سياسة عربية

انطلاق المحادثات الليبية في تونس.. وسعيّد يشارك بالافتتاح

الرئيس التونسي قيس سعيد شارك في افتتاحية المحادثات الليبية- تويتر

بدأت المحادثات الليبية، الاثنين، برعاية الأمم المتحدة، في تونس، التي تهدف للحل السياسي للأزمة المستمرة منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي.

 

وتهدف المحادثات إلى إنهاء الاقتتال وإراقة الدماء من خلال الترتيب لإجراء انتخابات، لكن لا تزال هناك عقبات رغم التقدم في تثبيت وقف لإطلاق النار أعلن الشهر الماضي.

ووصفت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز المحادثات بأنها أفضل فرصة تلوح منذ ست سنوات لإنهاء الاضطرابات والحرب التي انزلقت إليها ليبيا منذ عام 2011.

 

اقرأ أيضا: مسودة الدستور ومخاطر تقويض المسار الديمقراطي في ليبيا

لكنها حذرت خلال مراسم الافتتاح التي حضرها الرئيس التونسي قيس سعيد، من أن "الطريق لن تكون مفروشة بالورود ولن تكون سهلة".

وتأتي المحادثات، التي شارك فيها 75 شخصا اختارتهم الأمم المتحدة لتمثيل مجموعة من وجهات النظر السياسية والمصالح الإقليمية والفئات الاجتماعية، فيما يناقش الطرفان المتحاربان الرئيسيان كيفية تنفيذ الهدنة التي اتفقا عليها في جنيف.

قيس سعيد: الحل لا يخرج من البنادق


من جهته، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، إن حل الأزمة الليبية يكون باستعادة الشعب لسيادته، وليس بالبنادق أو أزيز الرصاص.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية لدى انطلاق ملتقى الحوار السياسي الليبي المباشر الذي تستضيفه تونس.

وأوضح سعيد: "الحل (في ليبيا) لا يمكن أن يخرج من البنادق أو أزيز الرصاص (..) الحل أن يستعيد الشعب الليبي سيادته الكاملة على كل ذرة من ترابه الوطني".

وتابع: "الشعب الليبي قادر على تجاوز كل الصعوبات وتخطي كل العراقيل".

وقال: "ننطلق بنفس العزيمة الصادقة والإرادة في التوصل إلى حل لتجاوز هذه الأزمة مهما تعقدت واشتدت كل الصعوبات".

وأضاف: "ليبيا اليوم على موعد مع التاريخ (..) هي خطوة مهمة لوضع دستور مؤقت وتواريخ محددة للانتخابات حتى تخرج إرادة الشعب الليبي من صناديق الاقتراع حرة منهية صوت الرصاص" .

وتابع: "إن السعي لإقامة الملتقى بتونس سببه أننا بلد واحد يجمعنا التاريخ وتحدونا نفس الإرادة في السلم والأمن".

وقال: "للشعب الليبي الحق في تحقيق مصيره بنفسه، تمهيدا لشرعية جديدة نابعة منه دون سواه ولا مجال للوصاية عليه تحت أي عنوان أو شكل من الأشكال".

وختم بالقول: "على كل من يشارك في المرحلة الانتقالية الالتزام بنص الدستور المؤقت، وألا يترشح لا للرئاسة ولا لعضوية المجلس النيابي".

وتدور فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي المباشر تحت شعار "ليبيا أولا"، في العاصمة تونس بمشاركة 75 شخصية ليبية، تحت رعاية الأمم المتحدة ومبعوثتها الأممية بالإنابة، ستيفاني ويليامز.

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مقتضبة مسجلة بثت خلال الملتقى: "إنه يوم تاريخي وفرصة ثمينة لليبيين لتجاوز خلافاتهم وكتابة تاريخ جديد، بنسيان الألم وبناء أمل في ليبيا مستقلة ولها سيادة كاملة".

واستدرك: "الأمم المتحدة واثقة من أن هذا الملتقى سيكون نقطة فاصلة ومؤثرة على مستقبل ليبيا التي يجب أن تنهي حربا خلفت خسائر كبيرة بشريا وماديا طيلة سنوات".

 

اقرأ أيضا: "الدولة الليبي" يتحدث لـ"عربي21" عن تحضيرات الحوار بتونس

 

وسبق أن تحدث عضو لجنة الحوار الليبي التابعة لمجلس الدولة الليبي المتواجد في تونس، عبدالقادر احويلي لـ"عربي21" عن التحضيرات والاستعدادت التي أجريت من أجل الملتقى الحواري في تونس.

وقال في تصريحات خاصة: "حتى الآن لم يتم تسليمهم جدول أعمال الجلسات الافتتاحية، لكنهم سيطلبون ذلك قبل عقد الجلسات، وأن الوفد موجود حتى الآن في الفندق وسط توصيات من البعثة الأممية بعدم الخروج والاختلاط تحرزا من وباء كورنا".

وحول بعض الشائعات الواردة من تونس ومنها إصابة بعض أعضاء الوفد بالفيروس، نفى احويلي لـ"عربي21" وجود إصابات كورونا في صفوف أعضاء الحوار السياسي، موضحا أن هناك 3 إصابات في موظفي الفندق فقط لم يختلطوا بأعضاء الحوار.