سياسة عربية

قيادات مستقيلة من النهضة توضح أسبابها.. ماذا عن حزب جديد؟

هاجم المستقيلون قيادة حركة النهضة واعتبروا أنها السبب الرئيس لاستقالتهم- الأناضول

عبرت قيادات مستقيلة من "النهضة" التونسية، في حديث لها مع "عربي21"، أسبابا عدة تبرر قرارها، من أبرزها السياسات الخاطئة، والقيادة الحالية.

 

واستقال أكثر من مئة قيادي من حزب حركة "النهضة"، بينهم أسماء بارزة تقلدت مناصب وزارية، وبينهم نواب من المجلس التأسيسي، وآخرون من البرلمان الحالي.


وكشف بعضهم عن أن الاستقالات التي تمت ربما تتبعها أخرى، بالنظر لأن الخلافات عميقة وحادة.

 

ونفت القيادات أن تكون الاستقالات لأجل تأسيس حزب جديد آخر، وإنما أساسا "للتحرر والانخراط في تحرك نضالي لمقاومة انقلاب الرئيس قيس سعيد واستبداده"، وفق قولها.

 


لماذا الاستقالة؟


وقالت القيادية البارزة المستقيلة من حركة النهضة آمال عزوز، في تصريح خاص لـ"عربي21"، إن "أسباب الاستقالة من حركة النهضة عديدة، ولكن أهمها هو استنفاد كل محاولات الإصلاح داخل الحركة، ونحن نقر بهذا الفشل، لم ننجح في الإصلاح داخل النهضة، كنا نناضل ضد تعطيل الديمقراطية في الحركة وتهميش المؤسسات ومركزة القرار والاستفراد به".

 

اقرأ أيضا: استقالة أكثر من مئة عضو بـ"النهضة" التونسية لهذه الأسباب

وأوضحت آمال عزوز: "بالنسبة لنا كل ما حصل من الماضي من بقي داخل الحركة ربما يواصلون النضال داخل الحركة للإصلاح، ولكن لم يعد يهمنا ذلك، نحن ننظر للمستقبل، هناك سبب آخر، وهو خيارات وسياسات الحركة الخاطئة، ووجود قيادة حالية سببت عزلة حقيقية".

 

وأضافت: "حصل زلزال ما بعد الخامس والعشرين من تموز/ يوليو، والأمر يتطلب انخراطا في جبهة وطنية مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الحقيقي الذي أقدم عليه الرئيس قيس سعيد".

 

 

وعن توقيت الاستقالة من الحركة، وما يمكن أن يتسبب لها في مزيد من الضغوط، ردت عزوز: "ما يهمنا الآن ليس شأن النهضة. انقطعت معها العلاقة قمنا بمجهودات كبرى للإصلاح، ولكن المرحلة صعبة وخطيرة نحن نتحرر اليوم من الإكراهات المكبلة".

 

بدوره، قال القيادي المستقيل والوزير السابق سمير ديلو في تصريح خاص لـ"عربي21": "بيّنّا أسباب الاستقالة في البيان الذي أعلنّا فيه عنها، وهي أساسا استحالة الإصلاح الدّاخلي نتيجة لتعطيل المؤسّسات وانفراد الغنّوشي والمجموعة المحيطة به بالقرار".


وأضاف متحدثا عن الأسباب: "عزلة قيادة حركة النّهضة في المشهد السّياسي والمدني نتيجة سياساتها التي خلقت الظّروف المناسبة للنّقمة على المشهد السّابق لـ 25 يوليو، ولعلّ الترحيب الشعبي بطيّ تلك الصفحة التي تصدّرتها حركة النّهضة دليل على مسؤوليّتها الكبرى في الوصول إلى الخروج الكامل عن الشّرعيّة الدّستوريّة في 22 أيلول/ سبتمبر 2021".


يشار إلى أن الرئيس في 22 أيلول/ سبتمبر أصدر أمرا رئاسيا، اعتبره مختصون في القانون إلغاء للدستور واستحواذا كاملا على السلطات التنفيذية والتشريعية وإرساء لنظام رئاسوي".

حزب جديد 

 

ونفت القيادية المستقيلة آمال عزوز ما يشاع بخصوص أن استقالة قيادات النهضة هو لأجل تكوين حزب جديد.

 

وقالت: "بكل وضوح شديد الاستقالة للمغادرة، والحديث عن تأسيس حزب جديد لم يطرح أصلا، في المستقبل ربما هذه المجموعة تلتقي وربما لا، ولن تكون هناك أبدا عودة للحزب. نحن نناضل منذ سنوات للإصلاح في الحركة ولكننا فشلنا".


وعن فرضية بروز استقالات جديدة من الحركة، أجابت: "نعم ذلك وارد، القائمة مفتوحة، ولكن لا يعني ذلك تحريض القيادات على الاستقالة".


وأكدت القيادية المستقيلة عزوز أن رئيس الحركة لم يتواصل معهم بعد الاستقالة.

 

اقرأ أيضا: قيادي بـ "النهضة": المستقيلون من الحركة اختاروا الوقت الخطأ

من جانبه، أكد القيادي المستقيل سمير ديلو، أن "هناك تحيينا متواصلا للقائمة، ولكنّنا لا نسعى للتّحشيد الواسع، ولا للتّحريض على الاستقالة، الشّأن النّهضوي الدّاخلي يهمّ من بقوا فيها".


وعن تأسيس حزب جديد، رد ديلو بالقول: "لسنا في سياق أو وارد ديناميكيّة تأسيس بمن غادروا، فما جمعنا هو مساعي إصلاح ثمّ خطوة الاستقالة، ما سيتلو ذلك رهين بالنّقاشات الجارية بين هؤلاء وغيرهم ولن يكون - في كلّ الأحوال - مكمّلا لحركة النّهضة ولا إعادة لتجربتها ولا استنساخا ولا منافسة معها".


هذا وأعلن محمد القوماني استقالته من رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية والتي كلف بها مباشرة بعد إعلان قرارات الخامس والعشرين من تموز/ يوليو.