هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مصطفى السعود يكتب: المتأمل في تفاصيل الهوية الوطنية لكثير من الشعوب حالياً، يلحظ أن منها قد تعرض للتغيير السلبي، نظراً لما يمكن تسميته بالعولمة، حيث تسعى دول كبرى من خلالها إلى بسط نفوذ طقوسها وثقافتها على الآخرين وإقناعهم وايهامهم بأن تلك الطقوس صارت ذات طابع عالمي، وأن دخول العالمية يتطلب الإيمان بها وتطبيقها في حياة الشعوب. وإزاء ذلك اختلفت ردود فعل الدول فمنها من رفض، ومنها من قبل دون شروط، ومنها من تمكن من المواءمة والاستفادة منها حسب حاجته، مع التأكيد على أن العولمة ليست شرا على إطلاقها، بل هي فكرة بشرية لها ما لها وعليها ما عليها
يقدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، اعتذاراً رسمياً باسم الدولة لآلاف الأمهات والأطفال الذين تضرروا من سياسات التبني القسري التي طُبقت في إنجلترا وويلز بين عامي 1949 و1976، وذلك بعد عقود من مطالبات الناجين ومنظمات حقوق الإنسان بالاعتراف بمسؤولية السلطات عن ممارسات أدت إلى انتزاع نحو 185 ألف طفل من أمهاتهم غير المتزوجات في ظل ضغوط اجتماعية ومؤسسية وُصفت بأنها إحدى أكثر الصفحات إيلاماً في التاريخ الاجتماعي البريطاني.
مصطفى خضري يكتب: إضعاف اليقين وتراجع التدين لم يحدثا عفوياً أو كثمرة لنضج فكري طبيعي، بل كانا نتاج استراتيجية محكمة لتغيير العقول. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، انطلقت حركة الإلحاد الجديد بزخم إعلامي ضخم، توكأت فيه على منصات عالمية لتقديم فلاسفة وعلماء طبيعيين بوصفهم فرسان العقل والتقدم
محمد ثابت يكتب: للأسف الشديد، فلأسباب منها من ظن البعض الخيرية المطلقة بنفسه، تؤتى بالإجمال أبواب كثيرة من أبواب الصلاح والإصلاح في الأمة، فإذا كان كل متطوع للخير يظن بنفسه عدم الخطأ او الخطيئة وفعل الصواب على الدوام فمن أين -يا ترى- أوتيت الأمة وتراجعت؟
محمد صالح البدراني يكتب: لعل أكثر ما يكشف هشاشة التبعية أن القوة التي يُعوَّل عليها كثيرا ما تتصرف وفق مصالحها الخاصة لا وفق مصالح أتباعها، فالدول لا تمتلك صداقات أبدية، بل حسابات متغيرة، وعندما تتغير الكلفة أو الأولويات، يكتشف التابع أنه كان مجرد أداة ضمن لعبة أكبر منه
مصطفى أبو السعود يكتب: تطرق الإسلام لجوهر مصطلح النخبة فلم يقصره على فئة معينة، بل المجال مفتوح للجميع إن أراد أن يكون من أهل النخبة، وفق الآية "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، فلم يرتبط ذلك بمواصفات شخصية جسمية أو شكلية أو مالية أو علمية، بل يمكن للإنسان دخول حلبة النخبة وفق التصور الإسلامي الأخلاقي من بوابة التقوى
اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قطب التكنولوجيا الأمريكي إيلون ماسك بالسعي إلى "إثارة الانقسامات" داخل المجتمع البريطاني، على خلفية تفاعلات الأخير مع قضية مقتل طالب في مدينة ساوثهامبتون تحولت إلى جدل سياسي وإعلامي واسع في البلاد. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات حول دور منصات التواصل الاجتماعي وتأثير الشخصيات العالمية على القضايا الداخلية، بعد أن أثارت القضية جدلا حادا بشأن أداء الشرطة ومعايير العدالة، ودفعت أطرافا سياسية إلى تبادل الاتهامات حول استغلال الحادثة لأغراض سياسية وإيديولوجية.
تُستدعى اليوم فتوى ابن تيمية (661 ـ 728هـ/1263 ـ 1328م) رحمه الله تعالى في النصيرية، ليست كنص فقهي يحتاج إلى تحقيق وسياق وموازنة ومراجعة مناط، بل رخصة جاهزة للتحريض والتعميم واستباحة الناس بأسمائهم المذهبية.
براءة زيدان يكتب: الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من فيضان الفرات لا يتعلق بالمياه وحدها، بل بضرورة التفكير في شروط البناء نفسها. فكما كشفت الكارثة هشاشة بعض البنى التحتية، فإنها تطرح أيضا أسئلة أعمق حول جاهزية البنى الاجتماعية والمؤسساتية لحمل مشروع ديمقراطي مستدام. وربما يكون السؤال الأهم اليوم ليس: متى تصل الديمقراطية إلى سوريا؟ بل: كيف يمكن بناء الشروط الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية التي تجعلها قابلة للحياة والاستمرار؟ فالديمقراطية ليست نقطة البداية، بل ثمرة مسار طويل من إعادة بناء الدولة السورية والمجتمع السوري والإنسان السوري في آن واحد
بحري العرفاوي يكتب: المجتمعات التي لم تغادر واقع التبعية والتخلف، ما زالت السياسة فيها عملا سيئا، لم تَرْقَ بعد إلى أن تكون "فنّا" أو عِلما أو عملا معقولا يَصدر عن عقل ويُفهَم بالعقل ويُحتَكم فيه إلى العقل. أليس العقل هو أعدل الأشياء قِسمة بين الناس؟ أليست قيم العدل والكرامة والحرية والمساواة قيما فِطرية لا يختلف حول حقيقتها جميع الآدميين؟ هي قيم مركوزة في فطرة الخَلق قبل أن تصير دينية أو فلسفية أو تشملها التشريعات والدساتير
محمد ثابت يكتب: تجب مراعاة الله والاتجار معه في الآخرة، ومن هنا تجب مراعاة مصلحة وصالح الأمة، فإن أحب أصحاب المشروعات والأفكار أناسا بعينهم لطاعتهم لهم على طول الطريق فيجب أن يعلم أصحاب العنوان حينها أن أولئك المبالغين في الطاعة الذين لا يعصون في أمر ولو كان صائبا؛ لن يغنوا عنهم من الله شيئا
رائد ناجي يكتب: الحاجة اليوم ليست إلى خطاب إدانة أحادي، بل إلى خطاب تفكيك شامل، يعيد قراءة الواقع بوصفه نتاج تفاعل بين الذات والآخر، بين المحلي والعالمي، بين التاريخي والراهن. فالأمم لا تنهض حين تختار عدوا واحدا لتلقي عليه كل أسباب التعثر، بل حين تواجه ذاتها بجرأة، وتفهم موقعها داخل نظام عالمي معقد، وتحدد مسؤولياتها دون إنكار أو تهويل
أحمد هلال يكتب: إن المجتمع الذي يبدأ شبابه بالخوف من الزواج، لا يواجه أزمة اقتصادية فقط، بل يواجه أزمة حضارية وأخلاقية عميقة. فالفطرة الإنسانية لا تتوقف، وحاجة الإنسان إلى الارتباط والاستقرار لا تختفي، لكن حين يصبح الطريق المشروع معقدا ومرهقا ومهددا، فإن البدائل المشوهة تجد طريقها إلى الانتشار: علاقات هشة بلا مسؤولية، وعزوف عن الإنجاب، وتفكك اجتماعي، وفردانية قاسية، وتراجع قيمة الأسرة نفسها
محمد صالح البدراني يكتب: نظام التفاهة ليس غبيا ولا فوضويا، وإنما يصنع الجهل والفوضى، هو ينقذ الفاسد ممارسا العدالة التي باسمها يزيح الصالحين، لكي يحوله إلى قدوة ونموذج للنجاح وبراغماتية تحمل ثمنا من أجل الإثراء.. لكن هذا لا يعفي المجتمع ويحوله إلى مظلوم
نيفين ملك تكتب: حماية الإنسان من العتمة تبدأ من الاعتراف بأن المسؤولية جماعية، وأن الوقاية لا يمكن أن تتُرك لفرد يواجه أزمته وحده. فحين يقرر المجتمع أن يفتح نوافذ الضوء، وأن يمد يد العون قبل أن يتعمق الشرخ، يصبح الطريق نحو التعافي أكثر وضوحا. فالحياة، مهما ضاقت، تستحق أن تعُاش، ويستحق كل فرد فيها فرصة عادلة ليجد طريقه نحو الأمان، مدعوما بمجتمع يؤمن بأن الصحة النفسية ليست خيارا، بل حقا أصيلا من حقوق الإنسان ولكل إنسان