سياسة دولية

الداخلية المصرية تتهم الإخوان بالوقوف وراء تفجير الكنيسة

الكنيسة
اتهمت وزارة الداخلية المصرية جماعة الإخوان المصرية بالوقوف خلف حادث تفجير الكنيسة القبطية في القاهرة، الذي أودى بحياة 25 مواطنا وإصابة آخرين.

وذكرت في بيان لها الاثنين، اطلعت عليه "عربي21"، أنه: "فور وقوع الحادث شكل فريق بحث متخصص من مختلف أجهزة الوزارة، ووضع الفريق تصورا للأبعاد المختلفة للحادث وطبيعة مسرح الجريمة ونتائج الفحص التقني؛ للتوصل للجناة".

وأوضح البيان: "أسفرت نتائج التحقيق عن توصل قطاع الأمن الوطني لمعلومات دقيقة، حيث جرى التعامل مع حصيلة تحليل تلك المعلومات وتطابقها مع نتائج فحص المعمل الجنائي لمسرح الجريمة وأشلاء جثث الضحايا، وأسفرت عن الاشتباه في أحدهم، وهو المتهم الهارب محمود شفيق محمد مصطفى، المشهور بـ(أبو دجانة الكناني)، بالتورط في تنفيذ حادث الكنيسة من خلال عمل انتحاري باستخدامه حزام ناسف".

وادعى الداخلية أن الكيان الرافض للانقلاب "المجلس الثوري المصري"، الذي وصفته بأحد الأذرع السياسية لجماعة الإخوان بالخارج، أصدر بيانا بتاريخ 5 كانون الأول/ ديسمبر الجاري يتوعد فيه قيادة الكنيسة الأرثوذكسية؛ بسبب دعمها للدولة المصرية.
 
وقالت الداخلية المصرية إن طبيبا مقيما في حي الزيتون بالقاهرة كلف من قبل الإخوان بالخارج بتشكيل مجموعة لتنفيذ بعض العمليات "الإرهابية" تستهدف الأقباط؛ بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المُقبلة، دون الإعلان عن صلة الجماعة بها. 
 
وأشار البيان إلى أن تحليل DNA لأشلاء المشتبه فيه المعثور عليها بمكان الحادث أكد تطابقها مع المتهم محمود شفيق محمد مصطفى، واسمه الحركي "أبو دجانة الكناني"، الذي ارتبط بإحدى البؤر "التكفيرية".
 
وأضافت أنها "ضبطت خلال استهدافها للخلية الإخوانية التكفيرية 4 أشخاص، بينهم سيدة، كانوا المسؤولين عن إيواء انتحاري العملية وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، كما ضبطت لديهم حزامين ناسفين جاهزين للتفجير وكمية من الأدوات والمواد المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة".
 
ونوه البيان بأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال العناصر المضبوطة، وتقديمهم لنيابة أمن الدولة للتحقيق.

وصباح الأحد، قتل 25 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، في تفجير وقع داخل الكنيسة البطرسية، نفذه -كما أعلن رئيس الانقلاب المصري عبدالفتاح السيسي- انتحاري بحزام ناسف يدعى محمود شفيق محمد مصطفى (22 عاما)، وكان يرتدي حزاما ناسفا، وليس عبر قنبلة تم وضعها في حقيبة كما أشيع. 

ويُعد الهجوم أول تفجير على الإطلاق يشهده المجمع، وهو المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر. 

وحتى مساء يوم الاثنين، لم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم. وتقدر الكنيسة المصرية عدد الأقباط بنحو 15 مليون نسمة، من إجمالي عدد السكان البالغ 92 مليون نسمة، ولا توجد أرقام رسمية بتعداد الأقباط في البلاد.