عن السوريين الموهومين بسرديات الأصالة والأقدمية!

رفعت الثورة في بداياتها شعار "الشعب السوري واحد"، لكن هذا الشعار تلاشى مع تشكّل الفصائل، واصطدم من حمله بعقلية متصلبة. ورغم بقائه حاضرا في الخطاب، فإن استدعاءه اقتصر على لحظات تهدئة مؤقتة أثناء الصراعات.

28-Jul-26 11:12 AM

دور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الإصلاح الاجتماعي والسياسي

لم يكن العلماء في تاريخ الأمة حبيسي المحاريب، ولا قاصري الرسالة على مجالس العلم والفتوى، بل كانوا في قلب المجتمع، يحملون همومه، ويصلحون خلله، ويرشدون مسيرته، وينصحون للحاكم والمحكوم، ويقيمون للعدل ميزانه، وللحق مكانه، وللقيم سلطانها في حياة الناس. فالعلم في التصور الإسلامي رسالة تتجاوز حدود المعرفة إلى صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وإصلاح المجتمع.

27-Jul-26 05:44 PM

نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)

بما أن النص القرآني يقدم مفهوم "الميزان" بوصفه المرجع الحاكم والأسبق المتقدم على القيام بـ "القسط" (التطبيق)، فإن "الميزان" يبرز كـ مرشح مفاهيمي مؤهل لأداء وظيفة ذلك المعيار الموضوعي المتسامي عن الأهواء.

24-Jul-26 10:01 AM

مطابقة المفاهيم: كيف تندمج "اللامعيارية الواعية" مع أفكار حنا أرندت؟

محمد صالح البدراني يكتب: بهذا الاندماج بين "اللامعيارية الواعية" وفكر حنا أرندت، أستطيع القول إن ما وصفته أرندت كنتيجة للشموليات في القرن الماضي تحول في واقعنا إلى استراتيجية حكم معاصرة واعية، اللامعيارية لا تنفي أرندت، بل تكملها وتحدثها، وتبث في أفكارها روحاً عربية معاصرة تحولها من تحليل تاريخي إلى أداة فهم ومقاومة بناءة، التخلف ليس قدراً، ولا فوضى عفوية، بل هندسة يمكن تفكيكها بالوعي نفسه الذي أنتجها. الدعوة اليوم هي لاستعادة القدرة على التفكير، وإعادة بناء المجال العام، وإحياء القيم التي تجعل المجتمعات قادرة على التقدم الحقيقي والمستدام

17-Jul-26 11:58 PM

نظرية الميزان: حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (1)

محمد عزت الشريف يكتب: إن الأزمة الحقيقية في قضية العدالة ليست أن البشر يختلفون في حبها، وإنما أنهم يختلفون في "المِعيار" الذي يحتكمون إليه حين يَصِفون فعلاً أو قانوناً بأنه عدلٌ أو ظلم. فالذي يراه طرَفٌ ما إنصافاً مطلقاً، قد يراه طرف آخر سحقاً لكيانه؛ ومردّ ذلك ليس غياب الضمير بالضرورة، بل اختلاف "الموازين" التي يقيس بها كل طرفٍ حقوقَه وواجباته

16-Jul-26 12:45 AM

ميلاد مجتمع وشبكة علاقاته الاجتماعية.. النهوض الراشد (16)

سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كل ما يؤثر في حياة المجتمع ويغير من صفاته والتاريخ ليس سوى هذا التغيير الذي تتعرض له الذات والمجال الذي يحوطها على سواء. فقد ذهب علم الاجتماع إلى أن النشاط المشترك المستمر الذي تقوم به الكائنات والأفكار والأشياء مطبوع على صفحة التاريخ، ومن ثم فإن صناعة التاريخ تتم وفقا لتأثيرات اجتماعية ثلاثة: تأثير عالم الأشخاص؛ وتأثير عالم الأفكار؛ وأخيرا تأثير عالم الأشياء

15-Jul-26 04:13 PM

الهوية الوطنية والعلاقات الدولية

مصطفى السعود يكتب: المتأمل في تفاصيل الهوية الوطنية لكثير من الشعوب حالياً، يلحظ أن منها قد تعرض للتغيير السلبي، نظراً لما يمكن تسميته بالعولمة، حيث تسعى دول كبرى من خلالها إلى بسط نفوذ طقوسها وثقافتها على الآخرين وإقناعهم وايهامهم بأن تلك الطقوس صارت ذات طابع عالمي، وأن دخول العالمية يتطلب الإيمان بها وتطبيقها في حياة الشعوب. وإزاء ذلك اختلفت ردود فعل الدول فمنها من رفض، ومنها من قبل دون شروط، ومنها من تمكن من المواءمة والاستفادة منها حسب حاجته، مع التأكيد على أن العولمة ليست شرا على إطلاقها، بل هي فكرة بشرية لها ما لها وعليها ما عليها

11-Jul-26 01:08 AM

اعتذار تاريخي في بريطانيا.. ستارمر يقر بمسؤولية الدولة عن مآسي التبني القسري

يقدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، اعتذاراً رسمياً باسم الدولة لآلاف الأمهات والأطفال الذين تضرروا من سياسات التبني القسري التي طُبقت في إنجلترا وويلز بين عامي 1949 و1976، وذلك بعد عقود من مطالبات الناجين ومنظمات حقوق الإنسان بالاعتراف بمسؤولية السلطات عن ممارسات أدت إلى انتزاع نحو 185 ألف طفل من أمهاتهم غير المتزوجات في ظل ضغوط اجتماعية ومؤسسية وُصفت بأنها إحدى أكثر الصفحات إيلاماً في التاريخ الاجتماعي البريطاني.

02-Jul-26 10:13 AM

هندسة الوعي (24): نمذجة المؤثرين لترويج الإلحاد

مصطفى خضري يكتب: إضعاف اليقين وتراجع التدين لم يحدثا عفوياً أو كثمرة لنضج فكري طبيعي، بل كانا نتاج استراتيجية محكمة لتغيير العقول. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، انطلقت حركة الإلحاد الجديد بزخم إعلامي ضخم، توكأت فيه على منصات عالمية لتقديم فلاسفة وعلماء طبيعيين بوصفهم فرسان العقل والتقدم

24-Jun-26 11:58 PM

عن الذين إذا اختلفوا مع الناس يصرّون على رأيهم

محمد ثابت يكتب: للأسف الشديد، فلأسباب منها من ظن البعض الخيرية المطلقة بنفسه، تؤتى بالإجمال أبواب كثيرة من أبواب الصلاح والإصلاح في الأمة، فإذا كان كل متطوع للخير يظن بنفسه عدم الخطأ او الخطيئة وفعل الصواب على الدوام فمن أين -يا ترى- أوتيت الأمة وتراجعت؟

15-Jun-26 10:07 AM

جدلية التبعية واضمحلال الشخصية

محمد صالح البدراني يكتب: لعل أكثر ما يكشف هشاشة التبعية أن القوة التي يُعوَّل عليها كثيرا ما تتصرف وفق مصالحها الخاصة لا وفق مصالح أتباعها، فالدول لا تمتلك صداقات أبدية، بل حسابات متغيرة، وعندما تتغير الكلفة أو الأولويات، يكتشف التابع أنه كان مجرد أداة ضمن لعبة أكبر منه

12-Jun-26 12:30 PM

هل أنت من النخبة؟

مصطفى أبو السعود يكتب: تطرق الإسلام لجوهر مصطلح النخبة فلم يقصره على فئة معينة، بل المجال مفتوح للجميع إن أراد أن يكون من أهل النخبة، وفق الآية "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، فلم يرتبط ذلك بمواصفات شخصية جسمية أو شكلية أو مالية أو علمية، بل يمكن للإنسان دخول حلبة النخبة وفق التصور الإسلامي الأخلاقي من بوابة التقوى

09-Jun-26 04:29 PM

ماسك في قلب أزمة سياسية ببريطانيا.. وستارمر يتهمه بتأجيج الانقسام

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قطب التكنولوجيا الأمريكي إيلون ماسك بالسعي إلى "إثارة الانقسامات" داخل المجتمع البريطاني، على خلفية تفاعلات الأخير مع قضية مقتل طالب في مدينة ساوثهامبتون تحولت إلى جدل سياسي وإعلامي واسع في البلاد. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات حول دور منصات التواصل الاجتماعي وتأثير الشخصيات العالمية على القضايا الداخلية، بعد أن أثارت القضية جدلا حادا بشأن أداء الشرطة ومعايير العدالة، ودفعت أطرافا سياسية إلى تبادل الاتهامات حول استغلال الحادثة لأغراض سياسية وإيديولوجية.

04-Jun-26 01:19 PM

هل أفتى ابن تيمية بقتل العلويين؟ حين تتحول الفتوى إلى سكين طائفي

تُستدعى اليوم فتوى ابن تيمية (661 ـ 728هـ/1263 ـ 1328م) رحمه الله تعالى في النصيرية، ليست كنص فقهي يحتاج إلى تحقيق وسياق وموازنة ومراجعة مناط، بل رخصة جاهزة للتحريض والتعميم واستباحة الناس بأسمائهم المذهبية.

04-Jun-26 08:29 AM

هل تكفي الديمقراطية؟ دروس الفرات في إعادة بناء الدولة والمجتمع السوري

براءة زيدان يكتب: الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من فيضان الفرات لا يتعلق بالمياه وحدها، بل بضرورة التفكير في شروط البناء نفسها. فكما كشفت الكارثة هشاشة بعض البنى التحتية، فإنها تطرح أيضا أسئلة أعمق حول جاهزية البنى الاجتماعية والمؤسساتية لحمل مشروع ديمقراطي مستدام. وربما يكون السؤال الأهم اليوم ليس: متى تصل الديمقراطية إلى سوريا؟ بل: كيف يمكن بناء الشروط الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية التي تجعلها قابلة للحياة والاستمرار؟ فالديمقراطية ليست نقطة البداية، بل ثمرة مسار طويل من إعادة بناء الدولة السورية والمجتمع السوري والإنسان السوري في آن واحد

03-Jun-26 04:42 PM

"الانتقال" بين نوازع السلطة ومشاريع الاستبدال

بحري العرفاوي يكتب: المجتمعات التي لم تغادر واقع التبعية والتخلف، ما زالت السياسة فيها عملا سيئا، لم تَرْقَ بعد إلى أن تكون "فنّا" أو عِلما أو عملا معقولا يَصدر عن عقل ويُفهَم بالعقل ويُحتَكم فيه إلى العقل. أليس العقل هو أعدل الأشياء قِسمة بين الناس؟ أليست قيم العدل والكرامة والحرية والمساواة قيما فِطرية لا يختلف حول حقيقتها جميع الآدميين؟ هي قيم مركوزة في فطرة الخَلق قبل أن تصير دينية أو فلسفية أو تشملها التشريعات والدساتير

01-Jun-26 03:01 PM