ملفات وتقارير

ضباط مصريون في السجن.. محاولة انقلاب أم تصفيات داخلية؟

ناشط حقوقي: تمت تصفية بعض ضباط الجيش لمجرد الشك في انتماءاتهم - أرشيفية
ناشط حقوقي: تمت تصفية بعض ضباط الجيش لمجرد الشك في انتماءاتهم - أرشيفية
أثار إصدار محكمة عسكرية مصرية أحكاما بالسجن على 26 ضابطا برتب مختلفة في القوات المسلحة، بتهمة الانقلاب بالقوة على نظام الحكم، والانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، الكثير من الجدل في الأوساط السياسية والحقوقية.

وطالب حقوقيون مطلعون على القضية، وعلى اتصال بأهالي المحكوم عليهم، القوات المسلحة، بنفي الخبر أو تأكيده للرأي العام، و"اتباع الشفافية والمكاشفة مع الشعب المصري".

تصفيات داخلية

وقال الناشط الحقوقي هيثم غنيم، إن "بعض الضباط تم أخذهم من وحداتهم العسكرية في نيسان/أبريل الماضي، إلى مقرات المخابرات الحربية، ثم ظهروا على ذمة القضية لاحقا، وبحسب ما اطلع عليه المحامون من أوراق وتحقيقات قليلة؛ فإن تاريخ تلك الحادثة يعود لنهاية سنة 2013".

وأضاف الناشط المتابع لقضية ضباط الجيش المحكوم عليهم، أن هناك "اتجاها داخل المؤسسة العسكرية بتصفية كل الضباط الذين لهم ملفات متميزة، ومشهود لهم بالكفاءة، لصالح ضباط ملفاتهم سيئة، بقيادة المخابرات العسكرية التي كان يرأسها عبدالفتاح السيسي، قبل أن يصبح وزيرا للدفاع".

وكشف غنيم لـ"عربي21" أن مصادر بالجيش أكدت له "وجود قضايا أخرى تتعلق بضباط آخرين سيتم تفعيلها في الأيام المقبلة"، وأن "بعض الضباط تمت تصفيتهم لمجرد الشك في انتماءاتهم"، على حد قوله.

ونفى أن يكون الضباط قد شاركوا "في أنشطة أو مخططات عسكرية للانقلاب على الحكم"، مضيفا أنه "كان الأولى بهم أن يستقيلوا إذا كانوا معترضين على نظام الحكم".

وبشأن عدم صدور أي بيان رسمي مصري يؤكد صحة ما تداوله الإعلام حول هذه القضية؛ فقد أكد أنه تواصل مع أهالي الضباط المحكوم عليهم، الذين أكدوا بدورهم صدور مثل تلك الأحكام في "القضية رقم 3 لسنة 2015، الموسومة بقضية انقلاب عسكري، وعلى الجيش أن ينفي أو يؤكد ذلك".

وانتقد غنيم صدور الأحكام "بدون وجود المحامين، والمتهمين، وذويهم"، عازيا عدم تمكين المحامين من الاطلاع على أوراق القضية؛ إلى "تضمّنها أسماء عدد آخر من الضباط الذين سيتم إصدار أحكام قضائية بشأنهم".

إرهاب الآخرين

من جهته؛ قال الناشط السياسي والحقوقي هيثم أبو خليل، إن الأهالي في حالة غضب شديدة، "فقد صدموا بتلك الأحكام القاسية، بعد أن كان لديهم أمل في تبرئة أبنائهم".

وأكد لـ"عربي21" أن "هذه الاتهامات ملفقة، ولا أصل لها، ولا انتماءات سياسية للمحكومين"، مشيرا إلى أن "ذويهم آثروا الصمت خوفا على مستقبل أبنائهم، وتصوروا أن التحدث إلى وسائل الإعلام سوف يضر بقضيتهم".

ووصف أبو خليل القضية والأحكام الصادرة فيها؛ بأنها "عملية إرهاب لتخويف الضباط الآخرين"، لافتا إلى أنه "تم ضم مدنيّين إلى القضية؛ حتى يتم استكمال الشكل الصوري لها، وهما القياديان في جماعة الإخوان، حلمي الجزار، ومحمد عبدالرحمن".

وبيّن أن "كل من تتم ترقيته إلى رتبة مقدم فما فوق؛ لا بد أن يكون ملفه خاليا من أي انتماءات سياسية أو حزبية أو فكرية، ولا يرتبط أحد من عائلته، حتى الدرجة الرابعة، بأي جماعة دينية"، مؤكدا أن المحكومين "ضباط مخلصون، ووطنيون، وبعضهم حاصل على دورات تدريبية، وبعثات خارجية تشهد لهم بالكفاءة".

انتماءات دينية

بدوره؛ قال خبير عسكري ولواء سابق بالجيش، رفض ذكر اسمه، إنه "بحسب ما تم نشره على بعض المواقع؛ فإن المحكومين ضباط من رتب صغيرة، وليس بينهم قيادات بارزة، وبعضهم عملهم، إداري، وفني، وطبي".

وقال لـ"عربي21" إن هؤلاء الضباط "ربما يكون لهم انتماءات دينية، وهو السبب نفسه الذي تم بموجبه إحالة بعضهم على التقاعد، فصورت بعض وسائل الإعلام الأمر على أنه انقلاب عسكري، وانشقاق في الجيش، وانقسام في ولائه، خاصة أن بعضهم غير عاملين وفاعلين أيضا".

ولفت إلى أن "القضاء العسكري هو المختص بمحاكمة العسكريين، وفقا لقانون الأحكام العسكرية، وهو قانون جنائي في مجمله، ولا توجد فيه درجات كالجنح أو المخالفات، كما يوجد في القانون المدني".

احتقان داخل الجيش

أما المتحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية، إسلام الغمري؛ فقال إن الأحكام "لها دلالة واضحة، وهي أن المؤسسة العسكرية متمثلة في الجيش المصري؛ غير راضية عما يفعله قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي"، وأن "هناك الكثير من الاحتقان داخل هذه المؤسسة".

وأضاف لـ"عربي21": "الشرفاء داخل الجيش كثر، ونناشدهم أن يعبروا بمصر إلى بر الأمان، واحترام الإرادة الشعبية، وقواعد اللعبة الديمقراطية".

وأكد أن السلطات "تضلل الشعب، وتمارس الكذب، وتريد أن توهم العالم بأن الجيش المصري على قلب رجل واحد في مواجهة الشعب المصري، ورفض الإرادة الشعبية، وشرعية الرئيس محمد مرسي، ولكن هذا غير صحيح".
التعليقات (2)
سعد
الخميس، 20-08-2015 02:27 ص
الجيش المصري خيب امال الشعوب العربيه فيه فما بالك بشعب مصر نقول الجيش اما القياده فهم عملا ء خونه ليسى عندهم اي حس وطني ولا ديني وهم ينفذون أجنده غريبه يهوديه التدمير مصر ولامه العربيه ،،ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ،، وكذالك هم القيادات في الداخلية بما فيهم المحافظين في كل مناطق مصر ،،أضافه الى مرتزقه الاعلام والصحفي والمرئي المصريه ،،،وكذالك علماء السلطه والقضاء عليهم من الله مايستحقون،،كونت عصابه التنفيذ مصالح غريبه ويهودية وشخصيه،،فأين الشرفاء من كل الأقسام المذكوره ،،نعم هناك شرفاء في الجيش والداخليه وعليهم توحيد جهودهم لتخليص مصر من حكم العصابه الى حكم الشعب في انتخاب ديمقراطي حر اللهما أنقذ الشعب المصري من هذا ألحكم البغيض الفاشل في كل متطلبات الحياه الكريمه للإنسان المصري فالقد وصل غالبيه المصريين الى الهاويهاو قريب منها فهل ينهض الشرفاء هذا ماينتظره الشعب المصري والشعوب العربيه؟؟؟
عادل فراج
الثلاثاء، 18-08-2015 09:17 م
يلاش أفلام الهبل الاخوانية