"الحقد السياسي".. كيف تتحول الخصومة إلى كراهية ويصبح الإقصاء عقيدة؟

تقوم الفكرة الأساسية التي يطرحها الكتاب على التمييز بين الاختلاف السياسي الطبيعي، وبين تحويل هذا الاختلاف إلى مواجهة وجودية.
تقوم الفكرة الأساسية التي يطرحها الكتاب على التمييز بين الاختلاف السياسي الطبيعي، وبين تحويل هذا الاختلاف إلى مواجهة وجودية.
شارك الخبر
ليست أخطر أزمات السياسة أن يختلف الناس حول البرامج والمصالح والخيارات، بل أن يفقدوا القدرة على الاعتراف بشرعية اختلافهم، وأن يتحول الخصم من منافس يمكن محاورته إلى عدو ينبغي إقصاؤه. عند هذه النقطة، لا تعود السياسة ساحة للتنافس على إدارة الشأن العام، بل تصبح صراعا على تعريف من يستحق الانتماء إلى الجماعة، ومن ينبغي دفعه إلى خارجها.

من هذه المسألة ينطلق كتاب "الحقد السياسي: دراسة في آليات الشعبوية والأزمة الأخلاقية من منظور علم النفس الاجتماعي"، للكاتب الجزائري محمد بن جماعة، الصادر عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر عام 2026، في 560 صفحة. ويضع الكتاب سؤالا مركزيا في صلب مقاربته: كيف يتحول الحقد من انفعال فردي إلى منظومة سياسية قادرة على تعبئة الجماهير، وصناعة الأعداء، وتبرير الإقصاء؟

أهمية السؤال لا تنبع من ارتباطه بتيار سياسي محدد، بل من اتساع الظاهرة التي يحاول تفسيرها. فخطاب العداء للخصوم، وتخوين المخالفين، وتقسيم المجتمع إلى معسكرين متقابلين، ليست ممارسات محصورة في بيئة سياسية واحدة، وإن اختلفت أسبابها وأدواتها وحدّتها من سياق إلى آخر.

من الخلاف إلى العداء الوجودي

تقوم الفكرة الأساسية التي يطرحها الكتاب على التمييز بين الاختلاف السياسي الطبيعي، وبين تحويل هذا الاختلاف إلى مواجهة وجودية. ففي الحالة الأولى، يتنافس الفاعلون على البرامج والسياسات، ويظل الخصم طرفا مشروعا في المجال العام، حتى عندما تكون الخلافات بينهم عميقة. أما في الحالة الثانية، فيُعاد تعريف الخصم باعتباره خطرا على الجماعة أو الوطن أو الهوية، ويصبح التخلص منه، بدلا من منافسته، هدفا قائما بذاته.

هذا التحول ليس مجرد تصعيد في اللغة، بل تغيير في قواعد الصراع السياسي. فعندما يُقدَّم المنافس باعتباره عدوا لا يملك حقا مشروعا في الاختلاف، تتراجع أهمية الحجج والبرامج، ويصبح الانتماء إلى المعسكر الصحيح، كما يعرّفه الخطاب السائد، معيارا للحكم على المواقف والأشخاص.

يقرأ بن جماعة الشعبوية، وفق العرض المنشور للكتاب، لا باعتبارها أيديولوجيا واحدة أو توجها سياسيا محصورا في اليمين أو اليسار، بل بوصفها بنية إقصائية يمكن أن تحول التنافس على البرامج إلى مواجهة رمزية وجودية. ويستعين الكتاب بأمثلة من تونس وميانمار والولايات المتحدة والبرازيل، في محاولة لتناول الظاهرة عبر سياقات سياسية واجتماعية مختلفة.
ويشير وصف الكتاب إلى أن المؤلف يتناول آليات تشكيل "الجماعة الداخلية" واختراع "العدو الضروري"، وهي مفاهيم تتيح النظر إلى الحقد بوصفه عملية تتجاوز المشاعر الفردية إلى بناء صورة جماعية عن الذات والآخر. فالجماعة لا تعرّف نفسها دائما بما تتبناه من أفكار وقيم، بل قد تعرّف نفسها أيضا بما ترفضه، وبالعدو الذي تتوحد في مواجهته.

لكن هذه الآلية تثير سؤالا لا يقل أهمية: هل تحتاج كل جماعة سياسية إلى عدو كي تحافظ على تماسكها؟ ليس بالضرورة. فالاختلاف والتنافس قد يعززان الهوية السياسية من دون أن يتحولا إلى كراهية. وتكمن المشكلة عندما يصبح وجود العدو شرطا لاستمرار تماسك الجماعة، وعندما تتراجع قدرتها على تعريف أهدافها الإيجابية بمعزل عن الخصومة.

الشعبوية.. حين تصبح السياسة حربا أخلاقية

يقرأ بن جماعة الشعبوية، وفق العرض المنشور للكتاب، لا باعتبارها أيديولوجيا واحدة أو توجها سياسيا محصورا في اليمين أو اليسار، بل بوصفها بنية إقصائية يمكن أن تحول التنافس على البرامج إلى مواجهة رمزية وجودية. ويستعين الكتاب بأمثلة من تونس وميانمار والولايات المتحدة والبرازيل، في محاولة لتناول الظاهرة عبر سياقات سياسية واجتماعية مختلفة.

وتكمن أهمية هذا المدخل في أنه ينقل النقاش من تصنيف الحركات السياسية بحسب شعاراتها المعلنة إلى فحص الطريقة التي تبني بها علاقتها بالمجتمع وخصومها. فقد تتحدث حركة عن إرادة الشعب، لكنها تختزل الشعب في أنصارها، وتتعامل مع بقية المواطنين كما لو أنهم غرباء عن الجماعة الوطنية أو أعداء لمصالحها.

وفي هذه الحالة، تصبح الشعبوية أكثر من مجرد خطاب مبسط أو وعود سياسية مباشرة؛ إنها طريقة لرسم الحدود بين من يُعترف لهم بحق تمثيل الجماعة، ومن تُسحب منهم هذه الشرعية. غير أن تطبيق هذا المفهوم يقتضي الحذر: فليس كل خطاب شعبي أو نقد حاد للنخب دليلا على الحقد السياسي، كما أن الاحتجاج على الظلم أو مقاومة الاستبداد لا يساويان تلقائيا ممارسة الإقصاء. والفاصل الأساسي هو كيفية التعامل مع التعدد، وحقوق المخالفين، والحدود التي يضعها الفاعل السياسي لوسائله وأهدافه.

اللغة والإعلام.. صناعة صورة العدو

لا يتكون الحقد السياسي في فراغ، بل يحتاج إلى رواية تفسره وتمنحه مبررا. وهنا تبرز اللغة والإعلام والذاكرة الجماعية، وهي عناصر يضعها الكتاب ضمن آليات صناعة العداء ونزع الإنسانية عن الخصم.

تبدأ العملية، في كثير من الحالات، باستبدال النقاش حول المواقف بالحكم على النوايا. فلا يعود السؤال: ماذا يقترح الخصم؟ أو ما مدى صحة حجته؟ بل يصبح: لمن يعمل؟ وما الذي يضمره؟ وهل ينتمي حقا إلى الجماعة؟ وحين تتكرر هذه الأسئلة في خطاب تعبوي، قد يتحول الاتهام إلى حقيقة متداولة، حتى في غياب الأدلة الكافية عليه.

وتؤدي الذاكرة الجماعية دورا موازيا عندما تُستدعى وقائع الماضي بصورة انتقائية لتأكيد أن الخصم امتداد دائم لخطر تاريخي. وبدلا من التعامل مع الأحداث في سياقاتها المتباينة، تصبح الذاكرة مستودعا للاتهامات المتوارثة، ويغدو الحاضر مجرد حلقة جديدة في قصة قديمة عن الخيانة أو التهديد أو المظلومية.

أما الإعلام ومنصات التواصل، فيمكن أن يساهما في تسريع هذه العملية من خلال تكرار الرسائل الانفعالية وتداولها خارج سياقاتها الأصلية. لكن لا يصح اختزال المشكلة في وسائل الاتصال ذاتها؛ فهذه الوسائل قد تنقل أيضا الوقائع وتكشف التضليل وتفتح المجال أمام أصوات مستبعدة. ويتوقف أثرها على طبيعة المحتوى، وآليات انتشاره، والبيئة السياسية التي يعمل فيها.

ومن هنا، فإن فهم الحقد السياسي لا يقتصر على رصد المفردات المسيئة، بل يتطلب تحليل الرواية التي تمنحها معناها: من هو العدو في هذه الرواية؟ وكيف يُقدَّم؟ وما الوقائع التي تُستدعى لتبرير العداء، وما الوقائع التي يجري تجاهلها؟

الأزمة الأخلاقية.. كيف تصبح القسوة واجبا؟

يذهب عنوان الكتاب إلى ربط الحقد السياسي بأزمة أخلاقية، وهي زاوية تتجاوز آثار الاستقطاب على النقاش العام إلى السؤال عن الحدود التي تضبط سلوك الأفراد والجماعات في أثناء الصراع.

فعندما يُصوَّر الخصم باعتباره شرا مطلقا، قد يتغير تقييم الأفعال الموجهة إليه. فما كان يُعد تجاوزا أخلاقيا في الظروف العادية يمكن أن يُقدَّم باعتباره ضرورة للدفاع عن الجماعة، وما كان يستدعي الاعتراض قد يصبح موضع تبرير، لأن المستهدف لم يعد يُنظر إليه بوصفه طرفا له حقوق، بل خطرا ينبغي تحييده.

وتظهر خطورة هذا المنطق في قدرته على منح القسوة غطاء أخلاقيا. فممارس الإقصاء قد لا يرى نفسه متجاوزا للقيم، وإنما مدافعا عنها، وقد يعتبر التشهير أو التخوين أو حرمان الخصم من حقه في المشاركة السياسية وسائل مشروعة لحماية المجتمع.

لكن النقد الأخلاقي للحقد يحتاج بدوره إلى تمييز دقيق بين الكراهية والعدالة. فرفض الانتقام لا يعني التنازل عن المحاسبة، والدعوة إلى التعاطف لا تقتضي تجاهل الضحايا أو مطالبتهم بالصمت، كما أن الاعتراف بإنسانية الخصم لا يعني تبرئة أفعاله من المسؤولية.

وهنا يبرز أحد الاختبارات الأساسية لأي مشروع لمقاومة الحقد السياسي: هل يستطيع الجمع بين رفض نزع الإنسانية عن المخالف، والإصرار في الوقت نفسه على كشف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها؟ إن أخلاق السياسة لا تُختبر في كيفية التعامل مع الحليف، بل أيضا في كيفية تطبيق المبادئ على الخصم، خصوصا عندما يكون الصراع محتدما.

"المناعة الأخلاقية".. من الفرد إلى المؤسسة

لا يكتفي الكتاب، بحسب تقديم الناشر، بتشخيص آليات الحقد، بل يقترح بناء ما يسميه "المناعة الأخلاقية"، من خلال مقاومة تبدأ من النفس، وتمر بالتعاطف، وصولا إلى المؤسسات والقانون.

وتنطوي هذه الفكرة على أهمية واضحة، لأنها ترفض التعامل مع الكراهية باعتبارها قدرا لا يمكن تغييره. فالفرد ليس مجرد متلق سلبي للخطاب السياسي، بل يستطيع مراجعة أحكامه، والتحقق من الاتهامات، والتمييز بين نقد الفكرة وإهانة صاحبها، ومقاومة الضغط الذي يدفعه إلى تبني مواقف جماعته من دون تمحيص.

غير أن الرهان على المناعة الفردية وحدها يظل محدودا إذا لم يصاحبه تغيير في البيئة التي تكافئ التحريض وتستثمر الانقسام. فإذا كان الفاعل السياسي يجني مكاسب من تصوير خصومه أعداء، وكانت المنصات الإعلامية تمنح الخطاب الأكثر استفزازا انتشارا أوسع، وكانت المؤسسات عاجزة عن ضمان الحقوق والمساءلة، فإن مطالبة الأفراد بضبط انفعالاتهم لا تعالج وحدها جذور المشكلة.

لذلك، فإن بناء المناعة الأخلاقية، إذا أريد له أن يتحول إلى مشروع عملي، يحتاج إلى الجمع بين التربية على الاختلاف، والممارسة الإعلامية المسؤولة، وضمان الحقوق السياسية، وتطبيق القانون على الجميع، وعدم السماح بتحويل الانتماء السياسي إلى أساس للتمييز أو الإقصاء.

كما يحتاج إلى معالجة المظالم الفعلية التي تغذي الغضب. فليس كل غضب دليلا على الحقد، وليس كل شعور بالمظلومية نتاجا للتعبئة. وقد يؤدي تجاهل الأسباب الاجتماعية والسياسية للاحتقان إلى تحويل الدعوة إلى التسامح إلى خطاب يُحمّل المتضررين مسؤولية مشاعرهم، بدلا من مساءلة الظروف التي أنتجت تلك المشاعر.

قراءة نقدية.. أين تنتهي الأخلاق ويبدأ التفسير العلمي؟

يستدعي عنوان الكتاب ومنهجه المعلن سؤالا منهجيا مهما: ما الذي يضيفه تفسير الحقد السياسي بأدوات علم النفس الاجتماعي إلى التحليل السياسي التقليدي؟

تكمن الإضافة المحتملة في نقل الاهتمام من المؤسسات والمصالح والبرامج وحدها إلى العمليات النفسية والاجتماعية التي تشكل نظرة الأفراد إلى الجماعات المنافسة. فالسياسة لا تُدار بالمصالح المادية والمؤسسات فحسب، بل تتأثر أيضا بالانتماء والخوف والذاكرة والتصورات المتبادلة، وهي عناصر يمكن أن تساعد على تفسير استمرار الاستقطاب حتى عندما تتغير الظروف التي أسهمت في نشأته.

لكن الاستناد إلى علم النفس الاجتماعي لا يعفي التحليل من ضرورة التمييز بين المفاهيم، وتحديد المؤشرات التي تسمح برصد الظاهرة، وتقديم الأدلة على الصلات المفترضة بين الحقد والشعبوية والسلوك الإقصائي. فالتشابه في اللغة أو السلوك لا يكفي وحده لإثبات أن حالات سياسية متباعدة تنتمي إلى آلية واحدة، كما أن المقارنة بين تونس وميانمار والولايات المتحدة والبرازيل تحتاج إلى مراعاة الفروق التاريخية والمؤسسية والثقافية بين هذه المجتمعات.

الاختبار الحقيقي لأي سياسة تدّعي الدفاع عن المجتمع ليس قدرتها على حشد أنصارها ضد خصومها، بل قدرتها على إدارة الخلاف من دون تحويله إلى مبرر لسلب الآخرين حقوقهم. وعندما تصبح شرعية الخصم جزءا من قواعد اللعبة السياسية، لا يعود الاختلاف تهديدا لوجود الجماعة، بل يصبح شرطا من شروط الحياة العامة.
ومن ثم، فإن الحكم على القيمة العلمية للكتاب لا ينبغي أن يتوقف عند أهمية موضوعه أو قوة أطروحته الأخلاقية، بل يتطلب فحص كيفية تعريفه للحقد السياسي، وطريقة توظيفه للأبحاث النفسية والاجتماعية، ومدى نجاحه في اختبار أفكاره من خلال الحالات التي يناقشها. وهذه جوانب لا يمكن حسمها من خلال نبذة الناشر وحدها.

كذلك، فإن الحذر مطلوب من جعل مفهوم الحقد تفسيرا شاملا لكل أشكال الصراع. فقد ينشأ الاستقطاب من تنافس على الموارد أو اختلافات أيديولوجية عميقة أو مظالم متراكمة أو مؤسسات لا تسمح بالتداول السلمي للسلطة. وقد تتداخل هذه الأسباب مع العداء النفسي والخطاب الإقصائي، لكنها ليست شيئا واحدا. والتحليل الأكثر إقناعا هو الذي يوضح كيفية تفاعلها، لا الذي يستبدل تفسيرا أحاديا بآخر.

السياسة التي لا تحتاج إلى عدو

تضع أطروحة "الحقد السياسي" القارئ أمام سؤال يتجاوز حدود الشعبوية: هل يمكن بناء حياة سياسية تقوم على المنافسة الحادة من دون أن تتحول إلى حرب على شرعية الآخر؟

لا يعني ذلك أن السياسة يمكن أن تخلو من الصراع، أو أن التوافق ممكن في جميع القضايا، أو أن احترام الخصم يقتضي تخفيف النقد الموجه إليه. بل يعني أن الصراع يحتاج إلى قواعد تمنع تحول الخلاف إلى إلغاء، وتحفظ للمواطنين حقوقهم بصرف النظر عن انتماءاتهم، وتتيح محاسبة أصحاب السلطة من دون تحويل المحاسبة إلى تشفٍّ أو انتقام.

وتتضح أهمية هذا السؤال في المجتمعات التي تتداخل فيها الانقسامات السياسية مع الهويات الدينية أو العرقية أو الجهوية، إذ قد تتجاوز آثار الخطاب الإقصائي حدود المنافسة الحزبية لتطال العلاقات الاجتماعية والثقة المتبادلة. لكن مدى تحقق هذه النتائج في كل حالة يظل مسألة تحتاج إلى أدلة وسياق، لا إلى افتراض أن كل استقطاب يقود بالضرورة إلى النتيجة نفسها.

في المحصلة، يفتح كتاب محمد بن جماعة بابا لمناقشة العلاقة بين المشاعر السياسية والأخلاق العامة، ويقترح النظر إلى الحقد لا بوصفه انفعالا عابرا فحسب، بل ظاهرة يمكن أن تتغذى من اللغة والإعلام والذاكرة وبناء الجماعات. وتكمن قيمة هذا السؤال في أنه يدفع إلى مراجعة الوسائل التي تُدار بها الخصومة، لا إلى المطالبة بإلغاء الاختلاف.

أما قوة الكتاب بوصفه دراسة في علم النفس الاجتماعي، فتظل مرتبطة بمدى نجاحه في تحويل هذه الأطروحة إلى تفسير مدعوم بالمفاهيم والأدلة والمقارنات. فالتنبيه إلى مخاطر الكراهية مهم، لكن فهمها يتطلب أيضا تحديد أسبابها، واختبار آلياتها، والتمييز بينها وبين الغضب المشروع والصراع السياسي الطبيعي.

فالاختبار الحقيقي لأي سياسة تدّعي الدفاع عن المجتمع ليس قدرتها على حشد أنصارها ضد خصومها، بل قدرتها على إدارة الخلاف من دون تحويله إلى مبرر لسلب الآخرين حقوقهم. وعندما تصبح شرعية الخصم جزءا من قواعد اللعبة السياسية، لا يعود الاختلاف تهديدا لوجود الجماعة، بل يصبح شرطا من شروط الحياة العامة.
التعليقات (0)