هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أثار اختيار المجلس الأعلى للدولة الليبي، اليوم، صلاح الكميشي رئيسًا جديدًا للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات جدلاً واسعًا، في وقت تشهد فيه البلاد انقسامات سياسية حادة بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، ما يضع مستقبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ ديسمبر 2021 على المحك، ويزيد من المخاوف بشأن استمرار الأزمة السياسية وتعثر خارطة الطريق الأممية لتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.
امحمد مالكي يكتب: تبدو الحاجة إلى الخلدونية اليوم من زاويتين متكاملتين؛ تتعلق أولاهما بالمنهج النقدي الاستنباطي الذي اعتمده ابن خلدون في فهم وقراءة تاريخ العرب والمسلمين، فصاحب المقدمة لم يقف عند سؤال "ماذا حصل ؟"، كما فعل سابقوه من المؤرخين، بل تجاوز إلى سؤالَي "كيف حصل؟"، و"لماذا حصل؟"، وقد أسس بذلك منهجا نوعيا في الكتابة التاريخية
اعتبر الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي أن المظاهرات المرخصة داخل تونس منذ انقلاب الرئيس قيس سعيد في تموز/يوليو 2021 لا تحقق أي أثر حقيقي في مواجهة الاستبداد، مؤكّدًا أن هذه التحركات تصب في مصلحة السلطة من خلال التنفيس عن الغضب الشعبي، وإضفاء مظهر ديمقراطي، وتقييم المعارضة، وجمع معلومات أمنية عن النشطاء، في حين أن الاحتجاجات خارج البلاد، مثل المظاهرة التي شارك فيها المرزوقي في باريس حاملاً صورة القيادي المعتقل غازي الشواشي، تلعب دورًا بالغ الأهمية في لفت الأنظار الدولية إلى مأساة معتقلي الرأي والتدهور الحاد للحريات في تونس.
من أبرز مؤشرات الخداع والزيف في الحالة الليبية الادعاء بالتزام المسار الديمقراطي مع تعمد مصادمة الأسس والمبادئ التي يقوم عليها الانتقال الديمقراطي، وبمراجعة ممارسات كافة السلطات في البلاد ترى أنها هي ومتطلبات التغيير الديمقراطي على طرفي نقيض.
يقدّم البشري نموذجاً دقيقاً لتفسير هذه الظاهرة، مستنداً إلى تحليل العلاقة بين الهيمنة التغريبية في الفكر والسياسة وظهور الحركات الإسلامية، ويبيّن أن الغلو الديني سيظل حاضرًا طالما استمر التغريب في السيطرة على مفاصل المجتمع والدولة. هذه القراءة التاريخية والاجتماعية تمثل مفتاحًا لفهم صعود الحركة الإسلامية عبر قرن من الزمن، وهي ضرورية لأي محاولة لصياغة مشروع وطني معتدل جامع، يوازن بين الهوية الدينية والتطلعات الحديثة، ويعيد النضال السياسي والفكري إلى مسارهما المتكامل.
بحري العرفاوي يكتب: ها هو المشهد السياسي الجديد بعد حادثة 25 تموز/ يوليو 2021، يُعيد انتداب الأستاذ أحمد نجيب الشابي ليقود تحالفا سياسيا تحت عنوان "جبهة الخلاص الوطني"، دفاعا عن الحرية وعن المسار الديمقراطي وعن المساجين السياسيين، وها هو يستنفد كل طاقته وكل زمنه السياسي إلى اللحظة التي وطأت فيها قدماه السجن مجددا وهو في الثانية والثمانين من العمر، رافضا الوقوف أمام المحكمة لاستئناف حكم ابتدائي بسجنه ومؤكدا على أن الأحكام سياسية وليس ثمة ما يبررها من "جرائم" تُنسب إليه ولآخرين تحت عنوان "المؤامرة"
نجحت تركيا خلال عام 2025 في تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة تربط التنمية الاقتصادية بتحسين هيكل الإنتاج، والقدرات الدفاعية المتقدمة، والنشاط الدبلوماسي متعدد الأبعاد. وقد أتاحت هذه الاستراتيجية ترسيخ موقع تركيا كدولة تمزج بين القوة الاقتصادية والتقنية والدبلوماسية الفعّالة على الساحة الدولية والقدرات الدفاعية الوطنية المتقدّمة. وفي هذا السياق، يمكن الحديث عن أبرز الإنجازات التركية في العام 2025 على الصعيد الاقتصادي والدفاعي والسياسي بالإضافة الى أبرز الأهداف أو الطموحات التركية في هذا المجال.
في لحظة سياسية حرجة من عمر البلاد، سلّم الرئيس عبدربه منصور هادي صلاحياته للمجلس الرئاسي، كخطوة تهدف إلى لملمة الصف الوطني، وتجاوز حالة الانقسام، وإدارة المرحلة الانتقالية على قاعدة التوافق السياسي والعمل المشترك لاستعادة الدولة اليمنية. جاء هذا التفويض في إطار رؤية تدعم وحدة القرار وتفعيل المؤسسات، وتهيئة بيئة سياسية وأمنية مناسبة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، غير أن الواقع ذهب في اتجاه مغاير تمامًا.
ما من شك أن الدينامية السياسية التي أنتجها حزب العدالة والتنمية المغربي بعد نكسته الانتخابية، أضحت تستقطب نظر الباحثين والمراقبين، وصار سؤال مستقبل الحزب يطرح من جديد، بل صار سؤال إمكان خروجه من أزمته وقدرته على بناء ذاته من جديد وتصدر المشهد السياسي المغربي سؤالا مثارا من أكثر من جهة، لاسيما بعد أن عبر الأمين العام للحزب بأنه يتطلع أن يتجاوز حزبه تحسين التموقع السياسي إلى قيادته وتصدر المرتبة الأولى في الاستحقاق الانتخابي.
تيتيه استعرضت مسار إعادة تشكيل مجلس المفوضية والاجتماعات التي تمت بالخصوص ومضامين الاتفاق الذي تم بين وفدي النواب والأعلى للدولة، المعنيان بهذا الملف، ومن ذلك اتفاقهما في أكتوبر على إعادة تشكيل مجلس المفوضية، ثم اتفاقهما على آليه اختيار المجلس في نوفمبر، بحيث يتم انتخاب مجلس المفوضية في 11 ديسمبر الجاري، وذلك لم يحصل، ولم تعلن البعثة بوضوح عن الأسباب الرئيسية خلف الفشل، فالموضوع أكبر من مجرد انعدام الثقة والانقسامات، فهذا تعميم مكرور باهت، وهناك تفصيل تدركه تيتيه لكنها آثرت إلا تستعرضه مع مجلس الأمن.
لا ينفع كلام الشرع أمام "منتدى الدوحة" بأن العلويين كانوا أكثر من دفع ثمن ممارسات النظام من تجويع وفقر واستغلال أبنائهم، كما لا ينفع حديثه عن النهوض الاقتصادي المرتقب لسورية، كما لا ينفع أيضا حديثه عن إعادة بناء مؤسسات الدولة، فمؤسسات الدولة القوية ظاهرة موجودة في الدول الديمقراطية ـ الليبرالية كما هي موجودة في النظم الاستبدادية (الصين، الاتحاد السوفيتي) والشمولية (ألمانيا النازية).
إسماعيل ياشا يكتب: القضية التي يبدو أنها ستشغل الرأي العام التركي لمدة، قد تتحول إلى فضيحة أخلاقية مدوية، في حال ثبتت إدانة أرصوي في كافة التهم الموجهة إليه، وقد تمتد لتصل شراراتها إلى آخرين في عالمي السياسة والإعلام. وبدأ الشارع التركي يطرح أسئلة عديدة منذ انتشار خبر اعتقال الصحفي الشهير، مثل: "من الذي أوصل أمثال مهمت عاكف أرصوي وفرقان تورلاك إلى تلك المناصب الرفيعة في سن الشباب، وأدخلهم القصر الرئاسي وطائرة الرئيس، وقام بحمايتهم إلى أن يرفع القضاء عنهم الحصانة؟"
سعيد الحاج يكتب: شارك الرجل بشكل مكثف في عدة فعاليات في مدة زمنية قصيرة، وقدم خطابا سياسيا غير معهود عنه، وهو المشتغل أساسا بالمجال التعليمي والثقافي، ما أثار النقاش حول مستقبله السياسي وما إذا كان والده يعدُّه لخلافته
كلفت الحكومة المصرية وزارة العدل بتشديد عقوبات الشائعات، وسط انتقادات حقوقية وصحفية وتحذيرات من تكريس القمع وتكميم التعبير.
يتناول المقال الذي نشره روري مكارثي وسليم حميمنات على موقع Middle East Journal تحت عنوان: هل يستطيع حزب العدالة والتنمية إعادة بناء نفسه؟ مسار حزب العدالة والتنمية المغربي بعد هزيمته الساحقة في انتخابات 2021، محاولا تفسير ديناميات الأزمة الداخلية، وأسس الاستراتيجية الجديدة التي يعتمدها الحزب لاستعادة حضوره السياسي. ويعد هذا المقال واحدا من أهم التحليلات الحديثة التي ترصد حزب العدالة والتنمية في المغرب من منظور مزدوج: منظور علم السياسة المقارن، ومنظور العلاقة بين الأحزاب والأنظمة السلطوية الهجينة.
ما فعله سعيّد منذ قراره تجميد البرلمان، ثم حله، ثم إعادة صياغة دستور على مقاسه عبر استفتاء مطعون في شرعيته، هو نقل مركز السيادة من الشعب إلى الفرد.حين تُحلّ المؤسسات المنتخبة، ويُنزع من القضاء ضمانات استقلاله، وتُستبدَل الشرعية التمثيلية بخطابات ليلية من قصر قرطاج، نكون إزاء انقلاب مفاهيمي على السيادة نفسها، على نحو تنطع فيه السيادة عن كونها ضابطاً لسلطة الدولة، وتتمحض ذريعة لسلطةٍ فوق الدولة، هي سلطة الحاكم الفرد. هذا الإنقلاب يظهر بوضوح في ممارسات يومية، من مثل ملاحقة قضاة واتهامهم بالفساد عبر قوائم عزل جماعية دون محاكمات عادلة،وإصدار مراسيم تشريعية جوهرية دون أي نقاش عام، مثل المرسوم 54 المتعلق بـ"الجريمة الإلكترونية" الذي يستعمل لتجريم النقد العلني للسلطة.