هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أصدر المركز القومي للترجمة في القاهرة الطبعة العربية عام 2010، ضمن إصداراته التي تتيح للقارئ العربي التعرف على الأعمال الفنية العالمية عبر وسائط سردية وبصرية مختلفة. ولا تقتصر أهمية الكتاب على استعادة قصة الأميرة الإثيوبية الأسيرة وحبها للقائد المصري راداميس، بل تفتح قراءته بابا للتأمل في صورة مصر القديمة كما صاغها الخيال الفني الأوروبي، وفي العلاقة بين التاريخ والأسطورة، وبين الحضارة المصرية بوصفها ذاكرة تاريخية، وتحولها إلى فضاء للحكاية والإبداع العالمي.
كتاب صدر عام 1927، في مرحلة كانت فيها الدراسات الاستشراقية تتقدم على البحث العربي في تاريخ الفلسفة الإسلامية، ليقدم محاولة رائدة في التعريف بأعلام الفكر الإسلامي، والدفاع عن حضورهم في تاريخ الفلسفة الإنسانية، وفتح سؤال التأثير الحضاري المتبادل بين الشرق والغرب.
قراءة ثقافية نقدية في الفيلم الوثائقي للجزيرة الوثائقية، "نساء بورقيبة" من إخراج المخرج التونسي جمال دلالي..
ثمة مفارقة مؤلمة في علاقتنا برجال الفكر والإصلاح؛ نكتشف قيمتهم غالبًا بعد رحيلهم، ونرفع أسماءهم إلى مقام الرموز، ونحتفي بذكراهم، ونستعيد أقوالهم، ثم نمضي في حياتنا كأن شيئًا مما قالوه لا يعنينا.
الكاتب البريطاني من أصول باكستانية يستعيد تمرده بعد حادث شلّ أطرافه، في كتاب جديد يمزج السخرية بالذاكرة والتأمل في معنى الحياة
لا يمكن إغفال دور عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، وآثار الحرب السلبية على مسار عملية التطبيع بين إسرائيل وعدد من بلدان الإقليم، ومن ثم الإقرار بأن تغييراً سيطرا على بعض المعادلات التي كانت قائمة قبل ذلك التاريخ، سواء على صعيد الدول أو فواعل ما دون الدولة التي يشهد دورها صعوداً لافتا مقابل حالة من الضعف تعتري الدولة الوطنية في العالم العربي،
بين يقين وحدّة، يتجاوز السؤال حدود جريمة أو شخصية روائية، ليصل إلى المرأة التي يُراد لها أن تكون حاضرة في المجتمع، ولكن تبعا لشروطها وإذعانا لإرادتها . أليست هذه المرأة، بما تملكه من حقّ في الاختيار والاختلاف المفقود الذي نبحث عنه؟
قراءة نقدية في العلاقة بين الرواية والسياسة، وبين حق الكاتب في الدفاع عن عمله وحق القارئ في مساءلته
تكمن قيمة هذا المشروع في الأسئلة التي يتيحها: كيف يتحول الإرث العائلي إلى مسؤولية؟ وكيف ينتقل الفرد من الاهتمام بذاته إلى إدراك صلته بالجماعة؟ وكيف يمكن للكتابة الموجهة إلى الفتيان أن تستعيد التاريخ الوطني دون أن تختزل الأدب في وظيفته التربوية؟
قراءة نقدية في سردية التهميش، واغتراب الجسد، ومفارقة أن يصبح الموت مناسبة لاكتشاف ما أنكره المجتمع على صاحبه في حياته
في قراءة تحليلية لكتاب المؤرخ البريطاني مارتن فرامبتون "الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والاشتباك"، يطرح الأكاديمي بجامعة الإسكندرية كمال الجندي فرضية مفادها أن التعامل الغربي مع الجماعة لم تحكمه اعتبارات أيديولوجية ثابتة بقدر ما وجهته حسابات المصالح والتحولات الجيوسياسية، محذرا من تحويل الخلاف السياسي إلى كراهية تستنزف المجتمعات العربية وتغلق أبواب التوافق الوطني.
رواية جديدة تستعيد أجواء نيويورك في ثمانينيات القرن الماضي، وتحول الصراعات داخل مجلة شعرية غريبة الأطوار إلى مدخل للتأمل في قيمة الأدب، وحدود السوق، ومعنى أن تكون للكلمات قدرة على تغيير العالم.
من يملك اليوم القدرة على تشكيل الرأي العام التونسي؟ هل ما تزال الصحافة ووسائل الإعلام والمؤسسات التقليدية قادرة على الاضطلاع بهذا الدور، أم أن الخوارزميات والشبكات الاجتماعية أصبحت شريكا أساسيّا في تحديد ما يراه التونسيون ويتداولونه؟ مجموعة من الأسئلة وأسئلة اخرى يجيب عنها الأكاديمي والجامعي الدكتور الصادق الحمامي في كتابه السّادس من مجموع كتب خصّصها لقضايا الاعلام والديمقراطية والفضاء العام والبيئة الرقمية ويحمل الكتاب الجديد قضيّة "المجتمع التونسي في العصر الخوارزمي".
هذه قراءة نقدية لرواية "الأسير" لمحمد دحو من زاوية تتقاطع فيها الذاكرة الشخصية مع ذاكرة الأسرى الفلسطينيين، وتتوقف عند انتقال الرواية بين أسير جزائري في مالطا وفنان معاصر يعيش أشكالاً أخرى من الأسر النفسي والاجتماعي والثقافي. وترى أن قوة العمل تكمن في توسيع مفهوم الأسر وربط التاريخ بالحاضر، وفي جعل الفن والكتابة وسيلتين لمقاومة التلاشي واستعادة الذاكرة، لكنها تتوقف نقدياً عند هيمنة الفكرة أحياناً على حساب نمو الشخصيات وتعدد الأصوات، لتخلص إلى أن الرواية تطرح سؤالاً أبعد من السجن: من يملك الذاكرة، ومن يملك حق تسمية الحرية؟
يروي الدكتور براء السراج في كتابه "من تدمر إلى هارفارد: رحلة سجين عديم الرأي"، الصادر عن دار الفكر في دمشق، تجربة اعتقاله في سوريا عام 1984 وقضاءه تسع سنوات في سجن تدمر وثلاثاً في صيدنايا، وما رافقها من تعذيب وظروف قاسية وحرمان من الدراسة والحياة الطبيعية. ولا تتوقف السيرة عند تجربة المعتقل، بل تتتبع معاناة أسرته في البحث عنه، ثم خروجه عام 1995 ورحلته في الاغتراب واستعادة مستقبله الأكاديمي في الولايات المتحدة وصولاً إلى هارفارد والدكتوراه في علم المناعة. ويقدم الكتاب، إلى جانب شهادته الشخصية، وثيقة عن مرحلة من تاريخ السجون السياسية في سوريا، ويطرح سؤالاً أوسع حول قدرة الإنسان على استعادة حياته بعد سنوات القمع وتحويل المعرفة والتعليم إلى وسيلة لمقاومة النسيان وإعادة بناء الذات.
تقرأ هذه المقالة رواية "حصّاد الرمال" لمحمد ساري بوصفها محاولة أدبية لاستعادة ذاكرة العنف في الجزائر، لا من زاوية إدانة الإرهاب فحسب، وإنما من خلال السؤال عما يقوله السرد وما يتركه خارج مساحته. وتنطلق القراءة من فكرة أن العشرية السوداء خلّفت ذاكرات متعددة ومتعارضة، وأن الأدب لا ينبغي أن يتحول إلى محكمة سياسية أو إلى رواية أحادية للماضي، بل إلى مساحة تسمح بتجاور أصوات الضحايا والناجين ومن عاشوا التجربة من مواقع مختلفة. ومن هنا لا تسعى القراءة إلى محاكمة الرواية، وإنما إلى توسيع الأسئلة التي تطرحها حول آثار العنف في الإنسان والمجتمع، والتنبيه إلى أن استعادة الذاكرة تصبح أكثر إنسانية حين تساعد على فهم الماضي من دون أن تعيد إنتاج انقساماته.