هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لا نملك إلا أن نقول ما قلناه في النص أعلاه بأن الهوية ثقافة وليس عرقاً، وأن "العرق للحصان والثقافة واللسان للإنسان في كل زمان ومكان"، وأن إسهام الأمازيغ مع كافة المسلمين الفاتحين للأندلس والمشيدين لتلك الحضارة العظيمة لم يكن إلا بالعربية وحدها من طاشقند وسامرقند وأصفهان إلى القيروان وتلمسان وفاس وتطوان.
تمثل العلاقات المغربية السورية نموذجا دالا على علاقة انتقلت من صراع المحاور المطبوعة بالتوتر السياسي إلى أفق واعد قائم على الواقعية السياسية وتلاقي المصالح بعد تحولات كبرى في دمشق.
تكشف الأحكام الأخيرة الصادرة في القضية رقم 630 لسنة 2014، المعروفة بقضية قمع متظاهري ثورة فبراير، عن أزمة أعمق من مجرد نزاع قضائي؛ إذ تعكس حدود العدالة الانتقالية في ليبيا حين تصطدم ببنية سياسية ومؤسسية ما تزال عاجزة عن الحسم والمحاسبة. فالقضية لم تعد تتعلق فقط ببراءة متهمين أو إدانة آخرين، بل بما تكشفه هذه الأحكام من هشاشة في تصور الدولة لمعنى العدالة، ومن استمرار التوتر بين مطلب الإنصاف ومنطق التسويات السياسية في مرحلة انتقالية لم تستقر بعد.
الذكاء الاصطناعي يتربع اليوم على عرش التقدم العلمي والتطور التكنولوجي للبشرية.. ولكن لا ننس أن هذ “الذكاء الاصطناعي” ما هو إلا ثمرة من ثمرات “الذكاء الطبيعي”، الذي هو أعظم نعمة أنعم بها البارئ سبحانه على جنس الإنسان، وفضله بها على سائر مخلوقاته. وبفضل نعمة العقل والتفكير، مع نعمة النطق والبيان، يحقق الإنسان نموه المعرفي وتطوره التراكمي..
فوجئ الجميع ببعض محبيه يكتبون نعيا في خالد فهمي، ولم يصدق الكثيرون لبرهة، إذ إنه لا يعرف عنه إصابة بمرض، ولا وفاة في حادث، وإن كتب أحد أقرب المقربين إليه أنه قد يكون مات كمدا وحزنا، لخبر لم يبح به بعد، وأنه واساه فيما بلغه من خبر أحزنه، وهذا هو الظن بخالد فهمي، الذي تؤرقه الهموم والأحزان التي يعاني منها إخوانه وأصدقاؤه، وأمته.
الثورة كانت لحظة بيانٍ كشفت أنّ في تونس شعبًا. نعم، شعبٌ تجاوز نخبا متقعّرة متواكلة تلوك مترجماتٍ كسولةً لوصفات جاهزة أنشأتها نخبٌ أخرى في سياقات أخرى لتصف موضوعات أفكارها هناك في زمانها. وجدت النخب "التونسيّة" نفسها في "تسلّل فهميّ" لمّا انتفض الشعب التونسيّ على طاغية حكم تونس ربع قرن لم تسعفها أدواتُها ولا شجاعتُها بأن تقول فيه جملة واحدة لا ترضيه، وأجهز عليه حتّى "طيّره".
أثار تكريم هدى بن عامر من قبل جهاز الرقابة الإدارية في ليبيا موجة غضب في أوساط المعارضين للنظام السابق، والاعتراض تأسس على الخلفية السياسية والايديولوجية للمعنية كونها من عناصر اللجان الثورية، التنظيم السياسي الذي تحكم في مقاليد الأمور فترة من عمر نظام القذافي، وتورط الكثير من عناصره في ممارسات فظيعة، خاصة خلال عقد الثمانينيات.
لم يكن المشهد الذي ظهر فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وهو يرفع علم بلاده فوق مبنى السفارة السورية في الرباط مجرد تفصيل بروتوكولي عابر في أجندة الدبلوماسية العربية، بل بدا أقرب إلى لحظة كثيفة بالرموز، تختصر مساراً طويلاً من القطيعة والتحولات والانكسارات التي أعادت تشكيل سوريا والمنطقة معاً. ففي السياسة، لا تُفتح السفارات فقط بالأقفال والمفاتيح، بل تُفتح أيضاً بالتحولات العميقة في الوعي والخيارات والتحالفات.
نكرّر دائما الكوجيتو الديكارتي، و"نقحمه" في حواراتنا وخطاباتنا بل ونسلّم به تسليما ناهيك وأنّه يؤمّن لنا تصالحا مع أنفسنا بأنّنا مازلنا نفكّر أو لعلّه التظاهر بالتّفكير لدى البعض حيث توضع المسلّمات كمقدّسات لا يمكن اختراقها بالتحليل والنقد وهذا في حدّ ذاته دلالة على عدم التفكير و"الاجترار".
مثلت شخصية صلاح الدين الأيوبي نموذجاً سامياً للحاكم المسلم والعادل والمجاهد، فقد كان نموذجاً متكاملاً للحاكم العادل، والمجاهد الزاهد، والإنسان الذي تربّى على التقوى والعبادة، فانعكس ذلك على سلوكه وقراراته وعلاقته بالله والناس. وقد شهد له معاصروه بعلوِّ همّته، وشدة تمسكه بدينه، وحرصه على الصلاة والقرآن والعلم والصدقة والجهاد، حتى أصبحت سيرته مدرسةً أخلاقيةً وإيمانيةً خالدة في التاريخ الإسلامي.
78 عاماً على النكبة.. لكن الحقيقة التاريخية والواقعية تقول إن النكبة الفلسطينية لم تكن مجرد حدث عابر وقع في عام 1948 ثم طويت صفحته، بل هي مسار متواصل من الألم، الاقتلاع، والاستهداف الممنهج، بأسماء مختلفة ووجوه متعددة، لكن بجوهر واحد: محاولة محو الوجود الفلسطيني.
بعض الأماكن لها خصوصيتها التاريخية، إما كموقع جغرافي حدثت فيه معركة هامة، أو شهادة جغرافية على حدث ما، مثل شهداء 6 مايو عام 1916 الذين أعدمتهم السلطنة العثمانية في ساحتي البرج ببيروت والمرجة بدمشق، وما إلى ذلك.
حين ينظر الكثيرون إلى مجازر الاحتلال الفرنسي منذ وطأت أرجله المدنَّسة أرض الجزائر الطاهرة يعتقدون بأنها أفعال قادة سياسيين وعسكريين مجرمين يبحثون عن المجد والمنافع المادية فحسب. كل متمعن في الخلفيات الدينية والفلسفية لحركة الاحتلال يدرك بأن أولئك المجرمين يقتلون بلا وخز للضمير، متسلحين بقناعات دينية وفلسفية تشكلت عبر قرون طويلة في تاريخ الحضارة الغربية، المسيحيةـاليهوديةـ العلمانية، ويهدف هذا المقال إلى تبيان ذلك، مرحلة بعد مرحلة.
توفي الفنان المصري الأستاذ عبد الرحمن أبو زهرة، وهو شخصية تركت بصمة في ذهن المشاهد المصري والعربي، من خلال شخصيات قام بأدائها، سواء على مستوى الدراما، أو السينما، أو الإذاعة، وفي كل هذه المجالات كان فنانا قديرا، وقويا في امتلاك ناصية التمثيل والأداء، مع قدرة باهرة على لغة عربية سليمة، وأداء صوتي مبهر.
تبدو باريس الأكثر وضوحا في التعبير عن الرغبة الأوروبية في تقليص الاعتماد على واشنطن. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إلى أن "تعيد أوروبا تصميم أمنها بشكل مستقل"، مؤكدا أن القارة الأوروبية "ستضطر إلى تحديد معاييرها الأمنية بنفسها”. كما شدد على ضرورة بناء “ردع أوروبي متكامل" لمواجهة التحولات الدولية المتسارعة.
منذ نحو شهر والتصريحات الرسمية، والإجراءات التنفيذية المصاحبة، تدور حول تصحيح الوضع الاقتصادي، المالي والنقدي في ليبيا، غير أن النتائج أقل من سقف الوعود التي أطلقها كل من رئيس الحكومة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، فأين يكمن الخلل؟