ملفات وتقارير

أين "تبخّر" 30 مليون مصري من احتفالات 30 يونيو؟ (فيديو)

مشاركات خجولة في ذكرى 30 يونيو- أ ف ب
مرت الذكرى الثالثة لمظاهرات 30 حزيران/ يونيو 2013، التي يطلق عليها الإعلام الرسمي في مصر وصف "ثورة 30 يونيو"، وسط عزوف شعبي تام عن المشاركة في احتفالاتها، التي نظمتها سلطات الانقلاب يومي الخميس والجمعة.

ولم يشارك في المظاهرات من بين 30 مليون مصري، ادعى الإعلام الرسمي خروجهم في عام 2013، سوى العشرات من المحتفلين، في عدد من الميادين الكبرى.





هدوء في ذكرى 30 يونيو

وأقرت صحف رسمية بالعزوف الشعبي الواسع عن المشاركة في الاحتفالات.

وأشارت إلى حالة من الهدوء سادت بمحافظات مصر، مع خلو الشوارع وميادين المراكز الرئيسة من أي مسيرات أو فعاليات للذكري الثالثة لـ30 يونيو، وذلك وسط تكثيف أمني من قوات الشرطة من خلال نشر عدد من التشكيلات الأمنية.

وخرجت صحيفة "الشروق"، الجمعة، بمانشيت، يقول: "هدوء في ذكرى 30 يونيو".

وتفقد مدراء الأمن في كل محافظة احتفالات المحتفلين، وعزفت الفرق الموسيقية الموسيقى في وجودهم، وتحدثوا مع المواطنين، وطلبوا منهم الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في أثناء احتفالاتهم.


الإبراشي: كنا نتمنى أن تكون الاحتفالات أضخم

وعلق الإعلامي المقرب من السلطات، وائل الإبراشي، في برنامج "العاشرة مساء" على الأمر بالقول: "كنا نتمنى أن تكون الاحتفالات بشكل أضخم وأوسع".

وأضاف: "حالة الاحتفالات لا تتماشى مع الثورة الكبيرة لاستعادة مصر.. كنا  نتمنى أن تكون الاحتفالات أكبر، لكن يجب عدم استغلال البعض لهذه الاحتفالات، فما زلنا نعاني من جماعات إرهابية يمكن أن تستغل أي تجمعات في تنفيذ بعض العمليات الإرهابية"، على حد زعمه.


التحرير: لم يحضر سوى القلة

وفي ميدان "التحرير" - الذي قيل إنه احتضن الملايين يوم 30 حزيران/ يونيو 2013 - لم يشارك سوى قلة من المواطنين في احتفالات الجيش والشرطة بالمناسبة على الرغم من فتح الميدان لاستقبال المتظاهرين المؤيدين للسيسي.

في حين تم غلق محطة مترو "السادات" التي تطل على الميدان، خوفا من استخدام المعارضين لها في الاحتشاد فيه بعد أن ظهور خاويا على عروشه، مكفرا، إلا من عشرات من مؤيدي السيسي.

وهتف أنصار السيسي: "السيسي عمهم... وحارق دمهم".


عروض جوية في السماء

واقتصر تنظيم الاحتفالات على مقار المحافظين، وقدمت القوات المسلحة، عروضا جوية لفريق الألعاب الجوية في سماء القاهرة وعدد من المحافظات، وتم فتح جميع الحدائق بالمجان مع تسيير أتوبيس مكشوف يجوب العاصمة احتفالا بالمناسبة.

ولم يجد المحتفلون "ميتا" سقط في مظاهرات ذلك اليوم المسمى بالثورة، كي يتم الاحتفال بوضع أكاليل الزهور على قبره حاليا، على عكس ثورة 25 يناير التي بلغ عدد من سقطوا فيها برصاص أجهزة الأمن المئات، فضلا عن المصابين، والمختفين.

الأحزاب تختفي.. و"الأهرام" تحتفي

ومن جهتها، استقبلت الأحزاب المصرية المناسبة دون احتفالات أو مظاهرات، واكتفت بتنظيم عدد من المبادرات والحملات والمعارض.

وحاولت صحيفة "الأهرام" التغطية على ضعف المشاركة الشعبية في الاحتفالات بتخصيص افتتاحيتها، الجمعة، تحت عنوان "إرادة شعب"، مدعية أن الشعب اتخذ القرار، وخرج بالملايين يوم 30 يونيو 2013 إلى الشوارع يصرخون في وجوه الأشرار: نحن لا نريدكم، وبالفعل تحققت إرادة الناس، على حد وصفها.

صور السيسي.. وزغاريد.. ولافتات

وعلى صعيد المتظاهرين أنفسهم، فقد حمل بعضهم أعلام مصر وصور السيسي، مرددين هتافات مؤيدة له، في وقت تزين فيه مجمع التحرير بالألوان المختلفة، ورسم عليه "علم مصر" بالليزر، بجانب كلمات "تحيا مصر"، فيما زغردت نساء بهذه المناسبة.


وقيل إن أغنية "بشرة خير" أشعلت الاحتفالات، فيما كُتبت عبارة "تحيا مصر"، على أحد فنادق التحرير، وظهر شبيه السادات يحتفل وسط المحتفلين..

كما رفع أنصار السيسي لافتة كبيرة تضمنت أهم إنجازاته طيلة العامين السابقين.

وظهرت لافتة أخرى بالميدان تقول: "إحنا كلنا حواليك وعيون الدنيا عليك.. سيسي يا حرية.. سيسي يا وطنية.. يا روح الأمة العربية يا سيسي".

بينما رفع آخر لافتة كتب عليها: "30 سنة يا 30 سنة.. نورتي مصر في كل حتة.. وكلنا معاكي في كل حتة.. والسيسي فتح باب النصر.. جيش وشرطة وشعب اتجمعنا بالحب ".