مقابلات

نهاد عوض يكشف لـ"عربي21" هواجس مسلمي أمريكا مع ترامب

نهاد عوض كير
تحدث رئيس منظمة "كير" الأمريكية، في حديث خاص لـ"عربي21" عن أهم التحديات التي تواجه المسلمين في أمريكا، وأشار إلى التوجسات والهواجس التي قد تواجههم بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

كما تطرق عوض، خلال مقابلة على هامش مؤتمر مسلمي أمريكا المنعقد في شيكاجو إلى علاقة المؤسسة مع دولة الإمارات في ظل تصنيف الأخيرة للمؤسسة كإرهابية.

فيما يلي نص المقابلة:

لاحظنا تفاعلا غير مسبوق للمسلمين مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟ مالسبب في رأيك، وهل بالإمكان أن يكون المسلمون عنصرا فارقا في الانتخابات القادمة؟

هذه إحدى مراحل التطور النوعي في وعي المسلمين ومشاركتهم السياسية في مشهد الانتخابات الرئاسية، جيث خرج المسلمون بأعداد كبيرة وسجلوا بأرقام غير مسبوقة لكن التحدي الأكبر هل سيحافظوا على هذا المستوى من المشاركة خصوصا في السياسات المحلية، في القرى والمدن والولايات، ففي هذه السنة سيكون هناك عمليات انتخاب للعديد من حكام الولايات، وبعد سنتين سيكون هناك انتخابات نصفية للكونغرس، لذا ستعكس الانتخابات القادمة مدى جدية المسلمين وارتباطهم في العملية الانتخابية، وأتمنى أن لا تكون مسألة مؤقتة فقط مرتبطة بمرحلة معين، لإن هذا سينعكس على وجودهم وشكلهم القانوني، في ظل التهديدات التي تحيط بهم أو حلفاء الادارة.

هل حاولتم كمنظمات إسلامية التواصل مع المجموعات الأخرى التي تتعرض للعنصرية والاضطهاد والانخراط بجهد مشترك؟

هناك تنسيق واسع مع الأقليات الأخرى وأجندة هذا المؤتمر والمؤتمرات السابقة هي دعوة المسلمين لعدم الاكتفاء بالحديث عن ما يسمى القضايا الإسلامية التقليدية، فهناك ما يسمى قضايا العدالة الاجتماعية والاقتصاد وما تتعرض له الأقليات الأخرى يجب أن تهم المسلمين بالدرجة الأولى وأن يكونوا أول المتفاعلين معها، وهذا من صميم الإسلام أي الاهتمام في شؤن الاخرين.

كشفت دراسة نشرت مؤخرا في صحيفة "نيويورك تايمز" أن معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين في أمريكا ارتفع بنسبة 78% في عام 2015، وهو أعلى معدل تبلغه هذه الكراهية منذ تفجيرات 11 سبتمبر 2001.. ما تفسير ذلك برأيك؟
 
استطاع ترامب خلال حملته الانتخابية وحتى فوزه أن يحرك قطاع كبير من المجتمع الأمريكي على أساس الخوف والعنصرية، الخوف من الأقليات والمستقبل واحتمال تدهور الاقتصاد وخصوصا الأقلية البيضا وربط ذلك بالأقليات، والعنصرية، خصوصا أن لأمريكا تاريخ أسود باستهداف الأقليات العرقية والسود وو، لذلك فإن المسلمين قلقون من هذا التغير على مستوى الإدارة، لأنهم يقرأون التاريخ بوضوح لكنهم لا يجب أن يتجمدوا أمام هذا الخوف فأمريكا بلدهم وهي دولة المؤسسات، والجميع متساوون أمام القانون مواطنون وغيرذلك، وأتوقع أنها فرصة يجب على المسلمين استغلالها، وأن ينظروا للسنين القادمة على أنه تحدِ لثبيت دعائم الجالية المسلمة وتقوية روابطهم ووضعها السياسي.

ظهور ترامب على الساحة السياسية على هذا الحجم يعد سببا رئيسيا في ازدياد معدل جرائم الكراهية واستهداف المسلمين كافراد ومؤسسات.

هناك بعض المؤسسات العنصرية التي تناهض الإسلام في أمريكا مثل "Act for America" وغيرها واستطاعىت في بعض الأحيان تمرير قوانين المسلمين في أمريكا.. كيف تواجهون خطابها وتفندونه؟
 
هذه مؤسسات مصنفة على أنها مجموعات كراهية من قبل جمعيات وجامعات حقوقية، وهم يستندون على التشويه والمعلومات المنقوصة، ولديهم إمكانيات مالية هائلة وتأييد بعض المؤسسات الاعلامية والدعم السياسي في الكونجرس ولا يمكن الاستهانة بهذا التحدي.

ماذا عن الصعيد الحكومي، هل ترون تمميزا أو تضييقا على الحريات والحقوق المدنية تجاه المسلمين أو حتى المجموعات الأخرى؟

هناك بعض السياسات الحكومية العنصرية يتم إزالتها من خلال مناهضتها، مثل برنامج التسجيل الذي تمت إزالته عام 2010 والذي أنشئ في العام 2003، وأيضا التضييق عليهم في المطارات، وما نتوقع من إدارة ترامب إعادة السياسات العنصرية، أو إرغام المسلمين على التسجيل، وستقابل بالقانون، ونحن نعد لذلك.

كيف تقيم انخراط المسلمين في الأنشطة العامة للمجتمع الأمريكي باعتبارهم جزءا منه، وهل ترى هناك أي اختلاف بين الجيل القديم المهاجر والجيل الحديث المولود هنا؟

المسلمون ليسوا ظاهرة جديدة ومتواجدون في أمريكا منذ فترة طويلة، لكن الجزء الـكبر ينطبق على كلامك، الجيل الثالث المولود والذي عاش طيلة حياته في أمريكا، يجد نفسه منخرطا في الحياة الأمريكية، بينما الجيل الذي هاجر للولايات المتحدة لديه مشوار طويل ليتغير ويتحول في عقليته وأولويته ليهتم بالشأن الداخلي ويكون نموذجا لأبنائه، وهذا هو سر النجاح للجالية المسلمة، وسيكون فشلا عميقا اذا بقيت متعلقة فقط ببلد المنشأ.

قامت الإمارات بتصنيف منظمة كير كمؤسسة إرهابية، كيف تعلقون على هذا الأمر، وهل لديكم خطوط مفتوحة على أبوظبي لتغيير  هذا الأمر؟

كير مؤسسة مدنية سلمية، وأعرق مؤسسة للمسلمين في أمريكا والغرب، تعرف بالاسلام وتدافع عن حقوق المسلمين وتدافع عن شؤونهم السياسية، وهي تعتبر نموذج للعمل الإسلامي في الغرب ولا شك أنها نموذج لملايين المسلمين، الحكومة الأمريكية تحترم كير، لكن ما يقوم به البعض هو يعكس آراءهم وليس حال كير.

نتمنى من دولة الامارات أن تراعي هذا القرار لأنهم يدركون أن هذا القرار ظالم لمؤسسة تمتعت وتتمع بعلاقات جيدة مع الجميع ولا تناصب العداء لأي أحد، شانها الشأن الأمريكي ولا تتدخل بشؤون الآخرين.

تميزت علاقة كير بالامارات وغيرها بعلاقة احترام متبادل وصداقة ونتمى أن تعود كما كانت.

عندما يتعرض شاب أو أي رجل إماراتي داخل أمريكا، هذه تعتبر قضية كير الأولى، بغص النظر عن موقف حكومته من المؤسسة، ولا نضع اعتبار للمنشأ أو البلد، نحن نخدم رؤيتنا بشكل واضح.

وفي حادثة الاعتداء على رجل الأعمال الإماراتي قبل فترة استطاعت كير خلال ساعات أن تحضر رئيس الشرطة وعمدة المدينة الى مكتب كير وقدموا اعتذارا الى رجل الاعمال الامريكي الذي تعرض للضرب.