هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
إن الخامس من تموز / يوليو ذكرى وطنية عزيزة نستحضر فيها نعمة الاستقلال الوطني، واسترجاع السيادة على الأرض ودحر المحتلين الغاصبين، ولا شك أن رفع الأعلام وترديد الأناشيد وإلقاء الخطب وترديد الشعارات وسائل مفيدة للتعبير عن السرور بلقاء هذه الذكرى، غير أن هذا اليوم هو يوم للشكر والوفاء والتأمل كذلك. أما الشكر فهو شكر الله تعالى على نعمة دحر الاحتلال، تعبدا، ولكي يبارك لنا في عطائه، وفق قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ سورة إبراهيم، الآية 7، وقوله: ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ سورة آل عمران، الآية 144، وكما أنه (( من لا يشكر الناس لا يشكر الله)) وفق ما جاء في الحديث الصحيح، فإن الشكر موصول إلى الشهداء والمجاهدين الذي حملوا على عاتقهم عبء الجهاد والتضحية بأنفسهم في سبيل الله من أجل إخراج المحتل.
في الذكرى الثالثة والستين لاستقلال الجزائر، أعادت الكاتبة والروائية أحلام مستغانمي فتح صفحات الذاكرة الوطنية عبر سلسلة تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، استحضرت فيها محطات مفصلية من التاريخ الجزائري الممتد من بدايات الاحتلال الفرنسي عام 1830 إلى إعلان الاستقلال عام 1962، في سرد يمزج بين التأمل الأدبي والقراءة التاريخية. وتزامنت هذه الإطلالات مع زيارة رمزية قامت بها الكاتبة إلى مقر القنصلية الجزائرية العامة في تونس، الذي احتضن خلال الثورة الجزائرية مؤسسات مرتبطة بالحكومة المؤقتة، حيث شددت على أهمية صون الذاكرة الوطنية وتحويلها إلى ممارسة حية تعزز الارتباط بالتاريخ والثورة والهوية.
في وقت تحتفل فيه الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لإعلان استقلالها عن التاج البريطاني عام 1776، وسط احتفالات رسمية تعكس رمزية المناسبة في التاريخ الأمريكي، تحولت المناسبة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي حول هوية البلاد ومستقبلها. وفي هذا السياق، وجّه رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، خطابا حمل رسائل سياسية مباشرة دافع فيه عن الهجرة بوصفها ركنا أساسيا في بناء الولايات المتحدة، مقدما رؤية مناقضة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهضة للمهاجرين، ومؤكدا أن التاريخ الأمريكي لا يمكن فصله عن تاريخ الوافدين الذين أسهموا في بناء الأمة.
بنظرة سريعة على تصريحات وعبارات مشايخ كبار من مشايخ السلطة المصرية، ستفاجأ بكم التجرؤ على استخدام لغة الدين، وعباراته التي تكون في قضايا مصيرية دينية، ورد ذلك على لسان وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وقد كان مستشارا دينيا من قبل للسيسي، والدكتور علي جمعة وقد كان أيضا مفتيا، وعضو هيئة كبار العلماء.
في التاسع عشر من حزيران/ يونيو 1965 شهدت الجزائر أول تحول جذري في هرم السلطة منذ الاستقلال، عندما أطاح وزير الدفاع هواري بومدين بالرئيس أحمد بن بلة في عملية عُرفت رسميا باسم "التصحيح الثوري" ووصفها معارضوها بالانقلاب العسكري. وبينما كانت البلاد تعيش أجواء احتفالية مرتبطة باستضافة المنتخب البرازيلي بقيادة الأسطورة بيليه، وتستعد لاحتضان تصوير فيلم "معركة الجزائر" الذي سيصبح لاحقا أحد أبرز الأعمال السينمائية عن الثورة الجزائرية، كانت ترتيبات تغيير السلطة تجري بهدوء داخل دوائر الحكم، في مشهد لا يزال يثير اهتمام المؤرخين والباحثين باعتباره محطة مفصلية رسمت ملامح الجزائر السياسية لعقود تالية.
في ذكرى وفاة العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي (20 ماي 1965 ـ 2025)، تعود إلى الواجهة سيرة أحد أبرز أعلام النهضة الفكرية والإصلاحية في الجزائر والعالم العربي، وأحد الذين حمّلوا الكلمة ثقل المسؤولية التاريخية والأخلاقية. يقول في عبارته الشهيرة: "إنّ بيع القلم واللسان أقبحُ من بيع الجندي لسلاحه"، وهي عبارة تختصر تصورا كاملا لدور المثقف والإعلامي في مواجهة التضليل والانحراف.
ثمة قول كثير يُحكى ويُكتب عن الثورة السورية، لكنه قول لم يعد له قيمة سياسية بقدر ما له قيمة تاريخية وأكاديمية لدى أهل الاختصاص (مؤرخون، سوسيولوجيون)، فليس مهماً الآن في هذه المرحلة الحديث عن تاريخ الثورة، على مستوى أسبابها أو مسارها، فبسقوط نظام الأسد انتهت كل هذه المفاعيل.
في ذكرى انتصار الثورة التونسية، أعاد الرئيس التونسي السابق الدكتور منصف المرزوقي فتح ملف الاستبداد العربي من زاوية أخلاقية وسياسية حادة، معتبرًا أن اللحظة الفاصلة التي تكشف حقيقة الدكتاتور ليست ذروة بطشه ولا سنوات حكمه الطويلة، بل لحظة السقوط والهروب، حين يتعرّى الخطاب الزائف وتنهار صورة "القائد القوي"، تاركًا الشعوب والمقرّبين لمصيرهم، في مشهد يلخّص جوهر الأنظمة الاستبدادية ومآلاتها.
ثقافة التسامح والحوار وقبول الرأي الآخر واحترام القوانين والعمل بشكل منظم ومنضبط ومؤسسي لا تزال مفقودة في الواقع الليبي، والاستثناء مساحته محدودة، واذا غابت هذه القيم والمبادئ، فإن البديل هو موروثات الدكتاتورية التي هي قرين التخلف.
لم يكن السابع من أكتوبر عملية عسكرية محدودة في الزمان والمكان، بل مثّل انفجارا بنيويا في بنية الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وصدعا في جدار "الستاتيكو" الإقليمي الذي طال أمده، لقد دشّن الطوفان مرحلة ما بعد الجمود، حيث أُعيد تعريف مفاهيم القوة والشرعية والردع، وتحوّلت المقاومة من حالة دفاعية إلى فاعل إستراتيجي قادر على إعادة توزيع موازين النفوذ، وكشف حدود التفوق العسكري حين يواجهه وعيٌ مقاوم يمتلك المشروعية والإيمان والقدرة على الصبر الاستراتيجي.
إبراهيم أبو محمد يكتب: هل يتعلم المسلمون من ذكرى ميلاد نبيهم أن المسلم أخ المسلم لا يسلمه ولا يظلمه ولا يخزله؟ وهل بقي في مناخ أمتنا أنفاس لربيع محتمل؟ أم أن الربيع قد غاب وسقطت من أشجاره كل أوراق المجد والرجولة والبطولة والشرف؟
أكد الصدر في بداية بيانه أنه “ليس بصدد التبري أو الطعن”، وإنما يسعى إلى الوقوف على الأسباب التي جعلت الإمامية يركزون على مجالس عزاء الأئمة أكثر من إحيائهم لوفاة الرسول ﷺ. واعتبر أن هذه المفارقة تثير الاستغراب، داعيًا إلى مراجعة الوعي الجمعي وتصحيح الخلل.
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس بيانًا بمناسبة الذكرى الـ56 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن "لا سيادة ولا شرعية للاحتلال على شبر من الأقصى"، ودعت إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لحماية القدس ومقدساتها، والتصدي للمخططات التهويدية والاقتحامات الاستفزازية، في حين يظل الأقصى رمزًا للصمود والمقاومة الفلسطينية، ومركز وحدة الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية في الدفاع عن الأرض والمقدسات.
إنها شهادة أدوّنها للأجيال القادمة، ليستفيدوا منها في معاركهم في سبيل الحق والعدل والحرية، لله أولًا، ولأوطانهم ثانيًة و لقد ركّزت فيها على الجانب الإنساني دون تعرض للجانب السياسي حيث إنني قد كتبت سلسلة مقالات على عربي ٢١ حول الجانب السياسي من كافة جوانبه، هذه المذكرات تركز على التجربة الإنسانية التي تحكي في تفاصيلها حجم المجزرة وبشاعتها.
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس مكتبها السياسي السابق، القائد الكبير إسماعيل هنية، أن مسيرته النضالية وتضحياته ستظل نبراسًا منيرًا للشعب الفلسطيني وأمتنا الإسلامية، مشددةً على الاستمرار في نهج المقاومة والثبات على الثوابت الوطنية حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.