هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر الأمنية على الملاحة العالمية، جاءت الأنباء عن محادثات بناءة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران لتفتح نافذة أمل نحو خفض التصعيد. بريطانيا، التي تتابع عن كثب تطورات الأزمة، رحبت بهذه المؤشرات، مؤكدة على أهمية التوصل إلى حل سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والحفاظ على استقرار الأسواق والطاقة العالمية، ويجسد دور الدبلوماسية كأداة استراتيجية للتعامل مع الأزمات الإقليمية قبل أن تتحول إلى مواجهات مفتوحة.
حذرت مصر من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، مؤكدة على ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية للتهدئة وحماية الأمن والاستقرار. وجاءت هذه الدعوة خلال اتصالات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه اليوناني والفلسطيني، حيث شدد على أهمية الحفاظ على سيادة الدول العربية، وضمان حرية الملاحة الدولية، ومقاومة أي مخططات تهدد وحدة الأراضي الفلسطينية، مع التأكيد على أن الحل السياسي والدبلوماسية هو الطريق الأمثل لتفادي الكارثة.
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن تنجرّ إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط، رغم تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الدائر مع إيران وتأثيراته على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن الأولوية البريطانية تتمثل في احتواء التصعيد والعمل مع الحلفاء لإعادة فتح ممرات الملاحة الحيوية وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الداخلي.
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الأخير، مؤكدين على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها للقرارات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيلاء على أراضٍ في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، إضافة إلى أهمية تثبيت التهدئة في قطاع غزة وتمكين اللجنة الوطنية من ممارسة مهامها لدعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية، مع دعوة المجتمع الدولي لتغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر في المنطقة.
تدرس الحكومة البريطانية إرسال مسيّرات متخصصة في كشف وإزالة الألغام إلى مضيق هرمز، في مسعى للمساهمة في إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام الملاحة الدولية واستئناف تدفق النفط، وسط تصاعد التوترات في المنطقة وإغلاق المضيق. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتحفظ فيه لندن على الاستجابة لدعوات أمريكية بإرسال سفن حربية إلى المنطقة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري أوسع مع إيران، في ظل الأزمة المتفاقمة التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأثارت مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه البالغ من غياب أي خطة مشتركة واضحة لإنهاء النزاع بسرعة وبشكل حاسم. وأكد ميرتس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش في برلين، أن التصعيد الحالي يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، خصوصًا مع المخاطر الاقتصادية الناتجة عن تعطّل مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، محذرًا من أن أي سيناريو مماثل لما شهدته ليبيا والعراق سيؤثر سلبًا على الأمن الأوروبي وإمدادات الطاقة وملفات الهجرة.
قطب العربي يكتب: الكثيرون ممن يرفضون العدوان لا يتحركون من عاطفة مذهبية، ولا تبعية سياسية، ولكنهم ينطلقون من فهم للصورة الأوسع لتعقيدات الموقف، ومخططات الأعداء، ومآلات الحرب، وتداعياتها على منطقتنا وأمتنا، وفي المقابل فإن الكثيرين ممن يشمتون في إيران ويظهرون كداعمين للعدوان عليها؛ لا يفعلون ذلك دعما للمشروع الصهيوني، أو الترامبي، بل هم رافضون لهذين المشروعين، لكنهم اكتووا بنيران إيران وأذرعها خلال العقدين الماضيين، وهو ما كان على إيران علاجه خلال الفترة الماضية
أشاد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي بموقف رئيس وزراء إسبانيا بيترو سانشيز الرافض لاستخدام بلاده ممراً للعدوان على إيران، واصفًا موقفه بالشجاعة والنزاهة الإنسانية، ومؤكدًا أن هذا الموقف يعكس التفاني في حماية المظلومين العرب والمسلمين ورفع قيمة الإنسانية فوق أي انتماءات ضيقة أو ضغوط خارجية، داعيًا القادة العرب إلى الاقتداء بهذا الموقف والدفاع عن العدالة وحقوق الشعوب في مواجهة الحروب والاعتداءات.
انتقد الزعيم العمالي السابق ورئيس حزب "Your Party" جيريمي كوربين، الإجراءات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مشددًا على أنها لن تحقق الديمقراطية، واصفًا موقف الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر بأنه "غير واضح" ومثير للقلق بشأن تورط المملكة المتحدة في الصراع، فيما أعلن ستارمر رسميًا موافقة بلاده على استخدام القواعد البريطانية لأغراض دفاعية محدودة لحماية المواطنين والحلفاء، مؤكدًا أن المشاركة الهجومية لن تكون مطروحة وأن الحل الأفضل يكمن في التفاوض مع إيران لتجنب التصعيد العسكري ونزع فتيل التوترات النووية في المنطقة.
نفت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر أن تكون بلادها قد انجرّت إلى «حرب على طريقة العراق»، عقب استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري بقبرص بطائرة مسيّرة إيرانية، وذلك بعد سماح رئيس الوزراء كير ستارمر للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية لضرب مواقع صاروخية إيرانية، في أعقاب هجوم أمريكي-إسرائيلي أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما تدرس لندن خططاً لإجلاء نحو 300 ألف بريطاني من المنطقة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
أطلق حزب الله اللبناني فجر الاثنين دفعة من الصواريخ وسربًا من الطائرات المسيرة تجاه شمال إسرائيل، مستهدفًا موقع مشمار الكرمل الدفاعي جنوب حيفا، في أول هجوم مباشر منذ اغتيال الزعيم الإيراني علي خامنئي، فيما ردت إسرائيل بغارات جوية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان ووادي البقاع، وسط تحذيرات الحكومة اللبنانية من أن هذه العمليات تشكل تهديدًا لأمن البلاد واستقرارها.
أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، يوم السبت، بيانًا شديد اللهجة دانت فيه ما وصفته بـ"العدوان الغادر" الذي شنّه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، معتبرة أن الهدف من هذا الهجوم هو تمزيق إيران والسيطرة على مقدراتها ضمن مخططات الهيمنة الأميركية–الإسرائيلية على الشرق الأوسط. ودعا البيان أعضاء المؤتمر والساحات الشعبية العربية للتحرك العاجل للتضامن مع الشعب الإيراني ودعم سيادته وحقوقه، مؤكدًا ثقته بقدرة إيران على الصمود وإحباط أهداف العدوان.
دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إلى الانخراط الواسع في جهود الإغاثة لفائدة ضحايا الفيضانات بالمغرب، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها المطلق للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبتها الدولة المغربية بالانسحاب من ما يسمى بـ"مجلس السلام العالمي"، الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن هذه المبادرات تأتي في إطار الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة سياسات الاحتلال، إلى جانب تعزيز التضامن الأممي من خلال الإضراب العالمي لعمال الموانئ والحملة الدولية لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين، وتجديد الالتزام بالقضية الفلسطينية وحماية مقدساتها ومكتسباتها الوطنية.
استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، مؤكداً أن تهديدات ترامب بشأن غرينلاند يجب التعامل معها بالحوار الهادئ بين الحلفاء، وأن أي قرار بشأن مستقبل الإقليم يعود حصرياً لشعبه وملك الدنمارك، محذراً من أن الدخول في حرب تجارية مع واشنطن لن يخدم مصالح المملكة المتحدة وأن الحفاظ على التعاون القوي مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن والاستخبارات والدفاع يبقى أولوية استراتيجية.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الولايات المتحدة تتصرف دون مساءلة، متعاملة مع نفوذها على أنه أهم من القانون الدولي، مشدداً على أن الهيكل الحالي لمجلس الأمن الدولي لا يعكس الواقع العالمي ويمنح الأعضاء الدائمين صلاحيات واسعة عبر الفيتو، ودعا إلى إصلاح عاجل للمجلس للحد من هذه الصلاحيات واستعادة شرعية الأمم المتحدة وتعزيز التزام الدول بالقانون الدولي.
جدد اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، تمسكه بالإعلان الدستوري الصادر عن المجلس، في أول تصريح له منذ مغادرته عدن إلى الإمارات، مؤكداً أن الحشد الجماهيري الكبير الذي شهدته المدينة يمثل "رسالة سياسية حاسمة" تعكس إرادة أنصاره في دعم المسار السياسي للمجلس، في وقت تشهد فيه عدن توترات أمنية وسياسية متصاعدة مع بسط الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية نفوذهم في الجنوب.