سياسة دولية

"أكسيوس": المفاوضات في قطر وصلت إلى طريق مسدود لهذا السبب

لفت الموقع إلى أن تفويض وفد الاحتلال المفاوض "لم يكن واسعا بما يكفي لإحراز تقدم"- الأناضول
لفت الموقع إلى أن تفويض وفد الاحتلال المفاوض "لم يكن واسعا بما يكفي لإحراز تقدم"- الأناضول
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن وصول المفاوضات غير المباشرة بين وفدي الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في العاصمة القطرية الدوحة، إلى طريق مسدود في ظل تبادل اللوم "بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، لافتا إلى أن "تفويض وفد الاحتلال لم يكن كافيا لإحراز تقدم".

ولفت الموقع إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استدعى فريق المفاوضات الخاص به من قطر بعد 10 أيام من المحادثات حول صفقة رهائن محتملة وصلت إلى طريق مسدود، الأمر الذي أضاف تداعيات الجمود إلى العلاقات المتصاعدة بالفعل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبعد وقت قليل من استدعاء وفد الاحتلال، زعم مكتب نتنياهو أن موقف "حماس" يثبت بشكل واضح أنها ليست معنية بمواصلة المفاوضات حول التوصل إلى صفقة، ويشكل دليلا مؤسفا على الأضرار التي تسبب بها قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.

وأضاف مكتب نتنياهو أن حركة حماس "رفضت كل مقترح تسوية أمريكي" دون الكشف عن ماهية الاقتراح المذكور.

اظهار أخبار متعلقة


ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وصفهما بـ"الكبيرين"، أن بيان مكتب نتنياهو أثار غضب البيت الأبيض، الذي يعتبره محاولة من نتنياهو لمواصلة القتال الذي بدأ في اليوم السابق بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

والاثنين، تبنى مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان في قطاع غزة، في حين فشل المجلس في تمرير تعديل لمشروع القرار يتضمن عبارة "وقف دائم لإطلاق النار".

وتمكن مجلس الأمن من تبني القرار عقب حصوله على 14 صوتا مؤيدا، وإحجام الولايات المتحدة عن التصويت، الأمر الذي أثار غضب الاحتلال، حيث قرر نتنياهو إلغاء سفر وفده إلى واشنطن من أجل مناقشة العدوان البري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين لـ"أكسيوس"، إن "بيان (مكتب نتنياهو) غير دقيق في جميع النواحي تقريبا وغير عادل للرهائن وعائلاتهم".

وأضاف المسؤول ذاته، أن "رد حماس تم إعداده حتى قبل إجراء التصويت في الأمم المتحدة. لن نمارس السياسة مع هذه القضية الأكثر أهمية وصعوبة، وسنظل نركز على التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المتبقين".

وكانت "حماس" أعلنت أنها أبلغت الوسطاء بتمسكها بموقفها الذي قدمته في 14  آذار/ مارس الجاري، المتمثل بوقف إطلاق نار شامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وتبادل حقيقي للأسرى.

واتهمت الحركة، دولة الاحتلال بأن "ردها لم يستجب لأي من المطالب الأساسية لشعبنا ومقاومتنا المتمثلة في وقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب من القطاع، وعودة النازحين، وتبادل حقيقي للأسرى".

ونقل الموقع الأمريكي، أنه "عندما قرأ مدير الموساد رد حماس المكتوب فقد كان من الواضح أننا وصلنا إلى طريق مسدود وأن حماس لا تريد المضي قدمًا بغض النظر عن استعداد إسرائيل للتسوية. إنهم يريدون فقط إطالة أمدها حتى لا تتوقف الضغوط الدولية".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن "الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب يزداد قوة"، بحسب الموقع الأمريكي

وأوضح الموقع، أنه جرى خلال نهاية الأسبوع لقاء بين مدير الاستخبارات الأمريكية وليام بيرنز ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومدير الموساد ديفيد بارنيا وكبار مسؤولي المخابرات المصرية في الدوحة لمحاولة دفع المفاوضات إلى الأمام.

وقال نقلا عن مسؤولين إسرائيليين اثنين، إن "إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 700 أسير فلسطيني، من بينهم 100 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لقتلهم إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح 40 رهينة تحتجزهم حماس في غزة".

وأضاف الموقع، أن "المسؤولين الإسرائليين وافقوا أيضا على السماح بالعودة التدريجية لأكثر من 2000 مدني فلسطيني يوميا إلى شمال غزة، وهي إحدى النقاط الشائكة الرئيسية في المحادثات وأولوية بالنسبة لحماس، بعد بدء إطلاق سراح الرهائن".

وأشار إلى أن إدارة بايدن وقطر ومصر، ترى أن الوضع الحالي بمثابة "توقف مؤقت" في المحادثات، ويتوقعون استئناف المفاوضات في غضون أيام قليلة.

ووفقا لمسؤول إسرائيلي مشارك في المفاوضات، فإن "نتنياهو والوسطاء الأمريكيين والقطريين والمصريين أخطأوا في تقدير موقف حماس".

اظهار أخبار متعلقة


ولفت المسؤول ذاته في حديثه لـ"أكسيوس"، إلى أن "الكثير من الناس اعتقدوا أن حماس لم تكن جادة في مطالبها وأن الوسطاء يمكنهم الضغط عليهم للتوصل إلى تسوية. لم يحدث ذلك. كان ينبغي أن يكون الأمر واضحا منذ البداية لكن بعض الناس لم يرغبوا في رؤية ذلك".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، أن "التفويض الذي حصل عليه فريق المفاوضات الإسرائيلي من مكتب رئيس الوزراء لم يكن واسعا بما يكفي لإحراز تقدم حقيقي".

وشدد على أن "العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضغوط الدبلوماسية التي يمارسها الوسطاء لم تغير المواقف الأساسية لحماس، وخاصة السماح بالعودة الكاملة للمدنيين الفلسطينيين إلى شمال غزة".

واختتم حديثه للموقع الأمريكي بالقول: "نحن عالقون بشكل كبير. هذا ليس للاستعراض. هناك فجوة كبيرة. يمكننا الدخول في لعبة تبادل اللوم، لكنها لن تعيد الرهائن. إذا أردنا التوصل إلى اتفاق، فإن علينا الاعتراف بالواقع".

التعليقات (0)