سياسة عربية

دعوات لمراجعة المواقف السياسية بمصر في 30 يونيو

تزايد الدعوات إلى التظاهر - أرشيفية
تزايدت الدعوات الداعية إلى التظاهر في 30 حزيران/ يونيو سواء للاحتفال بها أو ضدها من قبل مؤيدي ومعارضي النظام المصري الحالي، بينما دعت العديد من النخب والسياسيين المصريين إلى مراجعة مواقفه من 30 يونيو، وذلك في ظل تصريحات من الداخلية بمنع أي تظاهرات في هذا اليوم.
 
فقد دعا رئيس حزب غد الثورة أيمن نور النخبة السياسية إلى إتخاذ وقفة ومراجعة مواقفهم فقال عبر تغريدة له على "تويتر" إن " النخبه مدعوة الآن لوقفة تفكير ومراجعة تطرح أسئلة عن مواضع الخلل ومسؤولية كل طرف وعن المستقبل فارق بين الانفعال والاستسلام له والانهزام أمامه".

وأضاف نور "نتوقع ممن خرج في 30  يونيه مطالبا بمزيد من الحرية والمشاركة الخروج ثانية لاستعادة ما ضاع من حقوق الشعب: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".

وقال النائب البرلماني السابق خالد علي "اليوم فريق يحزن للعمليات الارهابية التى شهدتها بلادنا، وفريق آخر يفرح، وغدا ستتبدل المواقع والمشاعر. فالإرهاب والدم والاستبداد والقمع دوائر شيطانية ستطول الجميع، وكلنا خاسرون. طوق النجاة الوحيد هو الاعتصام بترسيخ دولة القانون وإحترام قيم العدالة والانصاف".

ودون نائب رئيس حزب الوسط محمد محسوب "في تذكرة 30 يونيو، باب الأمل لمصر -مسلمين ومسيحيين وليبراليين وإسلاميين ومؤسسات- رهن برحيل شخص واحد جعل الوطن فداء لشخصه والجميع ثمنا لبقائه.. كل الأحداث الجسام والمصائب الكارثية التي ضربت مصر خلال سنتين كان يمكن تجنبها ومازال بالإمكان تجاوزها.. بشرط زوال جرثومة الكوارث..".

وأردف محسوب "من العار أن تصل أمة لحال كالذي وصلنا إليه من انحراف عن الطريق الواضح والقيم المتفق عليها لننقسم بين الفرح والحزن على موت شخص أو على ذبح فصيل.. ما أوصلنا لذلك هو شخص واحد.. من العار أن نتبعه حتى نسقط ويسقط الوطن في هاوية لا خروج منها.. عادت 30 يونيه وستعود كل الذكريات لتدعو الجميع للتكاتف مرة أخرى لهزيمة مرض الاستبداد والعناد والانقسام وانهيار القيم واستعادة القلوب الرحيمة والرؤى البصيرة".

وقالت عضو جبهة الضمير ومسيحيين ضد الانقلاب نيفين ملك "مع غياب شمس 30 يونيو تبدد الحلم ببزوغ فجر الدولة المدنية".

وعلق المفكر والكاتب السياسي عزمي بشارة "منذ (إدوني تفويض وأمر) لمكافحة الإرهاب، قُمِعت السياسة، وسجن المعارضون، وإفرغ المجال العام، وازدهر الإرهاب".

وقال المحامي عمرو عبد الهادي "السيسي يقول لكم: هل رأيتم هذا التفجير الهائل؟ إياكم أن ينزل أي أحد في 30 يونيه أو 3 تموز/ يوليو أو 8 تموز/ يوليو أو 27 تموز/ يوليو أو 14 آب/ أغسطس إلزموا بيوتكم أنا لن أرحل".

وفي تدوينة مطولة لأستاذ العلوم السياسية عبد الفتاح ماضي طرح في أجزاء منها حلول للواقع المصري عقب عامين من الانقلاب العسكري وفي ذكرى أحداث 30 يونيو قال فيها: ".. المسؤول الأول الآن هو النظام بعد اعتماده الحرب الصفرية مع معارضيه منذ سنتين وبعد تسييسه للإعلام والجيش والقضاء ومؤسسات الدولة الأخرى... وبعد كل هذا الكم من الانتهاكات.. التي ولدت ردور فعل عنيفة ممن لهم ثارات مع النظام.. وعلى النظام أن يتحمل مسؤولية الحل فعليه أولا وقف حربه الاستئصالية والإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين الأبرياء، والاعتذار لهم وتعويضهم ووقف المحاكمات الهزلية والحملات الإعلامية".

وأردف ماضي " يجب محاسبة من تورط في العنف والقتل والتعذيب والاعتقال والإخفاء القسري أمام نظام للعدالة الانتقالية من خارج السلطة القضائية الحالية ومستقل تماما عن السلطة التنفيذية كما حدث في حالات أخرى".

وأضاف "هناك مسؤوليات على الإخوان وكافة القوى التي تقف الآن مع ثورة 25 يناير وضد ممارسات الحكومة الحالية، أهمها التكتل تحت برنامج واحد لإنقاذ الثورة والدولة والجيش وكافة المؤسسات التي تم الزج بها في صراع سياسي صفري منذ 3 يوليو... وما يتطلبه هذا من مراجعات داخلية وممارسة كافة طرق الرفض والحشد والاحتجاج الشعبي السلمي".

كذلك قال ماضي في رؤيته لحل الأزمة " لن تحل مشكلة هذه الدولة.. لن يتحقق الاستقرار السياسي إلا بالتمسك فعلا بأهداف ثورة يناير وقيام مرحلة انتقالية جديدة يتم فيها اخراج الجيش من السلطة ووضع كافة الضمانات والضوابط لحكم القانون والعدالة والمساواة والشفافية والمحاسبة... إذا لم يتراجع النظام ولم تنجح أطراف 25 يناير في الضغط عليه فستكون البلاد أمام بديلين تقريبا.. الأول انشقاق النظام أو انقلاب داخلي قد يكون تصحيحيا وقد لا يكون.. والثاني استمرار النظام واستمرار تدهور الأوضاع أمنيا وسياسيا لحين لحظة انفجار آخر من داخل النظام أو من خارجه".

وكان وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار قد شدد على  ضرورة التصدى بكل حزم لأي تجمعات تخرج عن الشرعية (شرعية السيسي) والتعامل الفورى، واستخدام القوة وفقا للقانون لصد الاعتداء على المنشآت.

من جانب آخر دشن عدد من مؤيدي النظام المصري هاشتاجا عبر "تويتر"، الثلاثاء، تحت عنوان "تحيا مصر ..تحيا يونيو" لتأييد الدعوات إلى الاحتفال بـ 30 يونيو والسخرية من معارضي النظام وشرعية الرئيس المصري محمد مرسي .