هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لا أعرف ثورة في تاريخ البشرية قامت على أساس رؤية واضحة خالدة منسجمة مع طبيعة شعبها كالثورة التحريرية النوفمبرية. لقد حرص مفجرو الثورة الجزائريةالمباركة أن يكونوا واضحين في مقاصدهم الثورية، عبر بيان علني خطوه بالتوافق بينهم هو “بيان أول نوفمبر” بالمداد ابتداء، قبل أن يُرسم في أعماق المجتمع بعد ذلك بالدماء إلى الأبد.
ينطلق الكتاب من فرضية جريئة تتمثل في أن الدين، لا سيما الإسلام، لا يقتصر دوره على كونه موضوعًا للنقد، بل يمكن أن يكون فاعلًا نقديًا مستقلًا يمتلك أدواته الداخلية لمساءلة الواقع والسلطة والمجتمع وفق معايير أخلاقية وروحية. في مواجهة النظرة الغربية التي حصرّت النقد في حدود العقلانية العلمانية، يقدم أحمد رؤية مغايرة، تسعى إلى تفكيك المركزية الغربية وإعادة الاعتبار إلى التقاليد النقدية الإسلامية.
في العام 1919، ترأس البطريرك الياس الحويك وفدًا مارونياً إلى مؤتمر السلام في فرساي بفرنسا، بهدف الضغط على الحلفاء للاعتراف بلبنان كوطن مستقل تحت حماية فرنسية. فطالب بإنشاء "لبنان الكبير" وقدّم وثائق تاريخية وأدلّة اقتصادية وجغرافية لإثبات أن جبل لبنان (الذي كان له حكم ذاتي في عهد العثمانيين) لا يمكن أن يستمر قائمًا ككيان صغير معزول، بل يجب أن يُوسّع بضم المناطق المجاورة ذات العلاقات الاقتصادية والطبيعية معه. وشدد البطريرك الماروني على أن الدولة الجديدة ستكون متعددة الطوائف، وليست دولة مسيحية صرفًا.
الحقيقة أن كتب الريسوني الأولى حول المقاصد كانت أقرب ما تكون لبناء النظرية أو اكتشافها، وبيان جدوها وأبعادها، ومحاولة استقراء عناصرها ومكوناتها عند الإمام الشاطبي، لتأتي الأدبيات اللاحقة، وتركز على الفكر المقاصدي وقواعده وأساسياته، إذ كان القصد عل ما يبدو لفت الاهتمام بهذا النوع من التفكير المنهجي، ومحاولة إحداث خلخلة لدى العقل المسلم، تروم توجيهه إل حلق حالة مقاصدية عامة، لا تقتصر علت فكر النخبة، وإنما تتحول إلى ثقافة عامة، يتعاطاها حتى من هم دون النخبة.
منذ بدء الحرب، هناك نمط سلوكي واضح وهو الاستهداف الواسع والمنهجي للأطفال الذي هو جزء من استراتيجية لتدمير الاستمرارية البيولوجية والوجود المستقبلي للجماعة الفلسطينية في غزة.
يتزامن نمو أعداد المسلمين في القارة عبر الهجرات الجديدة وارتفاع نسب الولادات ودخول أوروبيين بيض في الإسلام، يتزامن ذلك مع جنوح القارة نحو اليمين، عبر تزايد نفوذ أحزاب اليمين المتطرف ونمو حضورها في البرلمانات في دول القارة، وصعودها في استطلاعات الرأي، وتأثيرها القوي في الاجندات السياسية الاجتماعية، وخاصة موضوع الهجرة، وارتفاع منسوب الاسلاموفوبيا وعداء الأجانب، الأمر الذي يطرح السؤال عن مستقبل الوجود المسلم في القارة.
افتتح الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، أمس الأربعاء، فعاليات الطبعة الثامنة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، في حدث ثقافي بارز يجمع 1254 دار نشر من 49 دولة، تحت شعار "الكتاب ملتقى الثقافات". وتستمر فعاليات الصالون حتى 8 نوفمبر، مسلطة الضوء على الإبداع الأدبي، الذاكرة الوطنية، والقضايا الإنسانية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين من داخل الجزائر وخارجها، فيما تحل موريتانيا ضيف شرف لهذه الدورة، لتؤكد الروابط الثقافية والفكرية بين الدول المغاربية والإفريقية.
في كتابه الجديد "الساعة الحادية عشرة" (The Eleventh Hour)، الذي تناولته صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم، يعود الكاتب والمفكر البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي إلى الواجهة بعمل أدبي وفلسفي يتأمل فيه معنى الحياة والموت والكتابة بعد نجاته من محاولة اغتيال عام 2022، مقدّماً خمس قصص تجمع بين الواقعية السحرية والتأمل الوجودي، في ما يشبه خاتمة فكرية لمسيرة أحد أبرز المدافعين عن حرية الخيال والتعبير في الأدب المعاصر.
امتاز الدكتور طه حسين ، رحمه الله، بذكاء اجتماعي وسياسي عجيب، كان يحسب جيدا موازين القوى والتأثير في الحياة الثقافية أو السياسية، ثم يختار خطوته الجديدة بناء على ذلك الحساب الدقيق، والغريب أنه نجح في كل تلك الحسابات، وحقق قفزات كبيرة وسريعة في مسيرته العلمية والاجتماعية ثم السياسية، في جميع الحقب السياسية والاجتماعية التي مر بها، منذ الحقبة الخديوية، إلى فترة الملك فؤاد، ثم الملك فاروق، ثم عبد الناصر، ثم السادات.
أعاد طوفان الأقصى إلى الرأي العام العالمي وللسياسة العالمية تساؤلًا مهما أرادت إسرائيل والقوى الدولية الداعمة لها طمسه ودفنه إلى الأبد، وهو عن شرعية وجود إسرائيل ذاتها. وكان الشعار المرفوع دائما في المظاهرات في جميع أرجاء العالم: "فلسطين حرة من النهر إلى البحر". وفي هذا الإطار نقدم عرضا لكتاب مهم لعالم القانون الأمريكي جون كويجلي، وعنوانه: "شرعية الدولة اليهودية: قرن من الجدل حول فلسطين".
ناقش مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، الأربعاء الماضي، في حلقة نقاش افتراضية، أثر معركة "طوفان الأقصى" على فلسطينيي الخارج والتحولات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، مستضيفًا خبراء ومختصين لتحليل تطورات المشهد الإسرائيلي والسياسة الأمريكية والعربية والدولية تجاه القضية الفلسطينية، وسبل تعزيز دور الشتات الفلسطيني في التأثير السياسي والشعبي، وتفعيل دوره الاستراتيجي في دعم حقوق الفلسطينيين على الساحة الدولية.
من بين الكتب التي سعت إلى تفكيك التجربة التونسية بعد 2011 بعيدًا عن الضجيج الإيديولوجي والاحتفاء الرومانسي بالثورة، يبرز كتاب عبد اللطيف الهرماسي «تونس: الثورة والمحنة» كأحد النصوص النادرة التي حاولت أن تمسك بالخيط المعقّد بين الأمل والخذلان، بين انبعاث الحلم الثوري وانكسارات الواقع.
تتناول هذه الدراسة بالنقد والتحليل ما تسميه ظاهرة الاستلاب للصهيونية والآخر، وخطابها الذي ظهر في الثقافة العربية منذ نهاية عام 2015م، مع مواكبة حملة ترشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي صرح خلالها بأنه يجهز لصفقة القرن لحل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، ووعده بتنفيذ القرار المؤجل بنقل السفارة الأمريكية للقدس، والمقصود بخطاب الاستلاب للصهيونية للأخر، هذا الخطاب الذي ظهر في الاعلام المرئي بداية مع الأكاديمي المصري يوسف زيدان؛ مروجاً لخطاب التخلي عن مدينة القدس والمسجد الأقصى بمبررات شتى، وكأنه أحد المروجين لصفقة القرن، ليتبعه مجموعة من المثقفين والإعلاميين المصريين والعرب في الاعلام المرئي والمقروء.
يدعي بعض الأعداء الحضاريين الغربيين و"المستغربين" بأن اللغة العربية الآن في حالة احتضار وأن مآلها الزوال، أو زوايا بعض المساجد مثل مصير اللاتينية المنزوية في دولة الفاتيكان وبعض الكنائس في المدن الصغرى والكاتيدرائيات في العواصم والمدن الغربية الكبرى.
في السجون الإسرائيلية، تتكشف فصول مأساة الفلسطينيين المحتجزين، حيث التعذيب الجسدي والنفسي، العنف الجنسي، والإهمال الطبي ليست مجرد حوادث فردية، بل سياسة منهجية تنسجها سلطات الاحتلال في إطار احتجاز تعسفي واعتقالات إدارية طويلة الأمد. من جثامين مشوهة وعلامات تعذيب واضحة إلى شهادات حية من أطباء وممرضين، تقدم الندوة التي نظمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025، صورة مروعة عن استمرار الإفلات من العقاب، وتطرح أسئلة أخلاقية وقانونية حول دور المجتمع الدولي في حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
تصادر دراسات علم الاجتماع على أنّ للمعازل (الغيتوهات) التي وضع فيها الأجانب ففصلتهم عن المجتمعات الغربية في عامة القرن العشرين آثارا كارثية. فقد أثرت في الأجيال الثانية والثالثة للهجرة. فخلقت لديهم شعورا بالتهميش الممنهج عسّر اندماجهم. فكان لإحساسهم بالرفض تبعات جمة تحملتها هذه المجتمعات نفسها لاحقا.