هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نشهد اليوم تراجع الهيمنة الأمريكية بسبب ثلاثة عوامل رئيسية: الضعف النسبي للقوة الأمريكية، تغير موقف الرأي العام الأمريكي تجاه دور بلاده العالمي، وأزمة الشرعية التي ألمّت بالنظام الدولي الليبرالي.
تكتسي الأحداث الأخيرة التي عرفتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية أهمية استثنائية، بالنظر لحجمها وتوقيتها من جهة، وبالنظر إلى دلالاتها الإنسانية وخلفياتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، بالإضافة إلى كونها تؤكد مرة أخرى تعقد ظاهرة الهجرة غير النظامية في عالم تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والاجتماعية مع التحولات الرقمية وشبكات الاتجار بالبشر والتطورات القانونية العابرة للحدود.
تستعد بريطانيا لإطلاق أول "جامعة عملاقة" في تاريخها مع بدء العمل رسميا في أيلول/سبتمبر المقبل بالمجموعة الجديدة الناشئة عن اندماج جامعتي غرينتش وكِنت، والتي ستضم أكثر من 50 ألف طالب في أربعة أحرام جامعية بلندن وميدواي وكِنت، لتصبح ثالث أكبر مؤسسة للتعليم العالي في المملكة المتحدة، في خطوة تأتي وسط أزمة مالية متفاقمة تضرب قطاع الجامعات البريطاني، مع تحذيرات رسمية من خطر إفلاس وإغلاق عدد من المؤسسات، فيما تراهن الجامعتان على أن الاندماج سيوفر قاعدة مالية أكثر قوة ويشكل نموذجا يمكن لمؤسسات أخرى اتباعه، بينما تثير التجربة في الوقت ذاته تساؤلات حول مستقبل استقلال الجامعات وقدرتها على الحفاظ على جودة التعليم والبحث العلمي في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
عندما أسس بشير الجميّل القوات اللبنانية سنة 1976 كانت الحرب اللبنانية قد اندلعت في 13 نيسان ابريل عام 1975 وكان الانقسام بين اللبنانيين قد بلغ ذروته حول الوجود الفلسطيني المسلّح. ظهرت القوات اللبنانية كقيادة عسكرية مشتركة للميليشيات المنضوية في "الجبهة اللبنانية"، وكان الثقل الأكبر فيها للقوات التابعة لحزب الكتائب. علماً أن الجبهة اللبنانية ضمّت الأحزاب والشخصيات المسيحية وعلى رأسها حزب الوطنيين الأحرار برئاسة كميل شمعون، وحزب الكتائب اللبنانية برئاسة بيار الجميل، وشخصيات مستقلة مثل الرئيس سليمان فرنجية (في بداية التأسيس) والمفكر شارل مالك.
من أغرب وأخطر المغالطات "الاستحلالية" التي عرفتها الساحة الوطنية في البلاد المغربية بعد انجلاء القوات المحتلة من بعض الثكنات العسكرية، ليبدأ الصراع الجديد (غير العسكري) لتحطيم ثوابت الهوية الوطنية التي قاومت كل عمليات المسخ والنسخ والفسخ بالفرنسة والتغريب والتنصير للإنسان، عن طريق استبدال الدين واللسان؛ لكون هذين العنصرين هما أهم الأسس الجوهرية للهوية الوطنية المكتسبة بالثقافة واللسان، وليست مولودة بصفة فطرية مع الإنسان، بل هي متعرضة للتغير من النقيض إلى النقيض كما وقع للعرب المسلمين في الأندلس مع الإسبان!؟
اعترف بوتين بالكثير من قصور سياسات الدولة بعد انهيار الإتحاد السوفيتي وتدني المستوى المعيشي في العقد الماضي من جراء ما ارتكبته الدولة من قصور، ولا سيما في مجال توزيع الموارد الطبيعية، لكنه عزا ما يوجهونه إليه من اتهامات حول عدم الاستفادة من الطفرة الكبرى في زيادة أسعار النفط لتحقيق ما تحتاجه البلاد من تطور صناعي وتكنولوجي يغنيها عن الاعتماد على الغرب إلى ان الحكومة الروسية استخدمت عائدات النفط لرفع دخل السكان من أجل تخليص ملايين الناس من الفقر، ومن أجل امتلاك دخل قومي لاستخدامه في الأزمات والكوارث، لكنه سرعان ما عاد ليعترف ثانية بتراجع قدرات اقتصاد المواد الخام دون وجود رؤية استراتيجية، وهو ما تقوله حركات وأحزاب المعارضة اليسارية. وقال بوتين بضرورة تشكيل اقتصاد جديد ضروري للناس المتعلمين والمسؤولين ومن بين هؤلاء المهنيين ورجال الأعمال والمستهلكين.
لم ينتظر الرئيس فلاديمير بوتين طويلا بعد مأساة مجزرة بيسلان لبحث تعزيز سلطته. فالحرب الدموية ضد شعب الشيشان واللغة البلاغية المعتمدة في "محاربة الإرهاب" هما الحقلان الرئيسيان اللذان يسمحان للرئيس بوتين بفرض قبضته الحديدية كرئيس للبلاد في وجه أي محاولة إنفصالية وإنما في وجه أي شكل من أشكال الإحتجاج. وباتت الإستخبارات العامة الروسية(FSB) تتولى قيادة العمليات "ضد الإرهاب" مؤكدة في هذا المجال تفوقها على الجيش و الشرطة. و"باسم أمن الدولة" ينهب الجنود آلاف المدنيين الشيشان الذين يحتجزونهم في "معسكرات تصفية".
يندرج كتاب "صديقنا قيس سعيد" للكاتب حاتم النفطي ضمن هذا المسار الفكري، إذ يقترح قراءة متكاملة لمسار النظام السياسي التونسي بعد سنة 2021 من خلال مفهوم "الديمقراطية السلطوية" أو "الديمقراطورية".
ليس هناك قضية تحتل مركز اهتمام المجتمع الدولي قوى ومنظمات، وتثير جدلا، بل وعلى أساسها تصاغ سياسات، وتتشكل حتى تيارات سياسية اليوم مثل قضية الهجرة والمهاجرين. بيد أن زاوية جديدة بدأت تتجلى واضحة اليوم، وهي كيف يمكن أن تكون الهجرة لا فقط كما هو متعارف عليه سببا في نزيف للعقول Brain drain (هجرة الأدمغة) وإنما أيضا نزيف للديمقراطية أو للممكن الديمقراطي democratic drain إن صح التعبير.
ما يعيشه الإسلاميون في الجزائر من تراجع في مكانتهم وتأثيرهم هو ما يعيشه الإسلاميون في كل العالم العربي والإسلامي، وقد شرحت هذه الإشكالية بمقاربة فكرية عامة في كتاب الاستنهاض الحضاري وتحدي العبور، ثم عدت إلى نفس الموضوع، بشكل مفصل، في الكتاب الذي سيصدر قريبا "الحركات الإسلامية والمأزق السياسي" أشرت فيه إلى وضع قرابة عشر حركات إسلامية في عشر دول.