مقابلات

"عربي21" تسأل قادة في مخيمات لبنان حول تحييدها

اللواء مقدح خلال حديثه لمراسل "عربي 21"
تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان، أحداث أمنية متكررة واغتيالات واتهامات بإيواء "إرهابيين" مطلوبين للعدالة، ما يجعلها في عين العاصفة.

الأمر الذي أبرز مبادرة فلسطينية وافقت عليها كافة الفصائل والقوى الوطنية الإسلامية وأطلقت منذ نحو شهر تهدف إلى تحييد الوجود الفلسطيني في لبنان، وحماية العلاقات الفلسطينية اللبنانية.

ولم تترجم المبادرة حتى الآن على أرض الواقع فما هي العوائق التى تستهدف المبادرة الفلسطينية؟ ومن يقف وراء الأحداث الأمنية والاغتيالات في المخيمات، وما المشروع الذي يخطط للمخيمات؟ وما دور القيادي المفصول محمد دحلان داخل المخيمات؟

جملة من الأسئلة طرحها "عربي21" على مسؤولين فلسطينيين في مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.

المبادرة الفلسطينية وعوائق تنفيذها

ببدلة عسكرية غير متناسقة مع الابتسامة التى تعلو وجهه يستقبلنا اللواء منير المقدح قائد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في منزله بمخيم عين الحلوة.

مقدح المحاط بحرس وكاميرات مراقبة أكد أن المبادرة الفلسطينية مرحب بها فلسطينيا ولبنانيا لكن العائق الأكبر لتطبيقها هو الشق التنفيذي المرتبط بتدعيم القوى الأمنية داخل المخيم حسب تعبيره.

وأضاف اللواء ذو التاريخ العسكري العريق خلال حديثه مع "عربي 21" أن "التراجع الامني في المخيمات سببه تراجع حركة فتح ومنظمة التحرير التى تعتبر صمام الامان للمخيمات وللجوار" مشيرا إلى أنه "تم ايصال رسائل للرئيس محمود عباس للاهتمام بشكل أكبر بالمخيمات الفلسطينية بلبنان وتوفير الامكانيات اللازمة لضبط الامن داخلها".

أما ممثل حركة حماس في المخيم فأبدى تفاؤله بشأن تطبيق المبادرة الفلسطينية التى أشرفت حماس على اطلاقها.

وقال فضل طه المعروف باسم أبو أحمد فضل الذي استقبلنا في مكتبه بالمخيم إنه تم تشكيل لجنة من الفصائل ومنظمة التحرير والقوى الإسلامية لتطبيق الفعلي للمبادرة التى استطاعت لحد ما تحييد الفلسطينيين في لبنان.

مضيفا أن "على المستوى الفلسطيني ليس هناك إشكال يمنع تنفيذ المبادرة، لكن القوى الأمنية الفلسطينية تحتاج إلى غطاء سياسي من قبل الدولة اللبنانية كي تتمكن من القيام بعملها وردع المجرمين".

من يستهدف المخيمات والفلسطينيين ولماذا؟

وردا على سؤال اعتبر اللواء المقدح أن الأحداث الأمنية داخل المخيمات تصب في خدمة الاحتلال الإسرائيلي وإن كانت بتنفيذ من أدوات محلية وهي تهدف لضرب الأمن في المخيمات.

وأكد اللواء أن "استهداف المخيم هو لانهاء ملف اللاجئين وحق العودة لذلك نحرص على الحفاظ على المخيمات لحرصنا على العودة لفلسطين وعدم شطب هذا الحق لذلك ترى استهداف للمخيمات وعلى رأسها مخيم عين الحلوة كبرى المخيمات الفلسطينية في الشتات".

من جانبها رأت حركة حماس أن الخطر الشديد الذي يستهدف المخيم كان الدافع لاطلاق المبادرة الفلسطينية في لبنان. 

وقال القيادي أبو أحمد فضل خلال حديثه لـ"عربي21" أن المتربصين بالقضية الفلسطينية كثر لتوريط المخميات واندلاع صراع فلسطيني فلسطيني او فلسطيني لبناني. 

وأشار إلى أن هناك "مشروعا مشبوها يستهدف المخيم، وهناك جهات خارجية لا تريد للوقائع الفلسطيني أن يكون مستقرا بهذا الشكل واذا انضرب مخيم عين الحلوة انضربت قضية اللاجئين بسبب حجمه ومكانته".

دور دحلان في المخيمات

هل سنشهد قيام تنظيم جديد يتبع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان داخل المخيم؟

أجاب اللواء المقدح أن جليلة دحلان زوجة محمد دحلان زارت مخيم عين الحلوة عدة مرات وأعلنت نيتها تقديم مساعدات انسانية للنازحين الفلسطينيين من سوريا.

لكن اللواء المقدح لا يعتقد أن هناك امكانية لإنشاء تنظيم سياسي جديد بقيادة دحلان، وأكد أن "السلطات في لبنان تتعاطى مع الشرعية الفلسطينية التى تمثلها منظمة التحرير وأي عمل يريد أن يقوم به دحلان يجب أن يكون هناك تنسيق مع الأجهزة اللبنانية وهذا غير متوفر له حتى الآن".

كلام المقدح أكد عليه ممثل حركة حماس في مخيم عين الحلوة الذي قال إنه "لا يوجد شيء ملموس ومنظور لانشاء تنظيم فتحاوي يتبع لدحلان وكل ما هنالك جمعيات ودفاع مدني وما شابه يدعمها دحلان ماديا".

وتمنى أبو أحمد فضل أن تكون حركة فتح قوية وتتمكن من تجاوز هذه الخلافات من دون اللجوء إلى السلاح ونشوء صراع داخلي في حركة فتح.