلى التحول الرقمي.
لم تعد الأسئلة الكبرى التي تشغل الساحة التونسية تُختزل في معطيات الاقتصاد أو تعثر المسارات السياسية أو حتى في تعاقب الأزمات الحكومية، بل باتت تمتد تدريجياً إلى طبقات أعمق وأكثر تعقيداً تتصل ببنية التفكير نفسها وبالمرجعيات التي تُبنى عليها تصوراتنا للدولة والمجتمع والدين والحداثة.
تتزايد المخاوف من تحوّل قانون "عقوبة الإعدام للإرهابيين" الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي إلى أداة رسمية لتصفية الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قضائي، وسط تحذيرات من أن الاحتلال يسعى إلى تقنين "الإعدام السياسي" وتحويل منظومته القانونية إلى ذراع مباشرة في الحرب على الفلسطينيين. وخلال ندوة دولية نظمها "التحالف العالمي من أجل فلسطين" بالتعاون مع "رابطة النشاط الطلابي من أجل فلسطين" في بريطانيا، دعا متحدثون من حقوقيين ونشطاء وقادة سياسيين إلى تحرك دولي عاجل لعزل الاحتلال ومواجهة ما وصفوه بـ "الإرهاب القضائي" الذي ترعاه الدولة الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.
بينما كانت تونس تُقدَّم قبل سنوات بوصفها الاستثناء الديمقراطي الوحيد الذي نجا من انتكاسات الربيع العربي، تتصاعد اليوم التحذيرات الحقوقية والسياسية من انحدار متسارع نحو الحكم السلطوي، في ظل توسع الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات العامة واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء. وفي ندوة نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بعنوان “تونس تحت القمع: تصاعد القمع السياسي والاعتقالات التعسفية”، أجمع متحدثون وحقوقيون وسياسيون على أن البلاد تشهد عودة ممنهجة لأدوات الاستبداد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مكتسبات الثورة وتكريس الحكم الفردي تحت غطاء القضاء والقوانين الاستثنائية.
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، أمس الجمعة بمقر الوزارة، على مراسم تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة ملف “المسارات الأغسطينية في الجزائر”، في خطوة تُعدّ محطة مفصلية ضمن مسار إعداد ملف إدراج هذا المشروع التراثي لدى منظمة اليونسكو، بما يعكس توجهاً رسمياً لتعزيز حضور الجزائر على خريطة التراث العالمي وإبراز عمقها الحضاري المتجذر في الفضاء المتوسطي والإفريقي، من خلال مشروع يمتد على شبكة واسعة من المواقع الأثرية والتاريخية المرتبطة بالحقبة النوميدية والرومانية وشخصية القديس أوغسطين.
في عام 1517، لم تكن مسألة الدين في أوروبا مجرد قضية عقائدية، بل صارت أداة للتغيير الاجتماعي والثقافي حين ظهر مارتن لوثر ليواجه سلطة الكنيسة الكاثوليكية ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والإيمان. ومع أن لوثر مشهور بدوره اللاهوتي، فإن دوره الموسيقي كان بنفس الأهمية، إذ استخدم الأنغام والأناشيد للوصول إلى الناس، مبسطاً الخطاب الديني وجاعلاً منه تجربة جماعية يعيشها الفرد ويشارك فيها المجتمع، فاتحاً بذلك باب الإصلاح ليس فقط في المعتقد بل في الثقافة والحياة اليومية، ومنح التاريخ الأوروبي درساً فريداً في قوة الموسيقى كأداة للتأثير الاجتماعي والثقافي.
في ظل تصاعد التعقيدات الإقليمية وتداخل مسارات الصراع في الشرق الأوسط، يعود الجدل العربي حول موقع إيران ودورها إلى الواجهة، ليس بوصفه خلافًا عابرًا في التقدير، بل كاشفًا عن تباين عميق في مناهج التفكير السياسي والاستراتيجي. وفي هذا السياق، يعكس الحوار الهادئ بين الدكتور رفيق عبد السلام والدكتور لقاء مكي نموذجًا لنقاش فكري رصين، يتجاوز الانفعال إلى محاولة تفكيك الأسئلة الكبرى المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتحديد أولويات التهديد، بين منطق الجغرافيا السياسية واعتبارات التاريخ وسلوك الدول، في لحظة إقليمية تعيد صياغة موازين القوى وتفرض على النخب إعادة التفكير في ثوابت السياسة وتحالفاتها.
ولد موسوليني عام 1883 في بلدة بريدابيو، وبدأ حياته ناشطاً اشتراكياً قبل أن يتحول تدريجياً نحو القومية المتشددة، خاصة في سياق الحرب العالمية الأولى. وفي عام 1922، قاد ما عُرف بـ مسيرة روما، وهي خطوة سياسية ضاغطة مكّنته من الوصول إلى السلطة، ليبدأ بعدها في تفكيك النظام الديمقراطي وتحويل إيطاليا إلى دولة ذات حكم فردي مطلق.
أصدرت دور الإفتاء والهيئات الشرعية في العديد من الدول العربية فتاوى وبيانات توضح موقفها الشرعي، مبرزةً التباين الفقهي القائم بين المذاهب الإسلامية الأربعة الرئيسية (الحنفية، المالكية، الشافعية، والحنابلة) في هذه المسألة.
الحزب السوري القومي الاجتماعي (ويُعرف اختصاراً بـ القومي) هو حزبٌ عابرٌ للحدود الوطنية اللبنانية في تعريفه الفكري، رغم أنه أُسِّس في بيروت عام 1932 في ظل الانتداب الفرنسي. حمل الحزب مشروعاً قومياً يرى سورية الطبيعية إطاراً للأمّة (تشمل لبنان، سوريا، فلسطين التاريخية بما فيها شرق الأردن، العراق، وقبرص)، وقدّم نفسه كحركةٍ علمانية تسعى إلى تجاوز الطائفية السياسية. وعلى امتداد 94 عاماً تنقّل بين السرّية والملاحقة، ومعارضة السلطة والتحالف معها، والانخراط العسكري المباشر في محطات مفصلية (منها محاولة انقلاب 1961 والحرب الأهلية 1975) وصولاً إلى حضوره ضمن "محور المقاومة" خلال الاحتلال الإسرائيلي وبعده.