سياسة عربية

ضابط عراقي يتوقع مقتله ويطلب مقابلة رئيس الحكومة (شاهد)

الضابط العراقي قال إن الفساد ينخر المؤسسة العسكرية- جيتي
ناشد ضابط في الجيش العراقي، رئيس الحكومة، والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني طالبا مقابلته، لكشف ملفات فساد داخل المؤسسة العسكرية، متوقعا أن يتعرض للقتل على خلفية ما سيكشفه.

وظهر الضابط الذي يحمل رتبة رائد في الجيش العراقي في مقطع فيديو قال فيه: "أنا الضابط آلاء حاتم نايف مزعل علي، أحد ضباط الجيش العراقي، أناشد السوداني وأطالبه بمقابلتي لطرح وشرح ما يحصل داخل المؤسسة العسكرية من كمية الفساد التي يشيب منها حتى الرضيع".

وأضاف: "ما يحدث داخل المؤسسة العسكرية من فساد هو أخطر من الإرهاب على العراق، هناك بعض القادة الفاسدين، ولن أذكر أي إسم أمام الإعلام إلا أمام رئيس الوزراء".

وتابع: "أعرف بأنني سأقتل بعد هذا الفيديو، لن يقتلني الإرهاب، بل الفاسدون داخل المؤسسة العسكرية الذين يستهدفون كل شخص حر يعري الفاسد والظالم".

ويعاني العراق آفة استشراء الفساد في المؤسسات الرسمية، حيث أعلنت هيئة النزاهة العامة في شباط/ فبراير الماضي تورط 11 ألفاً و605 مسؤولين، بينهم 54 وزيرا "بالفساد" خلال العام 2021.

وقالت الهيئة (رسمية ترتبط بالبرلمان) في تقريرها السنوي لعام 2021، وفق بيان، إن "عدد المتّهمين في قضايا فساد (لم تحدد طبيعتها) بلغ 11605، وجّهت إليهم 15290 تهمة".

وأضافت أن "من بين هؤلاء 54 وزيراً ومن بدرجته (لم تحدد أسماءهم)، وجهّت إليهم 101 تهمة، و422 مُتَّهماً من ذوي الدرجات الخاصَّة والمُديرين العامِّين ومن بدرجتهم وجّهت إليهم 712 تهمة".


وفي آب/ أغسطس 2020، شكل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لجنة خاصة للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة برئاسة الوزراء.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة في العراق الذي يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فسادا، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

وفي 23 أيار/ مايو 2021، قال الرئيس العراقي السابق، برهم صالح، إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003.