هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
بعد مئة عام على افتتاحه، يعود مسجد باريس الكبير إلى واجهة النقاش بوصفه أكثر من مجرد أقدم مسجد في فرنسا الحديثة؛ فهو مؤسسة دينية حملت منذ نشأتها أبعادًا تاريخية وسياسية وثقافية جعلتها تتجاوز وظيفة العبادة إلى فضاء يتقاطع فيه إرث الاستعمار الفرنسي، والذاكرة الجزائرية، وسياسات تنظيم الإسلام في أوروبا، وأدوات القوة الناعمة للدول. وفي الذكرى المئوية لتأسيسه، التي تزامنت مع إرسال الجزائر نسخًا فاخرة من المصحف الشريف إلى المسجد، تتجدد الأسئلة حول دوره في تمثيل مسلمي فرنسا، وحدود ارتباطه بالجزائر، ومستقبل المؤسسات الإسلامية في ظل تشديد السلطات الفرنسية رقابتها على الجمعيات والمساجد، وسط جدل متواصل حول بناء "إسلام فرنسي" مستقل عن التأثيرات الخارجية.
كشفت دراسة استشرافية جديدة أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات عن اتجاهات محتملة لمستقبل العلاقات بين إيران وباكستان و"إسرائيل"، في ظل التحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. واعتمدت الدراسة، التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي، على نموذج "كلينبيرغ" الكمي لتحليل مسارات التعاون والصراع بين الدول الثلاث، وخلصت إلى أن العلاقات الإيرانية ـ الباكستانية قد تتجه نحو مزيد من التقارب بفعل تقاطع المصالح مع الصين ومبادرة "الحزام والطريق"، في مقابل استمرار القطيعة بين باكستان و"إسرائيل" وتصاعد التنافس الاستراتيجي بين طهران وتل أبيب. وتأتي هذه القراءة في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للتحالفات، مع تزايد أدوار القوى الدولية الكبرى وتنامي الصراع على النفوذ في الإقليم.
اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات المتنافسة في شرق ليبيا وغربها بتأجيج خطاب معادٍ للمهاجرين واللاجئين، قالت إنه قاد إلى حملات اعتقال جماعية وعمليات طرد واسعة النطاق، داعية إلى وقف ما وصفته بالانتهاكات "غير القانونية" والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، في ظل تصاعد المخاوف الحقوقية من أوضاع آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء في البلاد.
في تقليد سنوي ينتظره عشاق الأدب، جمعت صحيفة "الغارديان" البريطانية ترشيحات نخبة من أبرز الروائيين والمفكرين والكتّاب لكتب يرون أنها تستحق القراءة خلال صيف 2026. غير أن القائمة لم تكن مجرد دليل للقراءة الموسمية، بل بدت بمثابة خريطة فكرية وثقافية تكشف أبرز الهواجس التي تشغل الأدب العالمي اليوم؛ من أسئلة الهوية والمنفى والذاكرة، إلى قضايا النسوية والعدالة المناخية، مروراً بإعادة قراءة التاريخ والاستعمار والعلاقة المعقدة بين الفرد والمجتمع. كما أظهرت الاختيارات حضوراً لافتاً لأدب السيرة الذاتية والمذكرات، إلى جانب روايات تستكشف تحولات العالم المعاصر عبر مصائر شخصيات تعيش على تخوم السياسة والحب والاغتراب.
سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على تقرير دولي جديد يدعو إلى إعادة التفكير جذريا في مفهوم الازدهار الاقتصادي، من خلال بناء نموذج تنموي يوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية. ويقترح "تقرير العدالة العالمي" رؤية طموحة لعالم يستطيع فيه الناس العمل لساعات أقل والتمتع بمستويات معيشية أفضل، دون تجاوز الحدود البيئية للكوكب، في مواجهة نماذج اقتصادية يعتبر معدوه أنها أسهمت في تعميق التفاوت الاجتماعي وتسريع التدهور المناخي.
قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات في دول مجلس التعاون الخليجي نفّذت حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت أكثر من ألف شخص، على خلفية منشورات ومحتوى رقمي مرتبط بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وما تلاها من تصعيد إقليمي وتبادل للهجمات، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة أشمل تهدف إلى تقييد تدفق المعلومات وإخضاع الفضاء الرقمي لرقابة مشددة. ووفق التقرير، امتدت الحملة لتشمل الكويت والبحرين والإمارات وقطر والسعودية وسلطنة عُمان، حيث جرى توقيف مئات الأشخاص بدعوى نشر “شائعات” أو “معلومات مضللة” أو التعبير عن مواقف سياسية وإنسانية تجاه أطراف النزاع، في وقت أصدرت فيه السلطات الخليجية، عقب اندلاع الحرب، تحذيرات واسعة تحظر تداول أي محتوى غير صادر عن مصادر رسمية، ما تبعه ـ بحسب المنظمة ـ موجات اعتقال واحتجاز طالت صحفيين ونشطاء ومواطنين ومقيمين، ضمن ما وصفته بـ“تقييد واسع وغير متناسب لحرية التعبير” في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر.
يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب ترسيخ حضوره بوصفه واحداً من أبرز الفضاءات الثقافية في المنطقة، لا باعتباره سوقاً للكتاب فحسب، بل منصة فكرية متكاملة تتقاطع فيها الندوات والحوارات والإصدارات الجديدة مع قضايا التعليم واللغة والذكاء الاصطناعي وصناعة المستقبل. وفي دورته الخامسة والثلاثين الممتدة حتى 23 أيار/مايو الجاري، يقدّم المعرض نموذجاً لحدث ثقافي يتجاوز العرض التقليدي للكتب نحو إعادة صياغة العلاقة بين القارئ والمعرفة، عبر برنامج كثيف يعكس تنوع الاهتمامات الفكرية وتعدد مستويات النقاش، من الفضاء الأكاديمي إلى الإبداع الأدبي، ومن التراث إلى التحول الرقمي.
لم تعد الأسئلة الكبرى التي تشغل الساحة التونسية تُختزل في معطيات الاقتصاد أو تعثر المسارات السياسية أو حتى في تعاقب الأزمات الحكومية، بل باتت تمتد تدريجياً إلى طبقات أعمق وأكثر تعقيداً تتصل ببنية التفكير نفسها وبالمرجعيات التي تُبنى عليها تصوراتنا للدولة والمجتمع والدين والحداثة.
بينما كانت تونس تُقدَّم قبل سنوات بوصفها الاستثناء الديمقراطي الوحيد الذي نجا من انتكاسات الربيع العربي، تتصاعد اليوم التحذيرات الحقوقية والسياسية من انحدار متسارع نحو الحكم السلطوي، في ظل توسع الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات العامة واستهداف المعارضين والصحفيين والنشطاء. وفي ندوة نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بعنوان “تونس تحت القمع: تصاعد القمع السياسي والاعتقالات التعسفية”، أجمع متحدثون وحقوقيون وسياسيون على أن البلاد تشهد عودة ممنهجة لأدوات الاستبداد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مكتسبات الثورة وتكريس الحكم الفردي تحت غطاء القضاء والقوانين الاستثنائية.
حذّر بنك إنجلترا من أن ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة بات "أمراً لا مفر منه" في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من صدمات في أسواق الطاقة العالمية، وذلك رغم قراره تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75 بالمئة، في خطوة تعكس حالة ترقب حذرة داخل المؤسسة النقدية البريطانية تجاه مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
حذّر البابا ليو الرابع عشر من ما وصفه بخطر انزلاق الأنظمة الديمقراطية نحو "استبداد الأغلبية"، في رسالة فكرية ـ سياسية اعتُبرت من أبرز مواقفه في النقاش العالمي حول حدود السلطة وشرعيتها الأخلاقية، مؤكداً أن الديمقراطية لا يمكن أن تحافظ على توازنها واستقرارها إلا إذا بقيت متجذرة في منظومة من القيم الإنسانية والأخلاقية، في وقت تتزامن فيه رسالته مع جولة أفريقية شملت الجزائر حمل خلالها أيضاً رسائل سلام لافتة شددت على نبذ الحروب وتعزيز التعايش والحوار بين الأديان.
كشف تقرير منتدى الدراسات المستقبلية عن أبرز التحولات التي شهدتها مصر في 2025، مؤكداً هشاشة الاقتصاد مع ترسخ السيطرة السياسية على البرلمان والمجتمع المدني
أقلية من الدول الأعضاء في مكتب جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة الحاكمة للمحكمة، تدعو إلى تجاهل تقرير القضاة الذي يبرئ خان
لقد بدا وكأنّ هذا "العقل الموازي" لم يعد يكتفي بالمحاكاة، بل يسير تدريجياً نحو التأثير في أنماط التفكير ذاتها، بما يهدّد بإعادة تشكيل وظيفة الإنسان الأساسية: التفكير الحر. هنا تحديداً، يصبح سؤال الحرية والإبداع أكثر إلحاحاً: هل ما يزال المبدع يمتلك زمام اختياراته، أم أنّه يتحرّك داخل فضاء موجّه سلفاً؟
أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ملخّص "التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024 ـ 2025"، وهو إصدار دوري يصدر عن المركز منذ عام 2005، ويُعدّ من أبرز المراجع البحثية المتخصصة في الشأن الفلسطيني. وجاء الإصدار الجديد في سياق مرحلة تاريخية مفصلية أعقبت معركة معركة طوفان الأقصى، وما تبعها من تحولات عميقة وتحديات غير مسبوقة.
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد مأساوي في حرب السودان، حيث تضاعف عدد القتلى المدنيين في 2025 مقارنة بالعام السابق، فيما تظل آلاف الجثث مجهولة الهوية وآلاف آخرون في عداد المفقودين، في سياق نزاع دموي بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص ونزوح 11 مليونًا، مع تسجيل مجازر واعتداءات جنسية وحشية، واستخدام مسيّرات متطورة استهدفت المدنيين، فيما تتعثر الجهود الدولية لوقف إطلاق النار وسط استمرار التمويل والدعم الخارجي لأطراف النزاع.