قال رئيس النظام
المصري عبد الفتاح
السيسي إن ملف
سد النهضة الإثيوبي لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها، مشدداً على منح الدبلوماسية والحلول السلمية الأولوية، بالتوازي مع تحرك القاهرة لزيادة مواردها المائية.
وخلال اجتماعه مع مجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتيهما، ذكر السيسي أن السد الإثيوبي لم يُبنَ إلا على إثر الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 حتى 2013، وغياب الدولة، مضيفاً أن الثمن الذي دفعته مصر في عام 2011 كان كبيراً جداً.
وفي ذات السياق، أشار السيسي إلى أن الدولة تقوم بجهود لزيادة مواردها المائية بما في ذلك تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.
اظهار أخبار متعلقة
وقبل أيام، أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أن "أمن مصر المائي قضية وجودية"، وأضاف أن المواطن المصري "يجب أن يكون مطمئناً إلى أن الدولة لن تسمح بأن يتحمل تبعات قرارات أحادية تُتخذ خارج حدودها".
وأضاف سويلم أن "أكثر من 98 بالمئة من الموارد المائية المتجددة لمصر ترتبط بمياه تأتي من خارج حدودها، وأن الموارد المائية المتجددة لا تتجاوز نحو 56.80 مليار متر مكعب سنوياً، في الوقت الذي تصل فيه الاحتياجات المائية إلى نحو 123 مليار متر مكعب سنوياً".
وأوضح الوزير المصري أن هذه الأزمة جعلت نصيب الفرد المصري من الموارد المائية المتجددة يبلغ نحو 472 متراً مكعباً سنوياً، بما يضع مصر تحت حد الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنوياً".
اظهار أخبار متعلقة
كانت إثيوبيا قد أجرت أول مسح جيولوجي لمنطقة سد النهضة في عام 2009، قبل وضع حجر الأساس في أبريل/ نيسان 2011.
ومنذ ذلك الحين خاضت مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات ماراثونية دون التوصل إلى اتفاق بشأن السد، فيما طلبت القاهرة والخرطوم من أديس أبابا إبرام اتفاق بشأن تشغيل سد النهضة، لا سيما في أوقات الجفاف.
بينما قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، خلال انطلاق أعمال قمة الاتحاد الإفريقي الـ39، مطلع العام الحالي، إن "إثيوبيا ملتزمة بالإدارة المسؤولة للموارد المائية من أجل تحقيق التنمية المستدامة".