هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد جمال حشمت يكتب: هل ستقود هذه الانكشافات إلى مراجعة أخلاقية حقيقية داخل مراكز القوة؟ وهل للدول الإسلامية وقفة تراجع فيها نفسها وسياستها وسلوكها مع شعوبها، وهو ما لا يخدم سوى الغرب وحضارته التي تنهار لكي تهيئ نفسها للدور الحضاري القادم الذي سيأتي على ركام هذه الحضارة التي اهتمت بالجسد والماديات وأهملت الروح والإنسانيات فكان مصيرها مثل ما سبقها من أمم؟ أم ستبقى القيم أداة انتقائية في معركة المصالح؟
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كشفت معركة طوفان الأقصى مدى انخراط الغرب ورأس حربته التي تتمثل في الكيان الصهيوني في المنطقة وتصوراتهم عن التعامل معنا، وقد كان ارتكابهم لجريمة الإبادة الجماعية التي رآها كل أحد في المعمورة فاضحة عن هذه الرؤى، وتلازمت مع سيطرتهم على الأدوات الدولية والمسارات العالمية، وكيف أن المؤسسات الأممية رغم أنها تحركت صوب التجريم، ولكنها واجهت ضغوطا وخطابا عنصريا فاشيا منفلتا
فاطمة رؤوف تكتب: ما الجدوى من حضارة لا تُقلِّل الألم الإنساني ولا تُعلي قيمة الكرامة والعدل؟ هذا السؤال هو المدخل الحقيقي للمقارنة بين الإسلام وغيره من المشاريع الفكرية؛ لأنه لا يبدأ من سؤال "كيف نملك؟" أو "كيف نسيطر؟"، بل من سؤال أعمق: "كيف نكون بشرا متوازنين، مسؤولين، ومساهمين في إعمار الوجود؟".
إيمان الجارحي تكتب: المشكلة لم تعد في صدق النوايا ولا في حرارة الشعارات، بل في سلامة القراءة؛ قراءة الواقع كما هو، لا كما نريده أن يكون. ليس الهدوء نقيض الفعل، كما أن التوقف المؤقت ليس انسحابا من التاريخ. الخطر الحقيقي لا يكمن في التريث، بل في الخلط بين الحركة والفعل، وبين السرعة والجدوى
مضى على طرح المفكر والفيلسوف الكبير مالك بن نبي نظريته في القابلية للاستعمار ما يقرب من سبعة عقود، وعلى الرغم من ذلك ما زالت الأسئلة التي كشف عنها بن نبي وأطلقها بشجاعة عالقة في ذات الفضاء دون أن تجد جوابا شافيا.
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الأمر الذي لا يجوز الاختلاف عليه أن المشروع الحضاري للأمة الواحدة المؤكد على معنى جامعيتها يقوم في الحقيقة على تراثها وأصولها، ومن قيمها ومبادئها، ونجاح هذه الأمة يعتمد بصورة أساسية على مدى أصالة هذا التراث، وهذه القيم والمبادئ، واستثمار كل إمكانات هذه الأمة ومكنوناتها، فتحولها إلى مكنة، ومكانة؛ وممكن؛ وتمكين. وربما نرى تجليات هذه الأزمة في تركيب وجوهها وفي تداخل مجالاتها وفي تعقد سياقاتها واختلال موازين اعتبارها
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: المنظور الحضاري في فقه الرؤية الإسلامية يعني ضمن ما يعني ضرورة إعادة النظر في مفهوم الحضارة الذي يعكس الحضور والفاعلية، وفق معانيها اللغوية، ويعتبر الشروط المعنوية في تحقيق مقتضى الشهادة على الناس، بل هو يعني جملة أنه لتغيير أوضاعنا الحضارية في ضوء الرؤية الإسلامية لابد أن تكون مصطلحاتنا الحضارية تعبر تعبيرا دقيقا عن حقائقها وطبيعتها ووحدتها الداخلية ومنظومتها المتميزة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: أصول الفقه الحضاري هو تأصيل المنظور الحضاري بكل سعته وامتداداته، بكل فعله وفاعلياته. كما أنه تعبير عن أحد أهم تجليات صياغة "النموذج/النظام المعرفي"؛ فإن بناء هذا النموذج يجب ألا يتم مستقلا عن أصول الفقه الحضاري
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: عملية الانتقال الحضاري ليست مجرد تتابع زمني بسيط، بل تمر بمراحل شرطية (شُرطية) متداخلة، يتم فرز شروطها وتصنيفها على أساسها. وتُعرف أربع مراحل رئيسة لهذه العملية: استهلال صعود الانبعاث وصدارته، وتقوية مرتكزات الانبعاث، وتفعيل وتحصين مشروع الانتقال، وأخيرا بدء المسيرة الحضارية. وتظل مسألة رصد مدى تحقق الشروط الخاصة بهذه المراحل تتسم بالتفاوت في الواقع المعيش
إيمان الجارحي يكتب: في زمنٍ تتنازع فيه الأمم على تعريف الإنسان ومعنى الحضارة، يبقى المشروع الإسلامي أكبر من شعارٍ سياسي أو تجربةٍ حزبية. هو بحثٌ متجدد عن موقع الإنسان في الكون، عن التوازن بين الإيمان والعقل، بين الدعوة والعمل، بين الرسالة والدولة. وكلّ محاولةٍ لإحياء هذا المشروع لا تبدأ من الصراع على السلطة، بل من استعادة الوعي بوظيفتنا الحضارية في إعمار الأرض وإحياء القيم
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: الانتقال الحضاري هو لحظة فارقة تعيشها الأمة، وتوصف بأنها حالة إحياء جديد، وهو أمر ممكن ومطلوب، ويستدعي اجتهادا في التفكير. يهدف هذا المسعى إلى تحقيق تشكيل حضاري شامل وغير انتقائي، يتضمن تحولات كبرى وجوهرية في خصائص الأمة وسلوكها وأحداثها وموازين قواها. يتطلب ذلك تحريك مخيال الانتقال الحضاري، وهو مخيال متنوع ونشط وعميق، يعمل على تحرير العقل والوجدان من أجل تصور مسارات التغيير
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: وصف الحضاري ليس وصف الزينة أو نعت الشهرة الذي شاع في التداول والاستعمال والتوظيف والاستخدام؛ "الحضاري" هو المعنى الشامل؛ هو الأنساق التي تتعلق بالمعرفة وبالتفكير والتدبير والقيم ورؤى العالم؛ بالتغيير والتأثير، ومن ثم "الحضاري الشامل"؛ الذي "هو تشكيل لجوهر "الإنساني" في "الحضارة" والرؤية الإسلامية الشاملة
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كل المجالات الحضارية وحركات الفعل الحضاري خاضعة لحقائق السنن وفعلها. وللسنن جملة من الأهداف، أهمها الهدف التربوي والتعليمي. الفعل الحضاري إشارة إلى عناصر التغير، والسنن إشارة إلى عناصر الثبات. جوهر الفعل الحضاري محكوم بالقانون السنني العام الذي لا يتبدل ولا يتحول، بينما تجليات الفعل الحضاري وأشكاله شديدة التنوع، قابليتها للتحول والتبدل، والتغير والتغيير كبيرة ومتسعة
بحري العرفاوي يكتب: "الخوفُ" مرْتعُ "السوس"، ينهش في النسيج المُجتمعي، يقطعُ وشائجَهُ وينخرُ أعْمدَتهُ ويسدّ مَسَامّهُ فلا يتنفسُ بحرية ولا يستنشقُ للمُستقبل رائحة. والخائفُ لا يُعْتدّ بأقواله ولا يُؤخذُ بشهادته ولا يُؤتمَنُ على مُهمّ أوْ مهمة. الخائفُ يُسلمُ لمن يُخوّفهُ أكثر وللأشدّ قبْضة؛ يعتصرُهُ ويستنزفُ بقايا كرامته وحيائه وصدقه، فهل يُؤتمن مثلُ هؤلاء على بناء حضارة أو حماية وطن؟
محسن محمد صالح يكتب: هذه القطرات السِّت تبرز العناصر الأساسية للنهوض الإسلامي الحضاري وشروطه؛ وهي خطوط عامة، تسعى لأن تفتح آفاقا لبناء رؤية متكاملة لمشروع النهضة، وتنزيله على الأرض في برنامج عملي ذي دينامية فعالة قابلة للتنفيذ