صحافة إسرائيلية

عنصرية إسرائيلية تجاه فلسطينيات الداخل بسبب الإنجاب

طالب طبيب بفرض غرامات على الإنجاب - جيتي

في الوقت الذي يتسابق فيه قادة الاحتلال للتحريض على ما يسمونه "التهديد الديموغرافي" الذي يمثله فلسطينيو48، بزعم تفوقهم السكاني العددي، فقد وصل الأمر أخيرا إلى الأطباء والخبراء الصحيين، الذين وصلت عنصريتهم إلى اعتبار الزيادة في عدد السكان الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال بأنها مسألة إشكالية، بل دعوا إلى وقف مخصصات الأطفال، وربما حتى فرض غرامات على كل عائلة تنجب الطفل الخامس.

إيلانة كوريئيل مراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن البروفيسور غدعون ساحار، مدير قسم جراحة القلب بمستشفى سوروكا، زعمه بأن "الرحم العربي" يتغلب على اليهود، مما أثار ضجة كبيرة خلال مؤتمر انتخابي لرئيسة حزب البيت اليهودي وزيرة الداخلية آياليت شاكيد في مستوطنة عومر، وسألها عما إذا كان من الممكن وقف مخصصات الأطفال، أو حتى فرض غرامة ابتداء من عدد معين من الأطفال، بزعم أن إنجاب العرب لهذا العدد من الأطفال مسألة إشكالية.

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "دولة الاحتلال تقع في نوع من التناقض حين تشجع الفلسطينيين على مزيد من الإنجاب بمنحهم المخصصات المالية دون كوابح، مما قد يستدعي التفكير فيما أسماها "علاوة الطفل التراجعية"، أي أن يحصل الطفل الثاني، وربما الثالث على المخصصات المالية المقرة في القانون، لكن الطفل الرابع لا يحصل عليها، وفي حال أنجبت العائلة الفلسطينية الطفل الخامس تكون ملزمة بدفع غرامة للدولة".

 

اقرأ أيضا: موقع: استخدام المسيّرات محاولة فاشلة لملاحقة المقاومة بالضفة

شاكيد الوزيرة اليمينية المتطرفة ردت على الطبيب العنصري بقوله إنها "لا تؤمن بإمكانية القيام بمثل هذا الشيء، لأننا لن ننجح، لقد قمنا بشن حرب على تعدد الزوجات، وقطعنا مزايا دعم الدخل، وبدا الأمر كما لو أنهما انفصلا، ثم أصبحت الأم وحيدة، واضطررنا لمنحها الإعانات المالية اللازمة، لذلك فإن أفضل شيء أن يمر الفلسطينيون في إسرائيل بعملية "تغريب"، خاصة بدو النقب".

وردّا على هذا الكلام العنصري، فقد احتج الطاقم الفلسطيني في مستشفى سوروكا لمدة ساعة على كلام كبير الأطباء، وأرسل نقيب الأطباء العرب في النقب نعيم أبو فريحة شكوى لمدير المستشفى شلومي كوديش، أدانوا فيها بشدة كلمات البروفيسور ساحار، باعتبارها عنصرية من الدرجة الأولى، وتستحق كل الإدانة، لأنها تجاوزت كل المعايير الممكنة، وتضمنت تشويه سمعة المجتمع الفلسطيني بأسره، حين وصف جميع الفلسطينيين بأنهم إشكاليون.

واعتبر الأطباء العرب أن كلام هذا البروفيسور يحمل معاملة مهينة للمرأة الفلسطينية العربية، وتوقعوا من إدارة المستشفى اتخاذ موقف قوي ضد هذه التصريحات العنصرية، رغم أن قائلها شخص يرأس قسمًا طبياً يفترض أن يعمل على إنقاذ الأرواح، لكنه يهاجم "رحم" المرأة العربية، ومن يرى في "رحمها" تهديدًا، فلا مكان له في النظام الصحي، وبالتأكيد لا يمكنه الاهتمام بقلوب العرب.