هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ينطلق كتاب "الحقد السياسي: دراسة في آليات الشعبوية والأزمة الأخلاقية من منظور علم النفس الاجتماعي"، للكاتب الجزائري محمد بن جماعة، الصادر عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر عام 2026، في 560 صفحة. ويضع الكتاب سؤالا مركزيا في صلب مقاربته: كيف يتحول الحقد من انفعال فردي إلى منظومة سياسية قادرة على تعبئة الجماهير، وصناعة الأعداء، وتبرير الإقصاء؟
لا تكمن أهمية كتاب "الجنوب العالمي وتحولات النظام الدولي: متغيرات القوة وتحديات الصعود"، الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات عام 2026 للباحث الدكتور يوسف عنتار، في تناوله صعود قوى دولية جديدة فحسب، بل في محاولته تفكيك التناقض الذي يحكم موقع الجنوب العالمي في النظام الدولي المعاصر:
لا يمكن إغفال دور عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، وآثار الحرب السلبية على مسار عملية التطبيع بين إسرائيل وعدد من بلدان الإقليم، ومن ثم الإقرار بأن تغييراً سيطرا على بعض المعادلات التي كانت قائمة قبل ذلك التاريخ، سواء على صعيد الدول أو فواعل ما دون الدولة التي يشهد دورها صعوداً لافتا مقابل حالة من الضعف تعتري الدولة الوطنية في العالم العربي،
يناقش كتاب "الفكر العربي المعاصر: دراسة في النقد الثقافي المقارن"، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية للباحثة إليزابيث سوزان كسّاب، تحولات الفكر العربي وأسئلة النهضة والتنوير، متتبعًا مسارات النقد الثقافي في مواجهة الأزمات السياسية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة العربية منذ نكسة عام 1967.
تنبع القيمة الأولى للكتاب من موقع صاحبه داخل التجربة التي يرويها. ففضيل ليس مراقبا خارجيا يكتب عن المدرسة الجزائرية بعد انقضاء الأحداث، وإنما أحد الذين شاركوا في صناعة بعض خياراتها ومناهجها، وعرفوا من الداخل طبيعة القرارات التي حكمت مسارها، وما رافقها من رهانات وتوترات ومراجعات.
يضع الكتاب قارئه أمام واحدة من أكثر المسائل الفلسفية تعقيداً: كيف يمكن للوعي أن يكون نقطة انطلاق لفهم الوجود، فيما يظل هو نفسه موضوعاً مفتوحاً للتساؤل؟ وكيف يستطيع العقل أن يفكر في العدم، الذي يبدو للوهلة الأولى نقيضاً للوجود، ثم يحوله إلى مفهوم قابل للتحليل والمناقشة؟ وما حدود اللغة حين تحاول التعبير عن حقائق تتجاوز أحياناً المعنى المباشر للكلمات، أو تستعصي على التحديد المفهومي المألوف؟
كتاب جديد لمريم أصلاني يتحدى الاعتقاد بأن التحديث مرادف للتحضر، ويعيد الاعتبار لمليارات البشر الذين يعيشون من الأرض، وسط أزمات المناخ واضطراب الأمن الغذائي وهيمنة الشركات الكبرى.
يعتبِرُ النُّقّادُ الكتابَ من أهم المؤلفات التي وضّحت خطايا الانتقال الديمقراطي في تونس تلك التي تربى في جوفها وتغذى منها وحش الشعبوية الذي سوف يبتلع الجميع: الديمقراطية والحريات والدستور والأحزاب والدولة أيضا.
يقول نجيب الشابي: لم تكن هذه المرة الأولى التي أتخلى فيها عن حزب أسسته أو دفعت غالباً ضريبة النضال في صفوفه. وفي عام 2014 غادرت الحزب الجمهوري الذي أسسته، بعد أكثر من ثلاثين سنة من العمل في صفوفه. كنت أغادر هذه المؤسسات بعد أن أقتنع أنها استوفت إمكاناتها، أو أنها لم تكن قادرة على مراجعات حاسمة: لم يستطع حزب البعث استخلاص العبرة من النتائج الكارثية لحرب جوان 1967، واستمر يعمل معتمداً على دولة متعالية عن المجتمع، وتتالت الأحداث الدرامية بعد ذلك.
يرصد المؤرخ البريطاني ديفيد كيناستون في كتابه الجديد "الانغماس في الستينيات: بريطانيا 1965-1966" التحولات العميقة التي عاشها المجتمع البريطاني في منتصف الستينيات، بعيدا عن الصورة الشائعة التي تختزل تلك المرحلة في البيتلز والموضة وكأس العالم. فمن العنصرية والانقسام الطبقي إلى إصلاح التعليم وإعادة بناء المدن، ومن تحرير بعض القوانين الاجتماعية إلى صعود ثقافة الشباب، يكشف الكتاب عن مجتمع يقف بين زمنين: حداثة تتقدم بسرعة، وموروث اجتماعي وثقافي من الخمسينيات يقاوم التراجع. ومن خلال تفاصيل الحياة اليومية والسياسة والاقتصاد والثقافة، يقدم كيناستون صورة لبريطانيا وهي تغادر عالم ما بعد الحرب وتدخل مرحلة جديدة من التحول الاجتماعي.
في هذا الكتاب الجديد، الذي يحمل العنوان التالي: "المسيرة والمسار ـ ما جرى وما أرى ـ" والمتكون من جزأين، جزء أول يُعنى بمسيرته السياسية، وجزء ثان يعنى بمساره الفكري، يقدم الأستاذ أحمد نجيب الشابي سردية تاريخية تتعلق بحياته النضالية منذ اخراطه في العشرين من عمره في الحياة العامة سنة 1965 وهي لا تزال مستمرة حتى اليوم، حيث عرض الوقائع كما عاشها حسب تسلسلها الزمني دون تعديل أو تزويق هي عرض الأحداث ونشاطات ومحن السجن، فالمنفى، فالعمل السري فالانخراط في العمل السياسي الشرعي حالما لاحت إمكانيته سنة 1981.
يقرأ السليتي هذه التجربة بعين المهندس والسياسي والخبير في التهيئة العمرانية وإدارة الشأن البلدي، فيربط بين تحقيق الديمقراطية وتأمين شروط الحياة اليومية، وبين شرعية الحكم والقدرة على توفير السكن والنقل ورعاية الأطفال. ومن خلال تحليل البرنامج الاجتماعي لممداني، وتنظيمه الديمقراطي، واستراتيجيته الاتصالية، والعوائق المؤسسية والمالية التي تواجهه، يكشف الكتاب عن انتقال حاسم من سياسة الاحتجاج إلى امتحان الحكم، ومن التعبير عن الغضب الاجتماعي إلى بناء سلطة ديمقراطية قادرة على الإنجاز.
بين ثنايا صفحات هذا الكتاب دراسات فلسطينية ورؤى مختلفة في معالجة حرب الإبادة على غزة، فهذه الدراسات قائمة على مقاربة نسوية فلسطينية مناهضة للاستعمار والصهيونية بوجها البشع، وهي مقاربة تواجه وتفضح ألة القتل الاستعماري التي تنتهج الحكومة الإسرائيلية، التي بات يؤمن بها أغلب المجتمع الإسرائيلي في تعامله مع الشعب الفلسطيني، كما تؤكد هذه المقاربة على المقاومة المتضمنة في أصوات النساء الفلسطينيات، تبحث عن الحياة والموت في كلمات نساء غزيات، التي يغزوها الألم والوجع والهذيان من هول ما حل بالنساء الفلسطينيات.
تتناول القراءة الجديدة رواية "يوميات بهجة" للروائي الجزائري الحبيب السائح، من زاوية تتجاوز موضوع المرأة والجسد إلى مساءلة موقعهما في الرواية الجزائرية والعربية المعاصرة. وتتوقف عند الصحراء بوصفها فضاءً للذاكرة والألم، وعند محاولة البطلة استعادة ماضيها، قبل أن تفتح سؤالًا نقديًا حول توظيف قضية المرأة في بعض الكتابات الأدبية، وعلاقتها بصورة الثقافة العربية والإسلامية. كما تضع الرواية في سياق المشهد الثقافي الجزائري منذ الاستقلال، وما يطرحه من أسئلة حول الحداثة والهوية وحضور المرجعية العربية والإسلامية، لتخلص إلى مساءلة السائح نفسه: هل يكتفي بتشخيص مأزق المرأة، أم ينجح في تحويله إلى سؤال أدبي وإنساني وثقافي أكثر تعقيدًا؟
أول ما يستوقف القارئ هو استخدام عبارة "المشروع الإسلامي" بصيغة المفرد. فالكتاب يفترض، بدرجة كبيرة، وجود بنية مشتركة يمكن أن تسمى «المشروع الإسلامي»، وأن هذه البنية يمكن تحليلها إلى مكونات وهوية ورسالة وأهداف وأدوات.
النخبة الحاكمة منذ فجر الاستقلال مارست الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع،وأفرغت العملية السياسية من المعارضة حين ألغتْ المجال السياسي بهيمنتها المطلقة على المجتمع المدني، وإخضاعها النقابات لهيمنة الحزب الدستوري الحاكم، وترييف المدن من خلال تهميش فئات الفلاحين وإبعادها عن كل تأثير سياسي، وازدياد تدخلها في الاقتصاد، وخلقها مجالها السياسي الخاص بها، الذي قَصَّرَ المساهمة السياسية على بيروقراطية الدولة ـ الحزب الشمولي،وعلى المؤيدين،والموالين من التكنوقراط،والمنتفعين من السلطة.