هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أحمد شوقي عفيفي يكتب: ظل الاجتهاد في مشروعه ضرورة حية، لا ترفا فكريا، إذ لا يكفي أن تحفظ أجوبة السابقين إذا تغيرت الأسئلة، ولا أن تستعاد الأحكام بمعزل عن الظروف التي أحاطت بها، وإنما لا بد من فقه النص وفقه الواقع وفقه كيفية تنزيل أحدهما على الآخر
لا تُطرح إشكالية المثقف في الفكر الحديث والمعاصر باعتبارها سؤالًا عن صاحب المعرفة فحسب، وإنما باعتبارها سؤالًا عن العلاقة بين المعرفة والمجتمع، وبين الفكر والسلطة، وبين الانتماء والاستقلال، وبين إنتاج المعنى وتحويله إلى فعل تاريخي. فالمثقف لا يعيش خارج شبكة المصالح والمؤسسات والصراعات التي يتشكل داخلها المجتمع، كما أن المعرفة التي ينتجها لا تبقى محايدة عندما تدخل المجال العام وتتحول إلى خطاب وهوية وبرنامج وتنظيم.
علي القره داغي يكتب: إننا ندعو إخواننا العلماء والمفكرين والدعاة في سوريا خاصة، وفي الأمة الإسلامية عامة، إلى استشعار عظمة المرحلة، وإدراك جسامة المسؤولية، والارتفاع فوق الخلافات التي لا تخدم مصالح الأمة، والإقبال على التعاون البناء، والتناصح الصادق، والتراحم والتآلف، وحسن الظن، والحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف. كما ندعو إلى حفظ أقدار العلماء، والاعتراف بفضائلهم، وعدم إهدار تاريخهم العلمي والدعوي بسبب اختلاف في رأي أو اجتهاد، وإلى اعتماد الحوار العلمي الرصين سبيلاً لمعالجة الإشكالات وإزالة أسباب الخلاف
يُعدّ الإمام أبو حامد الغزالي من علماء القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وهو من أكثر الشخصيات التي أثّرت في مسار الفكر الإسلامي؛ فقد جمع بين الفقه وأصوله، وعلم الكلام، والفلسفة والمنطق، والتصوّف، حتى لُقِّب بـ "حجة الإسلام"، وظلّت سيرته وآثاره الفكرية محلّ عناية الدارسين على اختلاف مشاربهم منذ عصره إلى يومنا هذا.
ثمة فرضية مهمة انتشرت واستقرت في الأوساط العلمية والأكاديمية تكاد تجزم بأن تبلور العلوم، وتقعيد أصولها تزامن مع عصر التدوين، إلى الدرجة التي جعلت مفكرا عربيا في حجم محمد عابد الجابري يؤسس أطروحة فكرية نقدية ترى أن عصر التدوين يمثل الإطار المرجعي لتشكيل العقل العربي.
أحمد شوقي عفيفي يكتب: تبدو سيرة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي رحلة علمية متصلة الحلقات، اجتمع فيها رسوخ الفقيه، ووعي المفكر، وخبرة الاقتصادي، وحكمة القائد، وروح المصلح. وقد استطاع أن يصل بين التراث والواقع، وبين التأصيل والتجديد، وبين العلم والعمل، وأن يجعل من الفقه جسرا يعبر به إلى قضايا الإنسان والعصر
ليس ثمة شك أن الخوض في هذا الموضوع بالغ الدقة والحساسية، وهو لا يتطلب فقط دراسة علمية رصينة، وإنما يتطلب مشروعا بحثيا ممتدا، يقع اهتمامه على التاريخ المبكر ليس فقط للفقه والأصول، وإنما أيضا للحديث، وشكل العمل به عند الرعيل الأول، وبواكير النظام التشريعي الإسلامي، وذلك منذ العهد النبوي.
الإسلام مصطلح جميل اختير بعناية من السلم، والسلام، وكما اختير الإيمان من الأمن والأمان، والإسلام في حقيقته اللغوية الخضوع والانقياد لله تعالى ، وفي الاصطلاح القرآني هو الدين الخالد الذي أنزله الله تعالى إلى البشرية جميعاً بدءاً من نبيّ الله آدم ومروراً بأنبياء الله تعالى نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، وختماً بنبيّ الله تعالى محمد عليهم الصلاة والسلام حيث أنزل الله تعالى ما تحتاج إليه البشرية من هداية ونور، واكتمل بناء الدين كله بالرسالة الخاتمة.
علي القره داغي يكتب: تبرز أمام الأمة الإسلامية قضيتان كبيرتان لا يمكن تجاوزهما: قضية التخلف الحضاري، وقضية الفرقة الداخلية. وهما قضيتان تحتاجان إلى نظر عميق في ضوء الوحي الصحيح، والعقل المستنير، وتجارب الأمة في تاريخها الطويل
أحمد شوقي عفيفي يكتب: أكد الاتحاد في أدبياته وبياناته أن الاختلاف الفقهي المعتبر ينبغي أن يبقى مصدر إثراء للفكر الإسلامي، لا سببا للتباغض أو التنازع أو الإقصاء، وأن وحدة الأمة لا تتحقق بإلغاء التنوع، وإنما بحسن إدارة الاختلاف، وترسيخ قيم الأخوة الإسلامية، وتغليب المشتركات على مواطن الخلاف
ثمة حالة عارمة من الجدل اندلعت في وسائل التواصل الاجتماعي حول نظم الحمية الغذائية وطرق الحماية من داء السكري ومحابة السمنة، يقودها أطباء استشاريون، يحمل كل واحد منهم نظامه الخاص، أو أفكاره التي تبدو متناقضة مع أفكار غيره. بعضها يتماشى مع التقاليد الطبية المتعارف عليها، وبعضها الآخر، يسير في اتجاه معاكس لها، أو يسعى بكل جدية إلى الانشقاق عليها، ومن ثمة التشكيك في مسماتها، بما في ذلك تلك التي لها علاقة بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض الضغط الدموي وغيرها.
محمد خير موسى يكتب: كلّ داعيةٍ أو واعظٍ يرفع عقيرته في الحديث عن استفحال الأسعار وفحش الغلاء وآثار التضخم وتهاوي العملة، مقتصرا على مطالبة النّاس بالصّبر والاحتمال ومحببا الزهد إلى نفوسهم ومطالبا إياهم بالتقشف، مغفلا الحديث عن أسباب هذه الانتكاسات وصامتا عن تحميل الطّبقة السياسيّة الفاسدة التي تتقلّب في الترف مسؤولية احتراق النّاس بنيران الغلاء؛ فهو يكذب على الله تعالى ويفتري على دين الإسلام وهو جنديّ من جنود الباطل والاستبداد درى أو لم يدرِ؛ فلا تصدّقّوه ولا تقيموا لكلامه وزنا ولا قيمة
لا تزال شخصية الشيخ محمد الغزالي السقا رحمه الله في حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تسلط الضوء على مشروعه الفكري، وتبسط مختلف المفردات التي عني بها، ولئن كان الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله قدم شهادة مهمة عن شخصيته ومواقفه في خدمة الدعوة الإسلامية وأهم كتاباته، فإن الحاجة تشتد لبحث جوانب أخرى من مشروعه، ومن ذلك فكره السياسي.
هذه مسائل في اليمين الدستورية أقدمها باختصار للحكومة والشعب وكل متول ولاية. وأصل اليمين الفردية مبني على الكفارة أما يمين العهد والميثاق للأمة والولاية فلا كفارة لها وهي أعظم من اليمين الغموس لمن فجر بها والعياذ بالله>>
يقترب شهر رمضان من النهاية، وتصحبه عدة أسئلة وإشكالات تطرح في المجتمعات المسلمة، سواء كانت في بلدان عربية أو غربية، سواء فيما يتعلق برؤية هلال العيد، أو زكاة الفطر، هل يخرجها الناس قيمة مالية، أم لا بد أن تكون حبوبا؟ وفيما يتعلق بهلال رمضان هل نتبع ما يستقر عليه المجالس الإسلامية في البلاد الغربية، أم نتبع هلال دول عربية لسنا مقيمين فيها؟ وماذا يفعل من بدأ رمضان في بلد وختم صيامه في بلد آخر، إذا اختلفت رؤية كل من البلدين من يتبع؟ وماذا يفعل لو كان صومه في البلد الذي يأتي فيه العيد قد زاد عن الشهر؟ وماذا نفعل إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، هل نصليهما، أم يكتفى بصلاة أحدهما؟ ومن يقرر ذلك في جل هذه المسائل؟