هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ما تبقى من الثورة التونسية في التحليل الأخير هي راهنية استحقاقاتها، واستحالة أن تستويَ على سوقها مشروعا للحرية والكرامة دون توافق وطني عابر للأيديولوجيات (كتلة تاريخية)، أي دون كلمة سواء بين مختلف الفاعلين الجماعيين
عشر سنوات مرت على ثورة الياسمين في تونس، والتي أذنت لاحقًا بانطلاق الربيع العربي، لتعود اليوم بقوة للتردد بين النشطاء، على مواقع التواصل الاجتماعي.
النقابات سياسية بطبيعتها، فإنها تكون مثالا راسخا على أن السياسة هي الطريق الوحيد للتغيير الحقيقي والجيد لجميع الناس وكل أطياف المجتمع، حتى أولئك الذي لا ينضمون إلى مظلة نقابية ما. لأن النقابات في جوهرها تحفظ المجتمع وترفع سقف الأولويات والتطلعات والحريات أيضا
ستظل تلك اللحظات النماذجية في أشكالها المختلفة وبآثارها السلبية واختلالاتها الهيكلية تطل علينا من هنا أو هناك، وعلينا في الحقيقة أن نعالج الأمور من جذورها ولا نقف عند عتباتها ولا نعالج فقط ما يتعلق بداخل المنظومة الوطنية داخل الدولة فحسب؛ بل ضرورة استشراف مفهوم جديد للعالمية الإنسانية
كل هذه التقاليد المرتبطة بشكل جوهري بروح الديمقراطية الأمريكية؛ شهدت اهتزازا لافتا وخطيرا منذ الإعلان عن النتائج الأولى للاقتراع الرئاسي، وقد ظل الرئيس "ترامب" مصرّا على ترديد سردية تزوير الانتخابات، وممارسة نوع من العصيان للاعتراف بالهزيمة، وتسليم مقاليد السطة للرئيس المنتخب "جو بايدن"
المحاولات الفاشلة لتقويض المؤسسات الديمقراطية في تونس تذكرنا بما كان يحدث في مصر قبل ما يقرب من ثماني سنوات، عبر استهداف كل المؤسسات الديمقراطية بالتشويه والحصار والشائعات قبل حلها بقوة القضاء أو الدبابات، بحجة محاربة الإخوان، بينما كان الهدف هو القضاء على الديمقراطية تماما
لقد كانوا مثل دهماء وغوغاء الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يمثلوا الدولة ومؤسساتها المنتخبة!
المشهد الصاخب لم يكن مجرد مشهد عفوي عبثي فوضوي بلا سيناريو مسبق ورسالة لاحقة، لكنه جزء من كل، حدث في تاريخ ممتد.. مشهد في فيلم طويل، فإما نشارك في كتابة السيناريو وإما ننتظر بقية الفرجة، وفي كل الأحوال فإن الفصول القادمة ليست رومانسية، بل دراما مروعة ومتقلبة وشيقة.
نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالا لعالم الاجتماع السياسي الأمريكي، والزميل في معهد "فريمان سبوغلي" للداراسات الدولية بجامعة ستانفورد، لاري دياموند، تحدث فيه عن مشهد الهجوم على الكونغرس في واشنطن من قبل أنصار الرئيس المثير للجدل..
الراصد للواقع العراقيّ يجد أنّ غالبيّة تلك الأحزاب، وبالذات بعد ثورة تشرين، هربت نحو تأسيس واجهات ثانويّة في إطار أحزاب جديدة، وأعطيت قياداتها في الظاهر لشخصيّات شابّة "مستقلّة" لكنّها في الحقيقة تُدار من القيادات القديمة (المُجرّبة)
مبادرة الاتحاد ليست إلا بدلا مخاتلا لمبدل منه هو الإقصاء الممنهج لكل الفاعلين، أو لكل الخطابات التي قد تهدد مصالح النواة الصلبة للمنظومة القديمة ووكلائها التقليديين
يعنى هذا التحليل باستشراف دور الأردن وسياساته الخارجية وأوضاعه الداخلية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، بما تحمل من أيديولوجيا سياسية مختلفة، وبما تحمل من طريقة مختلفة كذلك في إدارة السياسة الخارجية، وبما تحمل من رؤية لأهمية الأردن وطبيعة دوره ومكانته الدولية والإقليمية في المعادلات الجارية
الأنظار كانت على أمريكا مرة أخرى هذا الأسبوع لمتابعة حلقات أخرى في مسلسل انتخابات ستبقى مادة للباحثين والمؤرخين لفترة طويلة قادمة..
كانت الأصابع الغربية ولم تزل تلعب بالطبع في كل بلد عربي، وكان لها دور حاسم في تحقيق ما آلت إليه، إن لم يكن في بداية بعض الانتفاضات، لكن لم يكن دورها هو الدور الحاسم الوحيد في العديد من الحالات. أما مسألة تحليل ما آلت إليه الانتفاضات العربية، فيجب التركيز في فهمها على أولئك الذين زعموا أنهم قادوها
حينما تتكلم أمريكا عن الديمقراطية في الشرق الأوسط، فهي تريدها على هواها، وليس على هوى شعوب المنطقة..
سيكتب مؤرخون صادقون ذات يوم أن النقابة خربت البلد والثورة، وأن إعادة الثورة إلى مسارها مر بقطع يد النقابة؛ لأن هناك قناعة تترسخ عند قطاع واسع من الناس لا يمكن لهذا البلد أن ينهض ويتقدم ما دامت هذه النقابة تفرض شروطها على مساره السياسي والاجتماعي