هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نقدم اليوم موجز تقييم مهم لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS، "ميزان الأمن القومي الإسرائيلي 2026"، 7/10/2026، وحرره عشرة من خبراء المعهد ممن خدموا في الجيش وأجهزة الاستخبارات. وتناول وضع إسرائيل قبل هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، وما الذي تغيّر إسرائيلياً خلال السنوات الثلاث الماضية، والأثمان التي دفعتها إسرائيل خلالها.
دراسة العلاقات المغربية العثمانية تستفيد من تعدد زوايا النظر: الأرشيف العثماني، والمصادر المغربية، والمصادر الأوروبية، والدراسات الحديثة المتخصصة في تاريخ المغرب والجزائر والبحر المتوسط. ولا ينبغي أن تكون هذه المصادر متساوية في قيمتها لمجرد اختلاف أصولها؛ وإنما تُقوّم بحسب قربها من الحدث، وطبيعتها، ومدى إمكان مقارنتها بغيرها.
تنبع القيمة الأولى للكتاب من موقع صاحبه داخل التجربة التي يرويها. ففضيل ليس مراقبا خارجيا يكتب عن المدرسة الجزائرية بعد انقضاء الأحداث، وإنما أحد الذين شاركوا في صناعة بعض خياراتها ومناهجها، وعرفوا من الداخل طبيعة القرارات التي حكمت مسارها، وما رافقها من رهانات وتوترات ومراجعات.
يضع الكتاب قارئه أمام واحدة من أكثر المسائل الفلسفية تعقيداً: كيف يمكن للوعي أن يكون نقطة انطلاق لفهم الوجود، فيما يظل هو نفسه موضوعاً مفتوحاً للتساؤل؟ وكيف يستطيع العقل أن يفكر في العدم، الذي يبدو للوهلة الأولى نقيضاً للوجود، ثم يحوله إلى مفهوم قابل للتحليل والمناقشة؟ وما حدود اللغة حين تحاول التعبير عن حقائق تتجاوز أحياناً المعنى المباشر للكلمات، أو تستعصي على التحديد المفهومي المألوف؟
أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية إطلاق برنامج "العروض الأولى" خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026، بهدف توسيع فضاءات عرض الأفلام الوطنية وتقريب أحدث الإنتاجات من الجمهور. ويضم البرنامج أعمالا روائية ووثائقية، من بينها "الضحية صفر" و"بلا بيكم" و"يد مريم" و"الندامة"، إلى جانب أفلام وثائقية تحتضن سينماتيك الجزائر وأوبرا الجزائر جانبا من عروضها. وتأتي المبادرة في سياق مساعي تنشيط السينما الجزائرية، التي تمتلك رصيدا تاريخيا بارزا عربيا ودوليا، تجسده السعفة الذهبية التي نالها فيلم «وقائع سنين الجمر» في مهرجان كان عام 1975، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالتمويل والتوزيع والبنية التحتية واستقطاب الجمهور، ما يجعل استدامة فضاءات العرض أحد أبرز رهانات تطوير الصناعة السينمائية الوطنية.
عرض كتاب صادر عن دار رياض الريس يضيء كواليس انهيار النظام السوري، وتحولات موازين القوى، وتحديات السلطة الجديدة
كتاب جديد لمريم أصلاني يتحدى الاعتقاد بأن التحديث مرادف للتحضر، ويعيد الاعتبار لمليارات البشر الذين يعيشون من الأرض، وسط أزمات المناخ واضطراب الأمن الغذائي وهيمنة الشركات الكبرى.
صدر حديثا للصحفي التونسي محمد كريشان كتاب جديد بعنوان "تونس.. سبع عجاف: قراءة نقدية لحكم قيس سعيّد"، يرصد فيه التحولات السياسية التي عرفتها تونس خلال السنوات التي تلت صعود قيس سعيّد إلى الرئاسة، ويقدم قراءة نقدية لمسار البلاد من خلال مقالات ومواقف ومتابعات صحفية واكبت هذه المرحلة.
الرسالة التي يطرحها الكتاب في هذا الإطار ليست إلغاء الدين من النقاش العام، وإنما إخراجه من الاستخدام الانتقائي الذي يحوله إلى أداة لتبرير مشاريع سياسية معاصرة.
تتمثل فكرة الكتاب الأساسية في التمييز بين نموذجين. أولهما ما يصطلح عليه بالعلمانية التاريخية التي تجعل الدولة على مسافة واحدة من المعتقدات، فتحمي حرية الضمير وممارسة الشعائر، وتنظم علاقة السلطة بالدين دون أن تسعى إلى محوه. وثانيهما يشير إليه بالعلمانية الجديدة. ويجد أنها تتجاوز حدود الدولة إلى المجتمع، فقد أضحت تراقب مظاهر الاعتقاد في الفضاء العام وتتدخل في اختيارات الناس الثقافية.
ليس من قبيل الصدفة والموافقة أن تستأثر "رسالة" الشافعي بكم هائل من الدراسات، فقد حصل التواضع على أن هذا الجهد الأصولي المبكر، شكل باكورة أساسية من بواكير التأسيس المعرفي والمنهجي للعقل العربي المسلم. وعلى الرغم من أن الدراسات الغربية والعربية المعاصرة التي تعنى بإعادة اكتشاف تاريخ الفقه والأصول، تحاول التركيز على فترة ما قبل الشافعي، أو ما يسمى بالتاريخ المبكر للنظرية الفقهية الأصولية، فليس ثمة منازعة كبيرة في مكانة رسالة الشافعي، بوصفها ابتداء بناء أصوليا تأسس على تجربة وممارسة فقهية، وباعتبارها ثانيا مهادا استندت إليه الأدبيات الأصولية اللاحقة سواء منها الشارحة أو المستأنفة أو الناقدة. فقد حصل الاتفاق بين أغلب الدارسين أن جهد الشافعي يمثل محاولة لتنهيج العقل المسلم، ومد علماء الأمة بالأساس النظري والأصولي والمنهجي لمواجهة المعضلات والتحديات التي تواجهها.
لم يعد سؤال العلاقة بين الإسلام والديمقراطية في العالم العربي سؤالًا فكريًا مجردًا منذ اندلاع الانتفاضات العربية نهاية 2010 وبداية 2011. فقد انتقل النقاش من مستوى الأفكار والمواقف النظرية إلى اختبار سياسي مباشر، وجدت فيه الحركات الإسلامية نفسها أمام مسؤولية المشاركة في الحكم، كما وجدت القوى المدنية والعلمانية أمام واقع سياسي جديد أصبحت فيه التيارات الإسلامية طرفًا أساسيًا في عملية الانتقال.
يعتبِرُ النُّقّادُ الكتابَ من أهم المؤلفات التي وضّحت خطايا الانتقال الديمقراطي في تونس تلك التي تربى في جوفها وتغذى منها وحش الشعبوية الذي سوف يبتلع الجميع: الديمقراطية والحريات والدستور والأحزاب والدولة أيضا.
يقول نجيب الشابي: لم تكن هذه المرة الأولى التي أتخلى فيها عن حزب أسسته أو دفعت غالباً ضريبة النضال في صفوفه. وفي عام 2014 غادرت الحزب الجمهوري الذي أسسته، بعد أكثر من ثلاثين سنة من العمل في صفوفه. كنت أغادر هذه المؤسسات بعد أن أقتنع أنها استوفت إمكاناتها، أو أنها لم تكن قادرة على مراجعات حاسمة: لم يستطع حزب البعث استخلاص العبرة من النتائج الكارثية لحرب جوان 1967، واستمر يعمل معتمداً على دولة متعالية عن المجتمع، وتتالت الأحداث الدرامية بعد ذلك.
يرصد المؤرخ البريطاني ديفيد كيناستون في كتابه الجديد "الانغماس في الستينيات: بريطانيا 1965-1966" التحولات العميقة التي عاشها المجتمع البريطاني في منتصف الستينيات، بعيدا عن الصورة الشائعة التي تختزل تلك المرحلة في البيتلز والموضة وكأس العالم. فمن العنصرية والانقسام الطبقي إلى إصلاح التعليم وإعادة بناء المدن، ومن تحرير بعض القوانين الاجتماعية إلى صعود ثقافة الشباب، يكشف الكتاب عن مجتمع يقف بين زمنين: حداثة تتقدم بسرعة، وموروث اجتماعي وثقافي من الخمسينيات يقاوم التراجع. ومن خلال تفاصيل الحياة اليومية والسياسة والاقتصاد والثقافة، يقدم كيناستون صورة لبريطانيا وهي تغادر عالم ما بعد الحرب وتدخل مرحلة جديدة من التحول الاجتماعي.
في هذا الكتاب الجديد، الذي يحمل العنوان التالي: "المسيرة والمسار ـ ما جرى وما أرى ـ" والمتكون من جزأين، جزء أول يُعنى بمسيرته السياسية، وجزء ثان يعنى بمساره الفكري، يقدم الأستاذ أحمد نجيب الشابي سردية تاريخية تتعلق بحياته النضالية منذ اخراطه في العشرين من عمره في الحياة العامة سنة 1965 وهي لا تزال مستمرة حتى اليوم، حيث عرض الوقائع كما عاشها حسب تسلسلها الزمني دون تعديل أو تزويق هي عرض الأحداث ونشاطات ومحن السجن، فالمنفى، فالعمل السري فالانخراط في العمل السياسي الشرعي حالما لاحت إمكانيته سنة 1981.